| أرجو أن لا يكون ما تناقلته بعض الصحف عن مقايضة الكتلة الإسلامية في مجلس الحكومة بالموافقة على "حقول الشمال" مقابل تمرير بعض القوانين صحيحاً· فهذا الأسلوب في العمل لا أظنه ينطلق من الإسلام هذا الدين الشفاف والواضح·· أما مشروع حقول الشمال فعليه الكثير من الملاحظات التي ذكرها أكثر من عضو سواء في المجلس السابق أو المجلس الحالي·
الإسلاميون لا شك أن لديهم أكثر من مشروع قانون يحاولون تمريره في هذا المجلس وهو حق مشروع لأي من النواب، إنما تمرير أي مشروع بطريقة مريبة وخاصة إذا كانت على غرار حقول الشمال الذي تعتريه الشبهات من كل ناحية فسيكون طعنة للمبادئ السامية التي يتحلى بها الإسلام وسماحته·
ولعل الندوة التي أقامها حزب الأمة وهو تكتل إسلامي وأوضح خلالها المحاضرون السلبيات الكثيرة التي تكتنف ذلك المشروع·· وبالتالي فإن النظرة الإسلامية والوطنية التي طرحها الأخوة في تلك الندوة تحتاج من الكتلة الإسلامية إلى التوقف عندها ومراجعتها والدعوة الى ندوات ومحاضرات على شاكلتها·
ومن المبادئ الإسلامية الراقية التي يجب أن يتحلى بها الإسلاميون هي أنه "لا يطاع الله من حيث يعصى" وهي قاعدة يجب أن يفهمها الإسلاميون جيدا·
وحقول الشمال هي إحدى أهم وأساس الثروات الاقتصادية للبلد، وعلى النفط نعتمد في إيرادات ميزانية الدولة وبالتالي فإن تسليمها الى الشركات الأجنبية عمل يحتاج منا جميعا الى التدقيق فيه والوقوف عنده طويلا·
وأظن أن بعض النواب الإسلاميين يقدرون جيدا النواب المعارضين لهذا المشروع ويعرفون وطنيتهم وصدقهم ودفاعهم عن المال العام·· ولا أظن أنهم سيقفزون على رأيهم هكذا دون التشاور والتباحث والجلوس معهم·
فرويدا أيها الإخوة متمنيا أن يصدر تكذيب لهذه المقايضة غير المنطقية، أما إن كانت حتمية فنقول لا حول ولا قوة إلا بالله وعلى نواب المعارضة مواصلة توضيح الحقائق للشعب الكويتي وكشف هكذا مقايضات من خلف الكواليس· |