رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 5 صفر 1422هـ - الموافق 28 ابريل - 4 مايو 2001
العدد 1474

مظاهر المقاومة الشعبية في العراق
حميد المالكي
hamid@taleea.com

تشهد بلادنا اليوم تحولات جوهرية عميقة في مسار الصراع بين شعبنا العراقي وقواه المعارضة من جهة وبين النظام الدكتاتوري وأجهزته الإرهابية من جهة أخرى، فالمقاومة المسلحة تجتاح جميع مدن العراق وأريافه بل وأصبحت العاصمة بغداد وأحياؤها ذات الكثافة السكانية العالية والتي تحيا ظروفاً معيشية بالغة القسوة والتي اعتبرها النظام من الأحياء المناهضة له أصبحت تلك الأحياء قواعد ومنطلقات لعمليات المقاومة المسلحة وكان لتلك الأحياء النصيب الأوفر في تدمير وازالة جداريات وصور الطاغية صدام في اطار الحملة الوطنية الشعبية الشاملة التي انطلقت في 18 مارس 2001 والتي ستستمر حتى 28 أبريل 2001 وهو يوم الولادة المشؤوم لصدام والذي خصص عشرة مليارات دولار لنصب وطباعة المزيد من الجداريات والصور وقد أذهلت تلك الحملة المنظمة والتي تستهدف إفشال احتفالات النظام بولادة صدام وابلاغ رسالة واضحة وبليغة لجميع المرتزقة الذين دعاهم النظام لحضور تلك الاحتفالات الماجنة·

ومن بغداد ذكرت مصادر المعارضة العراقية وقائع تنامي الوعي الشعبي برفض النظام والذي تجلى ذلك الرفض بالوقائع التالية والتي تزايدت بعد هزيمته السياسية والدبلوماسية في قمة عمان في رفضه رفع الحصار عن شعبنا ورفضه التأكيد على سيادة واستقرار وسلامة دولة الكويت الشقيقة مما عبر وبشكل قاطع عن النهج العدواني ضد شعبنا والكويت التي كانت ضحية جريمته التي ارتكبها في 2 أغسطس 1990 وعبر ذلك أيضاً عن افتضاح متاجرته بالقضية الفلسطينية وتمرده على التضامن والإجماع العربي وقرارات الشرعية الدولية واستمراره في قمع وإرهاب شعبنا·

وفيما يلي بعض مظاهر المقاومة التي تم رصدها من قبل مجموعات المعارضة العاملة في بغداد:

1- استهجان المواطنين لأزلام النظام والسخرية العلنية منهم والتقليل من شأنهم·

2- غالباً ما ترسل العوائل العراقية أطفالها لمقابلة عناصر حزب السلطة عندما يدقون أبواب بيوتهم لغرض التبرع أو إملاء الاستمارات وتركهم ينتظرون لفترات طويلة دون أن يخرج اليهم أحد حيث يضطرون إلى مغادرة البيت إلى بيت آخر·

3- وفي الأماكن العامة ومن الأساليب الرائجة للتعبير عن السخط على الدكتاتورية لا سيما في أسواق (الشورجة) و(علاوي الحلة) في بغداد مشاهدة كميات هائلة من الأوراق النقدية التالفة من فئات 50 و100 و25 ديناراً والتي تحمل صور صدام حيث يعمد الباعة والمواطنون إلى قطع الورقة النقدية إلى نصفين ورمي النصف الذي عليه صورة صدام على الأرض لتكون عرضة للدوس عليها بالأقدام·

4- أصبح صدام شخصياً مادة لسخرية المواطنين في الأماكن العامة ووسائط النقل والمقاهي والأسواق وحتى الدوائر الحكومية مقروناً ذلك بالعبارات الكاذبة والتافهة التي يطلقها الطاغية·

5- السخرية من رواية (زبيبة والملك) التي كتبها عبدالجبار محسن الملقب بـ (جبار الوسخ) والتي نسبها صدام لنفسه وهي رواية تافهة ويجبر المواطنون على شرائها بالقوة·

6- سب صدام وصب اللعنات عليه في أماكن احتشاد المواطنين في طوابير توزيع البيض أو الازدحام على وكيل توزيع المواد الغذائية أو في وسائل النقل ومعسكرات التدريب العسكري أو الازدحام على المحروقات ومحطات تعبئة الوقود·

