| من المعروف أن الطائفية كانت موجودة في العراق لكنها لم تكن تشكل ظاهرة على مستوى الحوار والتخاطب والصراع السياسي، ولم تتشكل لها جذور ومؤسسات مثل الأحزاب والحركات والتجمعات، ولم تتبلور كتيار فكري منذ تأسيس الدولة العراقية الوطنية في أعقاب انهيار الإمبراطورية العثمانية وحتى 14 تموز عام 1958، حينما تكثفت وتركزت الحركة السياسية العراقية برمتها في أربعة أحزاب لادينية، ولاطائفية شكلت جبهة الاتحاد الوطني، التي تحالفت مع حركة الضباط والجنود، وأحدثت تغيير النظام السياسي من الحكم الملكي إلى الحكم الجمهوري·
واستمر هذا الحال حتى عام 1991، وخروج العراقيين بالملايين يتناثرون على منافي العالم، وأصقاعه بسبب الإرهاب والقمع الوحشي الصدامي، وبدأنا وبدأ العراقيون في داخل العراق يستمعون إلى أن هناك أحزاباً دينية ذات توجهات، ونزعات طائفية لكنهم في البداية لم يكونوا يصدقون ذلك، ويبنون عدم تصديقهم هذا على وقائع وشواهد تاريخية عراقية داخلية عميقة هي كما يلي:
أولا: المجتمع العراقي مجتمع متحرر منفتح ومتجانس ويعتبر الأديان رسالات سماوية روحية مقدسة لا يجوز المساس بها، أو الإساءة إليها، أو الاجتهاد فيها بما يتعارض مع جوهر نصوصها السماوية أو استغلالها لمصالح ذاتية فئوية ضيقة وعدم تسييسها وزجها في معترك الصراعات والمصالح السياسية، بل هي عقد “مقدس” بين المؤمن وخالقه مع الحرية الكاملة لممارسة شعائرها وأداء طقوسها دون تمييز وإقصاء وتحريم·
ثانيا: لم تحصل طيلة تاريخ العراق معارك طائفية وحروب دينية بين أفراد الشعب العراقي·
ثالثا: مما جذّر هذه الثوابت والوقائع روح المحبة والتآلف والسلام، والمصاهرة المتبادلة والسكن المختلط والمشاركة المتبادلة في الأعياد والمناسبات الدينية لكل المواطنين من جميع الأديان والطوائف·
رابعاً: لم تميز الأنظمة العسكرية التي حكمت العراق بين المواطنين بسبب الدين والجنس واللون والطائفة بل هي قمعت الجميع دون استثناء·
خامسا: الإيمان المطلق لكل العراقيين أن تلك النزعات إذا ما سادت ونمت وترعرعت، فإنها ستنسف الوحدة العراقية على مستوى الدولة، وعلى مستوى المجتمع وجرّه إلى متاهات وتكبيده أضرارا وأخطارا لا حدود لها·
سادسا: وحتى أثناء التجربة النيابية في العهد الملكي لم تكن هناك معارضة دينية على أساس طائفي حيث كانت المعارضة تتجسد في أحزاب لادينية كالحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال وحزب الأحرار وغيرها وأفرادا آخرين·
لكنهم صدقوا أخيرا وأصيبوا بالصدمة حينما وجدوا أن هذا الخطاب الطائفي تسلل إلى صفوف المعارضة العراقية في الخارج، وأخذ يفعل فعله السيئ والمشين في وحدتها وتراصّها ومسيرتها من أجل إسقاط نظام صدام حسين الإرهابي، وإحداث التغيير المنشود لكن الجميع على ثقة كبرى ويقين راسخ أن هؤلاء المصابين بداء الطائفية المتصارعين المتراشقين بالاتهامات من أجل المصالح الضيقة والسلطة والنفوذ لا مكان لهم في عراق المستقبل، لأنهم ليس لهم جذور في العراق ولا قواعد سياسية، أو اجتماعية أو طبقية وتأسسوا في خارج العراق بتأييد ومباركة من نظام صدام، ليلعب على المشكلة الطائفية من أجل تمزيق المعارضة، وإضعاف قدراتها وكذلك من قوى خارجية معروفة ولن تغيب عن نباهة القارئ اللبيب·
