| وسط الاستعدادات الأمريكية - البريطانية المسعورة لتغيير نظام الحكم في العراق بالرغم من معارضة أغلب دول العالم لهذا النوع من التدخل العسكري من دون الرجوع للشرعية الدولية المتمثلة في منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي نجد أن حكومة الإرهاب الصهيوني بقيادة الثلاثي “شارون - موفاز - نتنياهو” قد وجدت أنها الفرصة الملائمة لارتكاب مجازر يومية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل وتدمير البنى التحتية وسط حالة صمت عربي ودولي أعان الله وحده الفلسطينيين على تحملها·
وبالرغم من أن المقاومة الفلسطينية لاتزال تواجه بإمكاناتها المتواضعة آلة الدمار الصهيوني فإن الأخبار التي تنقلها وسائل الإعلام يومياً - باستحياء - تبين أن جريمة تدمير فلسطين وإبادة أبنائه تسير في مخطط مدروس وبموافقة من القوى العظمى ولو ضمنياً·
وفي مقالنا هذا، سنتناول ثلاثة أخبار تناقلتها وسائل الإعلام من دون اهتمام وشعوري بأن الكثير منا قد مر عليها مرور الكرام·
الخبر الأول: نقله تلفزيون فلسطين على لسان وزير الصحة في سلطة الحكم الذاتي د· أحمد الشيبي وذلك مساء يوم 2/15 حيث قال إن عدد الشهداء منذ بداية الانتفاضة حتى الآن بلغ 2836 شهيداً، بينهم 544 طفلا دون سن الثامنة عشرة في حين بلغ إجمالي عدد الجرحى 43468 ألفا، وهذا الخبر المفجع تقبله العرب والعالم وهم يتابعون أخبار الحرب على العراق من دون اهتمام·
أما الخبر الثاني: فهو مانشرته صحيفة “كول هزمان” العبرية يوم 2/15 ومفاده أن جنودا إسرائيليين اعتادوا التنكيل بالفلسطينيين بأساليب لا إنسانية ووحشية وفيها استخفاف كبير بحقوق الإنسان من خلال اتباع أسلوب “صندوق المفاجآت”، إذ يضعون في الصندوق أوراقاً كتب على كل واحدة منها نوعية العقوبة التي ستفرض على من سيسحبها مثل “كسر اليد”، “تلقي صفعة”، “بصقة”·
ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود الذين يقومون بهذه الجريمة: “نأخذهم وراء سيارة الجيب، وتكمن المشكلة في أننا نتواجد في منطقة قد يبرز فيها وبصورة مفاجئة طاقم تلفزيوني، لهذا لا نفعل ذلك في كل مكان، توجد أماكن معينة لتنفيده، إذ ليس من المعقول أخذ شخص من حاجز أمام جميع الناس ونوسعه ضربا، نفعل ذلك عندما نكون وحيدين، وعلى هامش الشارع”·
ومن أساليب التعذيب التي نقلتها الصحيفة “تجفيف الفلسطينيين” حيث يتم وضع المنكل به خمس أو ست ساعات تحت الشمس اللاهبة في أيام الصيف من دون ماء·
ويقول جندي آخر: “نأخذ العربي ونضع أذنه على مكبر الصوت ونطلق صفارة وهذا الأمر يسبب له عدم السمع لمدة شهر تقريبا”، وبالطبع هناك أساليب أخرى بشعة مثل إجبار الفلسطيني على شتم نفسه أو الغناء للجنود أو إجباره على استعطاف الجنود لكي يخلو سبيله·
وآخر هذه الأخبار، الجريمة المروعة التي حدثت في مدينة غزة يوم 2/19 حيث قتل نحو 14 فلسطينياً في اجتياح مدمر لقطاع غزة ورافقه على مدى أيام تدمير عشرات المنازل ولا عزاء للفلسطينيين في كل ما يحدث لهم من جرائم صهيونية بغطاء أمريكي مكشوف· |