| يعتبر رجال الدين في أي تجمعات إنسانية تؤمن بكتاب سماوي صمام الأمان في غالبية الأوقات، حيث يلجأ إليهم القادة وعموم الشعب عند الأزمات والمحن لإيجاد أفضل الحلول من رؤية دينية·
إلا أنه عند القراءة المستفيضة للرؤية الدينية لدى الحاخامات اليهود - وهو التعريف الديني لرجل الدين الذي وصل إلى مرتبة عالية - أن التطرف والرؤية الإرهابية متشعبة في تصريحاتهم ومقالاتهم وتفوح منها رائحة العنصرية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالعرب·
وقد شهد الكيان الصهيوني منذ نشأته بروز عشرات “الحاخامات” الإرهابيين الذين يقف على رأسهم اليوم رمز الحقد العالمي على العرب والمسلمين الحاخام “اسحق جزبنورج”·
لعل ما يميز هذا الحاخام الإرهابي هو كتاباته العلنية والمحرضة بصورة بشعة ضد الفلسطينيين· ولعل مباركته لمذبحة الخليل التي قتل فيها السفاح “جولد شتاين” عشرات المصلين عام 1994 أكبر شاهد على ذلك، فهو قد أصدر بعد فترة قصيرة من المجزرة كتاباً بعنوان “بارك الرب هذا الرجل” حيث بارك المجزرة وضمنه فتاوى دينية تزعم أن الديانة اليهودية تبرر ما قام به السفاح·
ومن جهة أخرى، نجد أن صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية تنقل له تصريحات ننشر نصها دون أي تعديلات فهو يقول: “إن العرب جميعاً هم عبيد، وبالتالي يقبعون في أدنى طبقة بين البشر وذلك لكونهم بدائيين ومعادين للسامية· والحيوانات أفضل منهم وأفضل حل للتعامل معهم هو طردهم أو قتلهم”·
كما يقول في جانب آخر من تصريحاته: “إن أرض فلسطين هي في الواقع أرض إسرائيل بناء على عهد من رب اليهود وأنه لا مكان بها لأي شعب آخر، وبالتالي فإن الفلسطينيين يشوشون على هذا العهد والحل هو طردهم مع البدء بمقاطعتهم اقتصادياً، وعدم تشغيلهم في أي موقع وقتلهم في حالة إتاحة الفرصة”·
ولعل تطرف هذا الحاخام بلغ مداه عندما أصدر أخيراً كتيباً بعنوان “هل نقتلهم أم نطردهم؟!” والذي توصل فيه بناء على تأصيل ديني من التوراة - وفقاً لتفسيراته - أنه يتوجب على اليهود قتل الفلسطينيين والعرب، وإن لم يستطع اليهود قتلهم فعليهم طردهم· ورفض في كتيبه هذا بشدة رأي عدد من الحاخامات الآخرين الذي أفتوا بإعطاء الأولوية لطرد الفلسطينيين قبل قتلهم!!”·
كما أنه وجه منذ فترة قصيرة خطاباً مفتوحاً للجنود الإسرائيليين، أكد فيه أن حياة يهودي واحد تساوي العالم كله، لذلك فإن سياسة مئة عربي مقابل كل قتيل إسرائيلي - وهي سياسة ابتدعها قادة الجيش الإسرائيلي - لا تكفي· أما أحدث كتبه فقد جاء مليئاً بالخزعبلات والأوهام، فقد ذكر في كتابه “فتوى العصر·· تعامل جذري” أن الباحثين اليهود على موعد قريب من الوصول إلى تأكيد للنظرية العلمية التي تقول: إن لليهود طبيعة جينية مختلفة عن الأجناس البشرية الأخرى، ويستنتج من هذه النظرية ضرورة تدمير القرى العربية القريبة من أماكن إطلاق النار على سيارات المستوطنين مع تأسيس مستوطنة جديدة على أنقاض القرية الأقرب لموقع إطلاق النار· باختصار، هذا هو “جزنبورج” رمز من رموز الإرهاب الديني في مجتمع يؤمن غالبيته بنظرياته·· فأي سلام مع قوم يشجع فيه رجال الدين قتلنا بأي وسيلة ممكنة؟؟! |