رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13 رمضان 1424هـ - 8 نوفمبر2003
العدد 1602

الديون والتعويضات
د. محمد حسين اليوسفي
alyusefi@taleea.com

أحد منغصات العلاقة الكويتية العراقية من بين منغصات عدة هي الديون والتعويضات التي ورثها البلدان من مغامرات نظام صدام البائد، وهي تمثل تركة ثقيلة ربما تعوق تطور العلاقات الطبيعية بين البلدين الجارين، بالذات في أجواء المزايدات السياسية من القوى المختلفة في البلدين، أما الديون فهي تلك الأموال الطائلة والبالغة ثلاثين مليارا والتي ذهبت هدراً في الحرب ضد إيران، وهي ديون دفترية لم تطالب بها الكويت نظام صدام بعد انتهاء حربه مع إيران، وإنما بقيت مقيدة عليه، في حين أن التعويضات هي تلك الأموال التي قدرتها لجان الأمم المتحدة كتعويضات عن الخسائر التي منيت بها الكويت والدول الأخرى من جراء الغزو الغاشم في العام 1990 وهي تفوق كثيراً عن مبالغ الديون، وهذه تنقسم إلى تعويضات للحكومة وأخرى إلى الأفراد والشركات الخاصة، وعلى رأس تلك التعويضات تأتي تعويضات حرق أكثر من سبعمائة بئر نفطية·

ويحاجج العراقيون هذه الأيام قائلين أن تلك الديون والتعويضات هي تركة ثقيلة لم يكن للشعب العراقي ناقة فيها ولا جمل، وبالتالي من الظلم تحميله أوزارها، أما وجهة النظر الكويتية فتتركز في أن هذه الديون والتعويضات مقرة من المنظمة الدولية وهي حق للكويت للخسائر التي لحقت بها جراء الغزو، تتحملها الدولة العراقية بغض النظر عن القائمين عليها، فألمانيا قد دفعت تعويضات بعد الحرب العالمية الثانية، حتى بوجود مشروع مارشال، وينطبق ذلك على ألمانيا الشرقية التي دفعت تعويضات لبولندا والاتحاد السوفيتي رغم مساعدات الأخيرة لها!!

ولوظل الجدل في الإطار المنطقي حيث تقارع الحجج ويستخدم الحوار الهادئ المبني على المنطق لكان ذلك أمراً حسناً بل ومستحباً أيضاً، ذلك أن الطرفين: الكويتي والعراقي بحاجة إلى بناء قناعات جديدة وإلى تذويب رواسب الماضي·

لكن أخشى ما نخشاه هو تحول هذا الأمر إلى موضوع للمزايدات السياسية، تستخدمها الأطراف المختلفة من الجانبين للكسب السياسي ودغدغة العواطف، وبالتالي تسعير العداء بين الشعبين·

ولا شك أن ثمة حلولاً كثيرة وعملية لمشكلة الديون والتعويضات يمكن أن يتوصل إليها الطرفان، بحيث تؤدي إلى عدم إثقال كاهل الشعب العراقي الذي خرج للتو من حصار دام أكثر من عقد، وقبله خاض حربين دمويتين على مدى عقد أيضاً، وهي في الوقت نفسه تراعي حقوق الكويت وما أحاق بها من خسائر، ولابد أن يكون البحث عن المخارج والحلول في إطار الأخوة القائمة بين الشعبين وتعزيزها لما فيه خير الطرفين·

Alyusefi@taleea.com

�����
   

المعارضة من خارج البرلمان:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
العراق والكوارث في لعبة السلام!!:
سعاد المعجل
توارث السلطة:
يحيى الربيعان
بلد المليون تاجر:
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
قوة العامل:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
أزمة حضارية!:
عامر ذياب التميمي
وزارة التربية ومعاملات النواب:
المحامي نايف بدر العتيبي
الأساليب التربوية الجديدة في كلية العلوم الإدارية:
المهندس حسن محمد أشكناني
تخصيص مكاتب البريد في الكويت: تجربة تسويقية:
خالد عايد الجنفاوي
شهادة صهيونية:
عبدالله عيسى الموسوي
تقييم للمقاومة الصدامية·· ومقاوميها الأمريكان!!:
د. جلال محمد آل رشيد
متى يتحوّل العراقيون من العقيدة الانتقالية إلى العقيدة الدستورية:
حميد المالكي
استراتيجية التطوير البرلماني:
تطـوير الأمانة العامة في البرلمان (3 والأخيرة):
د· علي الصاوي
الديون والتعويضات:
د. محمد حسين اليوسفي