| الاستجواب المقدم من الإخوة النواب (الحبيني، البراك والجري) للأخ وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشؤون الإسكان د· عادل الصبيح سيخلق حيوية لأولى جلسات مجلس الأمة في دورته الثالثة وسيجعل النواب ينقسمون إلى رأيين متوازيين من هذا الاستجواب·
فسيستمع الجميع إلى رأي النواب المستجوبين ثم رد الوزير وهكذا دواليك، ثم سيستمع الجميع لرأي ثلاثة من النواب المؤيدين للاستجواب وثلاثة للمعارضين بطريقة دورية·
ولا ينكر أحد أن القضية الإسكانية قضية شعبية بالدرجة الأولى، خصوصاً وأنها تمس كل عائلة في الكويت، كما ان التأخير في تسليم الطلبات قد طال كثيراً·
فإذا أضفنا إلى ذلك زيادة القسط الشهري وزيادة أسعار الأراضي وتذمر الناس من إيقاف بنك التسليف والادخار للقروض جعل الاستجواب يمس شريحة كبيرة من المواطنين·
ومع أن الحكومة قد أعلنت في اجتماعها الأخير تضامنها مع الوزير المستجوب، إلا أن اللائحة الداخلية تجعلهم مكتوفي الأيدي لأنهم سيكونون كالمتفرجين في جلسة الاستجواب، وخصوصاً إذا تطور إلى طرح ثقة فإن دورهم سيكون سلبياً، لأنهم لا يملكون حق التصويت في هذا المجال، وبالتالي فإن على الوزير أن يبذل جهداً كبيراً في الدفاع عن رأيه أمام مجموعة كبيرة من النواب النشطين والقادرين على إبراز سلبية أدائه وخطأ بعض قراراته·
كما أننا علينا ألا نغفل البعد السياسي أثناء الاستجواب وحراجة موقف بعض القوى السياسية، إذا ما احتدم النقاش إلى الجانب السياسي لأداء الوزير وتعامله مع النواب واللجنة المختصة·
وعلى العموم، فإن تاريخ الاستجوابات التي ناقشتها المجالس السابقة توضح بأن الوزير المستجوب يخرج ضعيفاً بعد جلسة الاستجواب، حتى ولو لم يتطور الأمر إلى طرح الثقة وعادة ما يقدم استقالته بعدها·
على أي حال، فإن مجموعة من النواب ستنتظر يوم الاستجواب للاستماع إلى الطرفين، لتكون بعد ذلك حكماً لصالح المستجوبين أو الوزير· |