7- وتشهد محافظات العراق عمليات وحشية رداً على تلك المظاهر نفذتها السلطة بحق المواطنين الذين يشتمون صدام ويدمرون جدارياته ويمزقون صوره وتمثلت بالإعدام وقطع الألسن أمام آلاف الناس الذين يتم جلبهم بالقوة لمشاهدة هذه الجرائم المروعة·

9- كتابة الشعارات المناهضة للنظام علي جدران المدارس والدوائر الحكومية·

10- انطلاق التظاهرات والاعتصامات ضد النظام كما حدث في حي (التنك) بالموصل والتجمع الاحتجاجي الجماهيري أما مبنى محافظة الموصل والتظاهرة الجماهيرية في حي (البيّاع) ببغداد والتظاهرة ضد النظام أمام بداية سجن (أبوغريب) ببغداد وغير ذلك الكثير·

 

جيل اللصوص الجديد

 

ظهر جيل جديد من اللصوص والسراق لثروات شعبنا في صفوف عصابات صدام وقالت المصادر ان اجتماعاً ترأسه صدام أخيراً وضم رؤوس الأسرة الحاكمة من الأعمام والأصهار والأبناء تم فيه توزيع حصص النفط المهرب وتخصيص الأشراف عليه على عدد منهم ومن اللافت في هذا المجال ظهور صهر صدام المدعو سمير الشابندر- الأخ الأكبر لزوجته الثانية سميرة الشابندر على مسرح السمسرة كشخص فاعل في عمليات التهريب وعلي الابن الأكبر لصدام من زوجته الثانية ما يدل على استمرار النظام على إعداد جيل جديد من اللصوص على أنقاض جيل سابق احترقت أوراقه وفاحت روائحه النتنة التي عرفها جميع المواطنين ومقدار النفط المهرب عن طريق الخليج والبالغ 250 ألف برميل كل ثلاثة أشهر يجري تهريبها من قبل لجان وسماسرة إلى ناقلات وسط الخليج وبأسعار زهيدة لا تتعدى عشرة دولارات للبرميل الواحد في أحسن الأحوال·

ويأتي ظهور هذا الجيل الجديد من اللصوص في وقت لاتزال الذاكرة العراقية مليئة بالمقربين من صدام الذين صادروا ممتلكات المواطنين ونهبوا ثروات البلاد وكان خير الله طلفاح- خال صدام رائداً لجميع اللصوص في السبعينات والثمانينات، وكانت سرقة بساتين منطقة الدورة ببغداد واحدة من جرائمه المعروفة، أما عبدالمجيد الأخ الأكبر لعلي حسن المجيد (علي الكيماوي الذي كان يمتلك مكتباً للمحاماة مخصصاً للقضايا التي لا يمكن الدخول فيها إلى مديريات الأمن وأقبية المخابرات) فقد عقد صفقات لا تنسى في هذا المجال مع عوائل المتهمين يجري بموجبها تسجيل عقارات أو بساتين باسم صبحي مجيد مقابل حل قضايا أبنائهم ورغم اعتراف صدام بأن هاشم حسن المجيد اختلس مئات الملايين من أموال الدولة اضطر معها لإيداعه السجن إلا أنه سرعان ما أفرج عنه بمكرمة مجزية وتؤكد المعلومات ان من بين الأسماء في جيل اللصوصية الجديد: لؤي خيرالله طلفاح وزياد طارق عزيز ومحمد سعدون حمادي ليشكلوا عصابة لنهب أموال الشعب·

 

إعلاميو مصر يعلنون تضامنهم مع المثقفين العراقيين

 

أعلن الصحافيون والمفكرون المصريون عن رفضهم لموقف النظام الصدامي الذي قام بإصدار قائمة تحتوي على أسماء أكثر من 300 إعلامي وكاتب عراقي يتهمهم فيها بالخيانة والارتداد·

·         وقالت فريدة النقاش- رئىس تحرير مجلة "أدب ونقد": أنا مندهشة حقاً من موقف الرئىس العراقي صدام حسين إزاء هؤلاء الإعلاميين؟ كيف يتهمهم بالخيانة ويشعل معهم معركة ويفتح جبهة أخرى حربية·· إنها مأساة مروعة أن يضع حكامنا الرؤوس في الرمال دون أن يعرفوا حقيقة ما يحدث حولهم وما يدور في العالم·

