رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 24 ربيع الاول - 1 ربيع الآخر 1422هـ - 16-22 يونيو 2001
العدد 1481

قضيتنا المركــزية
أن تكون حياً.. أفضل من أن تكون إسرائيليا
عبدالله عيسى الموسوي

العنوان أعلاه ليس إحدى وسائل الحرب النفسية التي تمارسها قناة "المنار" الفضائية في حربها الإعلامية مع الكيان الصهيوني بل هو العنوان الذي تصدر تقريراً نشرته صحيفة "يديعوت إحرونوت" الإسرائيلية واسعة الانتشار بعد عملية تل أبيب الأخيرة والتي قتل وجرح فيها عشرات الإسرائيليين في دليل قاطع على حالة الإنهيار النفسي في صفوف الصهاينة الذين لم ينعموا بالهدوء والسكينة طوال فترة احتلالهم لفلسطين والممتدة أكثر من 53 عاماً· صحيح أن المواجهات في السابق كانت تأخذ طابع الحروب على الجبهات مع الدول العربية وعمليات متفرقة هنا وهناك إلا أن توازن الرعب الصاروخي الذي فرضه حزب الله منذ خمسة أعوام وقصف تل شمال فلسطين المحتلة بصواريخ الكاتيوشا ولجوء عشرات الآلاف من اليهود إلى الملاجئ بصورة شبه يومية وفي الفترة الأخيرة أدت العمليات الاستشهادية والهجمات بقذائف الهاون وتفجير السيارات في قلب تل أبيب إلى فقدان عدد كبير من اليهود لأعصابهم ويأتي هذا التقرير مجسداً الواقع الذي يعيشه المجتمع الإسرائيلي اليوم·

يقول التقرير: "ليس سهلاً أن تكون إسرائيلياً في أيام مليئة بهذه العمليات، ولكن الصعب هو أن تكون أباً إسرائيلياً، ليس هناك مكالمة هاتفية أو لقاء مع أصدقاء، لا تبدأ بأسئلة ماذا سيحدث، كم من الممكن أن نستمر على هذا النحو، أكثر من مرة نفكر تفكيراً مرعباً، لا يهم نحن، ولكن ماذا مع أطفالنا، وربما نحن نفرط بهم في الجبهة في الوقت الذي نستطيع إنقاذهم"· ولعل القشة التي قصمت ظهر البعير ما نشره الإسرائيلي "عاموس سوهر ــــ 35 عاماً" على شبكة الإنترنت تحت عنوان "شقة للبيع" حيث بين فيها أسباب إنهياره النفسي بعدالعمليات الأخيرة وقراره بمغادرة البلاد مع زوجته وطفله حيث أثار المقال ردود فعل لا سابقة لها حيث سجل في ساعات نشره على شبكة الإنترنت الأولى ما لا يقل عن 500 رد أيد الكثيرون منهم موقفه بينما عارضه البعض بحجة أنه لا يجوز مناقشة هذا الأمر في العلن خصوصاً في الظروف الحالية·

وفي موقع آخر، نشرت إحدى الصحف الإسرائيلية مقابلة مع أب لطفلين يستعد للمغادرة النهائية إلى كندا حيث قال بالحرف الواحد: "لقد سئمت·· هذه دولة صعبة على مواطنيها خصوصاً الأزواج الشابة، ودافع المغادرة ليس الوضع الأمني بل أحداث كثيرة·· أصدقائي يشعرون بنفس الشيء، في محيطي لا أرى سوى اليأس من الوضع والكثير من الخوف"·

ويقول أحدهم في موضع آخر: "أنا حقاً أشعر أنني ببقائي هنا أخاطر بحياتي وحياة عائلتي، حين خططنا للذهاب إلى اسبوع الكتاب، فكرنا بابقاء ابننا عند جدته وحينذاك استوعبت شيئاً لايصدق·· علي ان اجد ملجأ لطفلي حين اذهب الى مكان عادي جداً"·

أمام هذا الوضع الذي يعيشه الصهاينة داخل الأراضي التي احتلوها بالقوة والغصب والإرهاب نجد أن حالة اليأس والخوف ومن ثم الفرار أمور طبيعية نظراً لأن جميع مستوطني فلسطين من الصهاينة يعودون في أصولهم إلى دول أخرى وإنهم ما قدموا إلى هذه الأرض إلا للوعود السخية بالأمن والوظيفة والسكن التي تلقوها من قادة الكيان الصهيوني وبالطبع، فإن مثل هؤلاء غير مستعدين أن يضحوا بقطرة دم واحدة في سبيل بقاء هذه الدولة مثلما يفعل أبناء فلسطين الحقيقيين عندما يفجر الواحد منهم جسده أو يقبل يأن يفقد أبناءه كلهم في سبيل عودة الحق إلى أصحابه الأصليين·

وفي الختام، نورد جانباً من حديث الإرهابي،"رفائيل إيتان" رئيس أركان جيش العدو السابق الذي قال: "إن انتصار حزب الله الكاسح على دولة إسرائيل، يحمل في طياته عواقب وخيمة جداً على مستقبل الدولة وإمكانية بقائها في سلام في هذا الوسط المعادي·· لقد أعطى حزب الله الدليل على أن اللغة الوحيدة التي تجبر إسرائيل على تقديم التنازل هي القوة والقوة فقط·· إن هذا الأمر، أمر خطير لأنه سيدفع المزيد من العرب لسلوك طريق حزب الله"·

وبالفعل، فمجاهدو الانتفاضة سلكوا طريق مجاهدي حزب الله والنصر الإلهي مقبل لا محالة مصداقاً لقول الله تعالى جل شأنه "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم"·

�����
   

الراعية أمريكا والحل العربي:
محمد مساعد الصالح
العمليات الاستشهادية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
التفكير يضر بالصحة!:
د.مصطفى عباس معرفي
الشيخ عبدالعزيز الرشيد:
يحيى الربيعان
انتخابات إيران:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الديمقراطية والتنمية!:
عامر ذياب التميمي
تضاريس عربية:
سعاد المعجل
بعد هدوء العاصفة:
أنور الرشيد
أن تكون حياً.. أفضل من أن تكون إسرائيليا:
عبدالله عيسى الموسوي
أخطر ساعة في التاريخ الحديث!:
حميد المالكي
عين ناقدة على المنظمات الأهلية العربية:
عبلة محمود أبو علبة
مذكرة الوزير الوزان:
علي الكندري