| مناقشة مجلس الأمة التي تناولت ضرورة قيام وزارة العدل بتسهيل مهمة النيابة العامة للإسراع في تقديم بعض القضايا التي تتناول الاختلاسات الى القضاء لا يعني أبدا أن المجلس يريد التدخل في القضاء· فالمجلس يعي جيدا أن الدستور ينص على فصل السلطات وعدم تنازل إحداها بصلاحيتها للسلطة الأخرى، إلا أنه يعي أيضا أن الدستور نفسه يحث السلطات الثلاث على التعاون فيما بينها في الدفاع عن قضايا المجتمع والاهتمام بهموم الناس وشجونهم ولقد حرص النواب جميعا الذين تكلموا بهذا الشأن في جلسة مناقشة قضية اختلاسات الناقلات للإشادة بمرفق القضاء وطالبوا وزير العدل بدعمه ومساندته مما أعطى انطباعا للمواطنين ومن خلال ردود الوزير بأن هناك تعاونا بين الطرفين للحفاظ على المال العام·
كما أن توصية المجلس بإلزام الحكومة تقديم تقرير حول الموضوع كل ثلاثة شهور وفي أوقات محددة وقيام لجنة حماية المال العام بدراسة هذه التقارير ورفعها للمجلس الذي سيخصص بدوره جلسات خاصة لمناقشة التقرير، ذلك سيجعل الناس تتابع جهود السلطتين بدعمها للقضاء العادل الذي سيجد مآزرة وتعاونا منهما وبالتالي سيجعله يقوم بمهمته أحسن قيام حين يجد أن المؤسسات الدستورية تسانده وتقف في صفه·
لذلك لا داعي أبدا لقلق البعض من أن المجلس سيتدخل في سير العدالة أو يؤثر على القضاء، بل إن العكس هو الذي سيحصل حيث سيقف المجلس في صف القضاء شادا على يديه لمواصلة النظر في قضايا الاختلاسات وإصدار الأحكام التي ينتظرها الشعب منذ مدة خاصة بعد صدور أحكام القضاء البريطاني والأسباني· |