رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت22-28جمادى الأولى1422هـ-الموافق11-17-أغسطس2001
العدد 1489

قضيتنا المركــزية
وشهد شاهد من أهلها···
عبدالله عيسى الموسوي

يعتبر البروفيسور "إسرائيل شاحاك" من اليهود الباحثين في التاريخ اليهودي والديانة اليهودية وهو من المعارضين للأساليب القمعية التي تمارسها سلطات بلاده ضد المدنيين العُزل ويعتبرها ممارسات استبدادية وعنصرية وهو من القلائل الذين كتبوا في إسرائىل بصورة محايدة نوعاً ما عن مجزرة دير ياسين المروعة·

ولقد صدر لأستاذ الكيمياء السابق الكثير من الكتب التي تناقش الصهيونية والعقائد المنحرفة لدى المتدينين اليهود داعياً في الوقت نفسه إلى علمنة المجتمع الإسرائيلي·

وفي كتابه الذي أطلق عليه اسم "الديانة اليهودية وتاريخ اليهود·· وطأة 3000 عام" يقدم "إسرائيل شاحاك" تعريفاً للدولة اليهودية ولايدلوجية أرض الميعاد والقوانين التي تحكم العلاقات بين اليهود والأغيار (الأغيار هو المصطلح الذي يطلقه اليهود على غيرهم) ويبين كيف تحاول هذه الديانة عقلنة ما هو غير عقلاني، ويظهر التناقضات في النصوص الدينية·

ونظراً لأهمية هذا الكتاب واحتوائه على العديد من العقائد اليهودية المنحرفة فإننا نتناول في الأسطر المقبلة جوانب من هذا الكتاب·

يقول إسرائىل شاحاك: "إن قتل اليهودي بحسب الديانة اليهودية، جريمة عقوبتها الاعدام، وهي إحدى أفظع الخطايا، وللمحاكم الدينية والسلطات العلمانية اليهودية الأوامر التي تُلزمها بمعاقبة أي شخص مذنب بجرم قتل يهودي، وحتى بما يجاوز حدود إجراءات العدالة العادية·

أما اليهودي الذي يتسبب بصورة غير مباشرة، بقتل يهودي آخر، فهو مذنب فقط، بارتكاب ما تسميه شريعة التلمود معصية ضد شرائع السماء، ويكون عقابه عند الله عوضاً عن البشر·

ولكن عندما تكون الضحية من الأغيار يختلف الوضع تماماً· فاليهودي الذي يقتل أحد الأغيار يكون مذنباً فقط بارتكاب معصية ضد شرائع السماء، وهي معصية غير قابلة لعقوبة صادرة عن محكمة، أما التسبب بصورة غير مباشرة، بمقتل أحد الأغيار، فهذا ليس معصية على الاطلاق"·

أما هذا النص المطبق على أرض الواقع في فلسطين المحتلة اليوم فنجد أن جميع الممارسات الإسرائيلية بحق الأبرياء العزل تنطلق من هذا النص الديني الذي لا يحاسب على قتل اليهودي لغير اليهودي وان أدنى درجات العقوبة تطبق بحقه بينما أقصى درجات العقاب تمارس بحق الفلسطيني الذي يمارس حقه المشروع في الدفاع عن النفس ولعل ما نشاهده من عمليات تصفية جماعية وهدم للمنازل والقصف العشوائي بالصواريخ بعد كل عملية للمقاومة الفلسطينية لخير دليل على أن المنطلق منها عقائدي·

وفي موضع آخر من كتابه يتحدث عن حدود أرض إسرائىل فيقول: "إن التعريف الجغرافي الدقيق لمصطلح أرض إسرائيل، هو موضوع جدال شديد في التلمود وقد استمر هذا الجدل في الأزمنة الحديثة حيث إن أرض إسرائيل لا تشمل- بالاضافة إلى فلسطين كلها كامل سيناء والأردن وسورية ولبنان، ولكن أجزاء كبيرة من تركيا أيضاً لأن تلك الأراضي كانت ضمن نطاق مملكة داوود· كما ان جزيرة قبرص، في التفسيرات التلمودية كافة، تدخل ضمن نطاق أرض إسرائيل"·

أما فيما يتعلق بعملية السلام التي تحتم على إسرائيل إعطاء أجزاء من الأراضي التي تحتلها للفلسطينيين لإقامة دولتهم فنجد أن الرؤية الدينية لهذا الأمر تقول: "الإيديولوجية اليهودية تطالب بعدم جواز الاعتراف بأي جزء من أرض إسرائيل، كجزء يعود لغير اليهود، وبعدم جواز السماح الرسمي بعرض أي علامة من علامات السيادة"·

وعن نظرية التوسع الإسرائيلي يقول شاحاك: "ان الخطر الرئيسي الذي تشكله إسرائيل "كدولة يهودية"، على شعبها واليهود الآخرين وجيرانها، هو سعيها، بالدافع الأيديولوجي، إلى التوسع الاقليمي، وسلسلة الحروب المحتومة، الناتجة على هذا الهدف· ولعل قيام بن غوريون وهو الملحد المفاخر بتجاهله لوصايا الديانة اليهودية بالإعلان في الكنيست في اليوم الثالث لحرب 1956 أن سببها الحقيقي هو إعادة مملكة داوود وسليمان إلى حدودها التوراتية"·

باختصار، إن العقيدة اليهودية الدموية والمنغمسة في مستنقعات ايديولوجية دينية منحرفة تؤكد لنا في شكل لا يقبل التأويل بأنه لا سلام مع الصهاينة حتى لو سعينا له بكل السبل الممكنة··· وهي رسالة لدعاة السلام مع اليهود·

�����
   

أئمة الارتشاء والفساد:
يحيى الربيعان
متغيرات ديمغرافية!:
عامر ذياب التميمي
تجديد الفقه والفكر الديني عند الإمام الخميني:
عيسى إسماعيل
تجارة بيع الجوازات:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
إسقاط النظام العراقي عمل وطني خالص:
مطر سعيد المطر
الثقة المعدومة:
أنور الرشيد
جريمة كبرى لصدام أخطر من اليورانيوم!:
حميد المالكي
وشهد شاهد من أهلها···:
عبدالله عيسى الموسوي