رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 11 ذو القعدة 1424هـ - 3 يناير 2004
العدد 1609

نهاية دكتاتور جبان
د. محمد حسين اليوسفي
alyusefi@taleea.com

كان الأحد الرابع عشر من ديسمبر يوماً مشهوداً في تاريخ العراق، وهو أيضاً يوم مشهود في مصائر الديكتاتوريات، فقد علمتنا تجارب التاريخ أن الظلم لا يدوم وأن الحاكم المستبد لا بد له من نهاية مفجعة تتناسب مع  حجم جرائمه وظلمه، لكن ما حصل لصدام حسين أكثر من ذلك وأقسى، فلم يسقط بيد أعدائه فقط، بل وقع بصورة مهينة، فقد دأبت أجهزة إعلامه الرسمية على مدى عقود ثلاثة أو أكثر على تصويره كقائد شجاع يقود المعارك الحربية بنفسه في الخنادق الأمامية، وصوُّر على أساس أنه فارس العرب وحامي البوابة الشرقية وغيرها من الألقاب التى أغدقت عليه، وحملت ذات الصورة صداماً وهو يظهر في آخر احتفال حزبي قبل أن يولي الأدبار، فقد ظهر وهو يشهر سيفاً قُدم له هدية من المحتفين به·

هذه الصورة التى رسمها له إعلامه كانت أبعد عن الحقيقة، فوجوده على جبهات الحرب كان مظاهرة إعلامية مصطنعة، فهو كان يعيش بعيداً عن جنوده في قصوره الحصينة، وحتى في أثناء الحصار وموت الأطفال الذي اتخذت منه وسائل الاعلام الصدامية وسيلة رخيصة للدعاية، كان صدام يتنعم بقصوره الفخمة بعيداً عن مآسي العراقيين،تلك القصور التي تحولت فيما بعد إلى مقار لقيادات القوات الأميركية والبريطانية!! شئ واحد برع فيه صدام حسين: إنه الغدر برفاق الدرب معه والتسلق للسلطة، واضطهاد شعبه وسومه سوء العذاب·

قبض على صدام وهو قابع في جحر كالفأر ولم يقبض عليه في عرين كالأسد، وتعاون مع من قبضوا عليه ولم يبد أي مقاومة، على عكس ما توقعه أقرب المقربين إليه وهو مترجمه الخاص· إذن، مهما رسم المستبدون لأنفسهم من صورة فإن الواقع سيكشفها حينما تتهاوى عروشهم، وهذا ما كان يتوقعه المنصفون المواكبون لمسيرة صدام حسين الدموية، فنمط حياته الباذخة لم يكن يوحي أبداً بأنه قائد شجاع، كان قائداً يريد البقاء بأي ثمن حتى لو سمح للمفتشين الدوليين بدخول غرفة نومه، وكان مستعداً للتنازل للأميركان عن كل شيء، لكن كان هؤلاء قد شطبوه من قائمتهم بعد أن اكتشفوا أن دعم الحكومات المستبدة لا يجلب سوى الكوارث ككارثة الحادي عشر من سبتمبر·

إن ما يفرح النفس أنه مع إلقاء القبض على صدام، دخل العراق في مرحلة جديدة، حيث بدأ الكل يدرك أنه لا بد من التعامل مع الواقع تسريعاً لإنهاء الاحتلال وبناء العراق الديمقراطي الجديد، وما دعوات المصالحة الوطنية إلا أول الغيث·

 

alyusefi@taleea.com   

�����
   

هل الكويت دولة موقتة؟:
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
الغلو في مقررات التوحيد!!:
سعاد المعجل
كلمة حق في معرض الكتاب:
يحيى الربيعان
عيد المحبة والسلام:
مال الله يوسف مال الله
"شخابيط" عاجل (1):
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
صورة وثقافة!:
عامر ذياب التميمي
نهاية دكتاتور جبان:
د. محمد حسين اليوسفي
إرهاب بأسلوب مختلف:
عبدالله عيسى الموسوي
النائب ضيف الله بورمية والمطالبة بإلغاء حصص الموسيقى:
خالد عايد الجنفاوي
الولايات المتحدة في العراق·· ولعبة المصالح!!:
د. جلال محمد آل رشيد
حوار نسائي رجالي كويتي عراقي:
حميد المالكي
كيف مر اليوم العالمي لحقوق الإنسان؟!:
رضي السماك