| يقام في الفترة من 28 أغسطس وحتى السابع من سبتمبر المؤتمر العالمي ضد العنصرية في مدينة "دربان" في جنوب أفريقيا حيث تتضمن فعاليات المؤتمر الكثير من القضايا والمحاور ذات العلاقة بالعنصرية وسبل مواجهتها في شتى أرجاء المعمورة·
ونظرا لأن "الصهيونية" تعتبر من أكبر الحركات السياسية التي تمارس العنصرية والإبادة الجماعية بصورة لافتة للنظر حيث إن ما يجري على أرض فلسطين منذ ثلاثة وخمسين عاما الى اليوم ليس بخافٍ على المراقب المنصف للأحداث فقد عقد في القاهرة منذ أيام قلائل مؤتمر تحضيري للمؤتمر العالمي وذلك تحت عنوان "معا من أجل القضاء على آخر النظم العنصرية" وذلك لتوحيد الكلمة العربية في المؤتمر في سبيل فضح جرائم النازية الصهيونية خصوصا وأن الولايات المتحدة الأمريكية قد بدأت بممارسة ضغوطات كبيرة على المشاركين للحيلولة دون إصدار توصيات أو حتى الإشارة الى عنصرية الحركة الصهيونية، بالمقابل، يوفر هذا المؤتمر العالمي ضد العنصرية فرصة لن تتكرر للعمل على فضح الممارسات والجرائم العنصرية الإسرائيلية·
وفيما يلي، رسالتنا الى جميع المشاركين في هذا المؤتمر:
"إن القضية الفلسطينية ذات خصوصية استثنائية على صعيد قضايا الصراع الدولي خلال العقد الأخير فقد حملت من جهة طابع صراع ضد قوة أجنبية استيطانية عنصرية لا تهدف الى السيطرة على البلاد واستغلالها والحكم بالأغلبية المحلية وتحويلها الى مواطنين من الدرجة الثانية وإنما هي أقلية عنصرية تحمل هوية دينية جاءت لتحل محل الشعب الفلسطيني وطرده من البلاد كليا والاستيلاء على أرضه وممتلكاته بل والادعاء بامتلاك الحق والشرعية في ذلك، وفي المقابل التنكر لشرعية صاحب البلاد الأصلي ورفض حتى وجوده عليها·
كما أن لهذا الكيان الاستيطاني العنصري خصوصية أخرى وهي أنه ذو امتداد عالمي تقوده مجموعة من الحركات الصهيونية المنتشرة دوليا والتي تتفق على دعم هذا الكيان بالرغم من خلافاتها الكثيرة فيما بينها، كما يلاقي هذا الكيان الغاصب تأييد الدول العظمى لتلاقي مصالحها مع بقائه كغدة سرطانية في قلب عالمنا العربي·
والمنطلق الأساسي الذي يدعونا للطلب من مؤتمركم مساواة الصهيونية بالعنصرية هو السجل الحافل بالمجازر التي ارتكبت في حق الأبرياء العزل في فلسطين على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان حيث يبلغ عدد المجازر التي ارتكبها قطعان المستوطنين وقوات الجيش النظامية ومن قبلها العصابات الإرهابية التي كانت تمارس شتى أنواع البطش والتنكيل قبل قيام الدولة الغاصبة أكثر من 30 مجزرة مروعة راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء بالإضافة الى هدم وتدمير أكثر من 500 قرية بالكامل بالإضافة الى انتهاك عشرات القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحق العودة وحقوق الأسرى واتفاقات حسن الجوار وعدم احتلال الأراضي بالقوة· بالإضافة الى ذلك، فإن الكيان الصهيوني لم يمتثل لعشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة رغم أنهما يمثلان الشرعية الدولية·
كما أن الكيان الصهيوني منذ نشأته في قلب عالمنا العربي لم يتول سدة الرئاسة فيه سوى المجرمون والقتلة بدءاً من الإرهابي "ديفيد بن غوريون" وانتهاء بالسفاح "ارييل شارون" الذي تنظر المحاكم الدولية اليوم في القضايا المرفوعة ضده بصفته مجرم حرب"·
إن الواجب العقلي والإنساني والقانوني يحتم عليكم تصنيف هذا الكيان الغاصب في خانة العنصرية وذلك لأنه أهل لهذا الوصف··· ولكم جزيل الشكر· |