| منذ أكثر من مئتي عام، وتحديداً في المؤتمر الدستوري الذي عقد عام 1789 حذر "بنيامين فرنكلين" -وهو أحد طلائع الزعماء الذين حققوا للولايات المتحدة الأمريكية استقلالها -من هجرة اليهود الكبيرة إلى الولايات المتحدة وتغلغلهم في مختلف المجالات واستيطانهم فيها، محذراً من أن هذا الأمر لو ترك دون اتخاذ مواقف مشددة وواضحة فإن الشعب الأمريكي سيصبح عبداً وتابعاً ذليلاً للصهاينة الذين إذا ما تمكنوا من السيطرة على مقدرات الولايات المتحدة فإنهم لن يرحموا أحداً·
ولأهمية الكلمة التي ألقاها الرئيس الأمريكي آنذاك والتي تعتبر من الوثائق المهمة التي تعبر من وجهة نظر أمريكية -غير متهودة -عن الطبيعة العدائية للصهاينة فإنني أستعرض في الأسطر التالية النص الحرفي للكلمة دون أي تعديل أو إضافة علماً بأن النص الأصلي موجود في معهد فرنكلين في مدينة فيلادليفيا·
··· "هناك خطر فادح وكبير يهدد الولايات المتحدة·· هذا الخطر هو اليهود· ففي كل أرض يستقرون فيها، تراهم يحطمون الروح المعنوية للناس، ويقللون قدر الأمانة التجارية· لقد ظلوا مشتتين يحاولون خنق الأمم مادياً كما فعلوا في كل من البرتغال وأسبانيا·
ومنذ أكثر من 1700 عاماً وهم ينعون قدرهم المشؤوم، بخاصة بعدما طردوا من وطنهم الأصلي كما يزعمون، ولكنهم أيها السادة إذا أعادت لهم الدنيا فلسطين وممتلكاتهم، فسوف يجدون أعذاراً ملحة تمنعهم من العودة·· لماذا؟ لأنهم خفافيش ومصاصو دماء لا يستطيعون التعايش مع أنفسهم، بل يجب أن يعيشوا وسط المسيحيين وغيرهم ممن لا ينتمون إلى أصلهم· فإذا لم يتم إبعادهم من الولايات المتحدة بمقتضى الدستور، فإنهم سوف يتدفقون إلى هذه البلاد بأعداد تسمح لهم بحكمنا وتدميرنا وتغيير شكل نظامنا الذي سفكنا نحن الأمريكيين دماءنا، وضحينا بأرواحنا وممتلكاتنا وحريتنا الشخصية من أجله·
وإذا لم تبعدوا اليهود، فإن أطفالنا سوف يكونون عمالاً في الحقول لإطعام اليهود، بينما يبقون هم في البنوك يفركون أيديهم في جذل وفرح·
إنني أحذركم أيها السادة بأنكم إذا لم تبعدوا اليهود إلى الأبد، فإن أطفالكم وأحفادكم سوف يلعنونكم في قبوركم· إن مبادئهم ليست مثل المبادئ الأمريكية، حتى إذا عاشوا بيننا عشرة أجيال·· إن الفهد لا يستطيع أن يغير البُقع على جلده"·
ما سبق كان نص الكلمة -الوثيقة -التاريخية التي تحققت اليوم على أرض الواقع الأمريكي من خلال السيطرة اليهودية الكاملة على مقدرات الاقتصاد والسياسة والإعلام وعلى جميع الأصعدة والمستويات من خلال تغلغل اللوبي اليهودي في أدق مراكز اتخاذ القرار بدءاً من الصحف ذات التوزيع الجغرافي ضيق النطاق وحتى القرار في البيت الأبيض·
وللدلالة على تحقق النبوءة نشير إلى التحرك السريع الذي قادته منظمة "الايباك" وهي اللوبي الصهيوني ذو النفوذ الأقوى على الكونغرس الأمريكي ومقدراته منذ أيام والضغط الذي مورس على الأعضاء لإدانته العنف الفلسطيني!!
وقد بعث نحو 300 عضو في مجلسي الشيوخ والنواب رسالة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش طالبين منه "إعادة تقييم" علاقة الولايات المتحدة مع السلطة الفلسطينية التي حملوها مسؤولية ما أسموه "تصعيد العنف" في الشرق الأوسط كما دعا أعضاء الكونغرس بوش إلى إعادة النظر في المعونات الأمريكية -الضئيلة أصلاً·· المقدمة للفلسطينيين ومراجعة السماح لمنظمة التحرير الفلسطينية بفتح مكتب لها في واشنطن·
وضمن جملة التحركات التي قادها أعضاء الكونغرس المدعومين من الآيباك بعد إرسال الرسالة ذلك الإدعاء للنائب "لانتوس" العضو البارز في لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب عندما قال في خطاب عام: "لقد غض عرفات الطرف بينما أخذ الإرهابيون الفلسطينيون يفجرون رجالاً ونساءً وأطفالاً إسرائيليين أبرياء من خلال نصب الأكمنة وشن هجمات انتحارية" خلاصة الكلام وكلمة أخيرة·· بعد هذا الانحياز والتأييد الواضح للإدارة الأمريكية بمختلف مستوياتها للكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين هل صدقت تنبوءات بنيامين فرنكلين؟! أم كانت مجرد تخيلات وأوهام لا أساس لها انتهت بموت صاحبها·· الإجابة واضحة· |