·         وقال د· سليمان صالح- أستاذ التشريعات الإعلامية بجامعة القاهرة: إصدار قائمة تحتوي على أكثر من 300 إعلامي وكاتب من العراق بتهمة الخيانة والارتداد أمر في غاية الخطورة، فلا يمكن أبداً توزيع الاتهامات بهذه الطريقة على الإعلاميين لمجرد انهم خالفوا النظام الرأي أو كان لهم موقف مضاد من أي قضية·· وتهمة الخيانة هذه كارثة ووبال على الدولة بأسرها ويكفي ما دفعه العراق أساساً طيلة الحقبة الماضية وهو ما لم يعد قادراً أساساً على دفع المزيد من الفواتير في سبيل استمرار نظام يتهم معارضيه بالخيانة·

·         وقال إبراهيم عيسى- رئيس تحرير صحيفة الدستور المصرية: أي خيانة هذه المرة التي يلصقها صدام حسين بهؤلاء الإعلاميين؟ الخيانة الحقيقية هي خيانة أمة بأسرها عندما فكر في اجتياح الكويت ودمر نتيجة فعلته أمة بمستقبلها وحاضرها وكان نتيجة لفعلته تفتت المنطقة بأسرها ولم تقم لها قائمة منذ أكثر من عشر سنوات وعانى الشعب العراقي جراء ما حدث من تهديد استقراره وأمنه·

·         أما حلمي سالم- شاعر مصري، فقال: ألا يكفي صدام معاناة العراق وأزماته التي سببها له؟

·         وقال د· وحيد عبدالمجيد- رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي العربي: إذا كان صدام حسين قد أصدر فعلاً قوائم للإعلاميين يتهمهم فيها بالخيانة فإن الأمر لا بد يحتاج إلى سرعة مراجعة حتى لا تزداد الأمور من سيئ إلى أسوأ والعراق ليس في حاجة لمزيد من السوء·

·         وقالت نِعَم الباز- كاتبة صحافية: لا نملك إزاء الصحافيين والإعلاميين العراقيين المتهمين بالخيانة سوى أن ندعو لهم بالقوة في مواجهة واقع مترد منهار ويحتاج إلى قرون لعودته لسابق عهده كما  كان من قبل·

·         أما د· عبدالعزيز شرف فقال: المحنة الكبرى التي يعيشها العراقيون تجعل الجميع لا يفكر بشيء سواها·

·         وقالت الكاتبة فتحية العسال: لهم الله أصحاب القلم في العراق!!

·         وقال د· محمود ياسر رمضان- رئيس مجلس إدارة صحيفة الأسرة العربية: من غير المقبول مطاردة الإعلاميين واتهامهم بالخيانة في العراق·

·         وقال محفوظ عبدالرحمن- الكاتب والسيناريست: المفروض توفير مناخ مناسب وعدم اقامة محاكمات غير صحيحة ولا أساس لها من الصحة لمجرد أن الحاكم غضب عليهم واتهمهم بالخيانة، أي خيانة تلك التي تجعل هناك قائمة مكدسة بالخائنين؟ أظن أن الأمر يحتاج إلى مراجعة سريعة وإلا سيخسر الجميع بمن فيهم الشعب العراقي المغلوب على أمره والخسارة ستكون فادحة·

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

اليوم.. اليوم.. وليس غداً:
محمد مساعد الصالح
التواجد الكويتي في روسيا:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
"يا ضاربين الودع":
د.مصطفى عباس معرفي
التعددية الحزبية تختلف عن التنظيمات العنصرية:
مطر سعيد المطر
المشهد السياسي الكويتي!:
عامر ذياب التميمي
أولويات الدستورية الإسلامية:
سعاد المعجل
حط حيلهم بينهم:
أنور الرشيد
العودة... للاقتصاد العتيج!(2-2):
يوسف محمد البداح
مظاهر المقاومة الشعبية في العراق:
حميد المالكي
رؤية "حدس"... والدولة الدينية:
فوزية أبل