فالعراق الجديد عراق ديمقراطي ليبرالي متحرر وبالضرورة من هكذا خطاب طائفي ومن هكذا توجهات وصراعات دينية طائفية فئوية ضيقة، فالدين لله والوطن للجميع، جميع العراقيين، المتساوين فيه في الحقوق والواجبات على أساس المواطنة العراقية وليس على أساس الدين والطائفة والقومية·
هذا هو العراقي الذي يريده العراقيون ويناضلون من أجل تحقيقه، عراق الحرية والسعادة والتنمية البشرية والمادية والرخاء والازدهار والسلام·
ومنا إلى هانس بليكس·· مع التحية
رئاسة الجمهورية - السكرتير- هيئة التصنيع العسكري
العدد 28/س ش
التاريخ 2002/2/8
استنادا إلى كتاب رئاسة الجمهورية - توصية القائد “حفظه الله” المرقم 28/س ش في 2002/2/7، اجتمعت اللجنة الخاصة بوضع توصيات من قيادات الأســلحة الأربعـة وبحضور اللواء جــاسـم العيثــاوي واتخذت التوصيات التالية:
· نقل قيادات التصنيع العسكري مع عوائلهم إلى مكان آمن، ونقترح أن يكون مجمع الأمن القومي في الجهاد وذلك للحفاظ عليهم كونهم ثروة قومية ولتفويت الفرصة على الأعداء الطامعين بالعراق ولمنع تسريب الأسرار·
· خزن المواد التي تم إنتاجها التي تعتبر رصيدا استراتيجيا للعراق العظيم من أسلحة كيماوية متطورة أو بيولوجية، أو ما تم من جهود منظمة الطاقة في حاويات عسكرية يتم تأشيرها وتوزع على فيالق الجيش·
· خزن المواد المهمة جدا والسرية التي تم إنتاجها بمساعدة الأصدقاء في أنفاق القصور الرئاسية والمجمّع الرئاسي على أن تشكل لجنة خاصة لنقلها في حين معرفة لجان التفتيش بمواقع هذه المواد·
· خوفا من زيارة وفود أجنبية للعراق، علينا إرجاع الأمور إلى نصابها قبل طرد المفتشين وحسب توجيهات القائد “حفظه الله”·
· لغرض كسب الوقت للوصول إلى أهدافنا من خلال الأسلحة الاستراتيجية العراقية على الدبلوماسية العراقية كسب الوقت·
والله الموفق·
رئيس اللجنة الخاصة
عبدالتواب الملا حويش
واصفا إياهم بالخونة والخارجين عن الطاعة:
عدي يطالب أباه بإنزال العقاب الصارم بالمسؤولين عن السياسة الخارجية للعراق
طالب عدي والده الدكتاتور بضرورة تقديم كل من طارق عزيز، وناجي الحديثي أحد أتباع حلقة عزيز، ومحمد سعيد الصحاف ومحمد الدوري سفير النظام إلى الأمم المتحدة إلى المحاكمة على خلفية الهزيمة الساحقة التي لحقت بالدبلوماسية العراقية على كل الصعد العالمية والإقليمية والعربية وحتى الإسلامية، لأنها لم تتمكن على حد زعم عدي من إفشال المخططات الأجنبية الهادفة إلى الإطاحة بنظام والده·
جاء ذلك في الرسالة الخطية الموقعة من عدي إلى صدام، وقال في الرسالة: “إن مسؤولي الدبلوماسية الحاليين يستحقون أشد العقاب لأنهم تسببوا في إهدار المليارات من الدولارات عندما عرضوها في مشاريع اقتصادية ومالية مع دول لا تستحق كل هذه الثقة التي منحوها لكل من روسيا وفرنسا والصين وتركيا وإيران”·
وكان عدي قد وجّه إهانات مباشرة إلى كل من طارق عزيز، وناجي صبري الحديثي، خلال اجتماع ما يسمى بالمجلس الوطني العراقي للمصادقة على قرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول برامج بغداد التسليحية واصفا إياهما بالخونة، والخارجين عن الطـاعة وعدم امتلاكهما لكل الصفات السياسية والدبلوماسية ووصف الدكتور سعدون حمادي - رئيس المجـــلس المزعوم - بالجاهل العاقر سياسيا· |