| لم يترك النظام الحاكم في بغداد مساحة العراق، تقريباً، إلا وزرعها بملايين الألغام وبخاصة في شمال وجنوب العراق وهذه الألغام تحصد أرواح المواطنين وتبتر بعض أطراف الذين يكتب لهم العيش ولا تفرق بين طفل وشيخ وامرأة وشاب· في الجنوب بقيت الألغام دون عناية ورعاية المنظمات الدولية ليس بإرادتها إنما بسبب السلطة التي ترفض دخول فرق ومنظمات إزالة الألغام إلى منطقة الجنوب، بل وزيادة في الاستهتار بأرواح المواطنين راح النظام يزرع المزيد من الألغام في الثغرات الصغيرة التي لم تطلها عمليات زرع الألغام ولهذا الغرض جعل دوام منشآت التصنيع العسكري مستمراً 24 ساعة لإنتاج المزيد من الألغام، لكن الوضع في شمال العراق المحرَّر يختلف عن الجنوب، إذ إن هناك منظمات تعمل ومنذ سنين على إزالة المزيد من الألغام لكن المشكلة الكبرى والمخاطر الجسيمة التي تواجهها تلك المنظمات هي رفض السلطات في بغداد تزويدها بالخرائط الهندسية الجغرافية لحقول الألغام وهي تحتفظ بها في أماكن سريَّة وتعاملها تماماً معاملة وثائق صنع وإنتاج الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية ومع ذلك فإن منجزات إزالة الألغام في شمال العراق ملموسة وجيدة·
وفي هذا الإطار سلمت منظمة (MAG) المختصة بإزالة الألغام أرضا تقدر مساحتها بأكثر من خمسين ألف متر مربع إلى أصحابها من المزارعين في مناطق مختلفة من كردستان·
فقد أنجزت الأجهزة والفرق الفنية التابعة للمنظمة عملية تطهير مساحة تقدر بخمسين ألف متر مربع في 23 حقلاً مزروعاً بالألغام في مناطق شاربازير وسوران وتم تسليمها إلى الفلاحين الساكنين فيها، واستأنفت أجهزة المنظمة نشاطاتها لتطهير مساحات أخرى في منطقة بنجوين بعد توقف دام عدة أسابيع وينتظر أن تشمل مساحة أكثر من 35 كيلومتراً مربعاً·
يذكر أن أكثر من مليوني لغم زرعتها السلطة ضد الدروع والأفراد في مختلف مناطق كردستان إبان العمليات العسكرية ضدها·
لذا نطالب مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يدين سلطة بغداد على صنع وإنتاج الألغام وإجبارها على التوقف عن الإنتاج وتدمير منشآت التصنيع العسكرية التي تنتج هذه الآفات القاتلة المحرَّمة دولياً بواسطة فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل وإجبار النظام على تسليم الخرائط الهندسية الجغرافية لحقول الألغام إلى سلطات كردستان والسماح لفرق الإزالة بالعمل في جنوب العراق ومعاملة الألغام معاملة أسلحة الدمار الشامل·
جرائم “جُند الإسلام”
و”حركة الوحدة الإسلامية”
قامت عناصر من جماعتي “جُند الإسلام” و”حركة الوحدة الإسلامية” في كردستان العراق بقتل عناصر من قوات الاتحاد الوطني الكردستاني وأسر 25 فرداً آخرين في قرية (خيلي حه مه) التابعة لقضاء حلبجة حيث قامت باقتياد الأسرى إلى داخل مسجد القرية وذبحتهم وهم موثوقو الأيدي والأرجل ومثلوا بجثثهم رغم تدخل مجموعة من نسوة القرية وهن يرفعن المصاحف الشريفة واستحلفن الإرهابيين بها بألا يقتلوهم إلا أنهم نهروهنَّ وهددوهنَّ ووجهوا لهنَّ ألفاظاً بذيئة بأن لا يتدخلنَّ وإلا سيكون مصيرهنَّ كمصير الأسرى· |