| بعد الانتخابات الأخيرة تصور البعض أنهم استطاعوا السيطرة على الساحة السياسية من خلال إسقاط أغلب المعارضين وإنجاح الموالين، إلا أن المتابع للجلسات الأولى من جلسات المجلس الحالي يشعر بأن المعارضة البرلمانية بالقلة المتواجدة ما زالت فاعلة، ولن تترك أولئك يلعبون بالساحة السياسية وبالأخص بعض شباب الأسرة الذين تدخلوا بالانتخابات بطريقة أساءت للكويت كدولة ديمقراطية كنا نفتخر بأنها الدولة الرائدة في الخليج·
الإرهاصات الأولى للحكومة أنها ستدفع بملفات اقتصادية كانت متجمدة في السنوات الماضية علها تجد طريقها "للتنفيع" ومن أهمها تطوير حقول الشمال النفطية وفرض الضرائب والخصخصة·
إلا أن ما سيفاجئ الحكومة هو أن بعض النواب المحسوبين عليها سيكونون في صف المعارضة "مجبر أخاك لا بطل" لأن الضغط الشعبي سيتحرك ضد تسليك هذه الملفات وإمرارها لتصبح قوانين نافذة·
كما أن الناس من طبيعتها النظر الى النواب الموالين للحكومة بعين الريبة والتوجس وهذا سيدفعهم لتغيير النبرة والموقف أيضا·
ومع سعي الموالين لتكوين حزب لهم يتحرك جماعيا مع الحكومة ظانين بأن التحرك الجمعي سيكون حاميا لهم من ألسنة الناس إلا أن الدواوين بدأت تتكلم بصوت عال من الآن عن أسماء هذا الحزب الحكومي الذي بدأ يتشكل من نواب "الوسط" كما يحبون أن يطلقوا على أنفسهم إلا أن الناس بدأت تضيف الى اسمهم "الوسط الحكومي"·
التحركات الحكومية والتي كان يقودها بعض أبناء الأسرة بدأت تظهر للعيان بعد أن أخذ الناس يرددون الكثير من الأحاديث والروايات حول تحركهم هنا وهناك ضد هذا وضد ذاك·
الساحة السياسية لن تخلو من المعارضة وذلك لأن المعارضة خارج البرلمان ستتحرك بقوة لمساندة المعارضة في الداخل ولفضح الموالين والذين لن يستطيع الإعلام الحكومي تلميعهم لأن الناس بدأت تعي أن الديمقراطية لن تنجح بالأموال وإنما نجاحها الحقيقي بوجود النبض الشعبي سواء كان داخل البرلمان أو خارجه· |