| الكثير من الناس غير مبالين بمشكلة أطفال البدون المحرومين من التعليم بسبب أوضاع آبائهم وأولياء أمورهم المحرومين من الجنسية الكويتية أو الإقامة·
هذا الحرمان من الهوية جعل هؤلاء الآباء وأولياء الأمور غير قادرين على العمل وبالتالي غير قادرين على دفع رسوم المدارس لأبنائهم وبناتهم·
وحسنا فعلت الأخت الشيخة أوراد جابر الأحمد والأخت رنا المعجل اللتان تشرفان على مشروع تربوي إنساني لتعليم هؤلاء الأطفال، "غير محددي الجنسية كما نسميهم"، والذي ترعاه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية·
ومع أن هذا المشروع مهم وليس جزءا من المشكلة حيث تستفيد (250) فتاة تتراوح أعمارهن ما بين (6 - 14) عاما إلا أنه غير كاف لحل المشكلة كلها من الجذور·
فعدد أطفال البدون يزيد عن ذلك كثيرا ومحو الأمية هي قضية إنسانية وشرعية والتزام دولي من الكويت كدولة وكمجتمع وذلك لتوقيعها الكثير من المعاهدات الدولية، وعضويتها في اليونسكو والتي تلزم جميع دول العالم بالاهتمام بأطفالها والأطفال الآخرين الذين يعيشون على أرضها·
لذلك فإننا نهيب بالأخ الفاضل وزير التربية الجديد الدكتور رشيد الحمد لما عرفنا عنه من اهتمام بالشأن الإنساني والتربوي كي يبادر بأن تتبنى وزارة التربية هذا الأمر وتقوم بتدريس هؤلاء الأطفال حتى ولو كان في وقت ما بعد الظهر أي بعد انتهاء وقت المدارس الصباحي، حيث لا يعقل أن تكون الكويت التي تساهم ببناء الكثير من المدارس والمعاهد والجامعات في مختلف العالم تنسى من يعيشون على أرضها وبين أهلها من أطفال لا لسبب إلا لأمر ليسوا هم طرفا فيه لامن قريب ولا من بعيد·
ولعل تضافر الجهود التي تبذلها الأطراف المختلفة في هذا الشأن سوف تثمر الكثير إذا ما حسنت النوايا وهي حسنة إن شاء الله وسوف تسجل شهادة طيبة لأهل الكويت والذين ما فتئوا يقومون بأعمال الخير في كل مكان، فما بالنا إن كان ذلك على أرضهم وبين أهلهم· |