| يبدو المشهد العراقي حافلا بالحقائق والوقائع والإنجازات وبالرغم من عدم تشغيل وسائل الإعلام المرئية كالفضائية والتلفزة إلا أن العراق حاضر في جميع وسائل الإعلام العربية والدولية·
وفي هذه البانوراما سنحاول إلقاء المزيد من الأضواء على المشهد العراقي وتفاصيله وفي جميع جوانبه وميادينه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية مما لم تتناوله وسائل الإعلام بقصد أو من دون قصد من أجل أن يتعرف القارئ والمراقب والباحث وأصحاب القرار حقيقة ذلك المشهد ودلالاته وآفاقه·
" كشفت وثائق رسمية عثر عليها في مبنى وزارة الخارجية العراقية ببغداد أخيرا تعاونا مخابراتيا بين باريس وبغداد ضد المعارضين العراقيين استهدفت الوقوف بوجه نشاطاتهم ضد نظام صدام الساقط· وتشير الوثائق إلى الى أن باريس تعاونت مع مخابرات بغداد خلال اجتماع لمنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان (اندايت) التي تلاحق جرائم النظام في العاصمة الفرنسية في إبريل/نيسان عام 2000 ومنها رسالة من المخابرات بتاريخ 28 مارس/آذار تقول "إن أحد مصادرنا التقى مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية حيث يرتبط بعلاقات جيدة معه"·
وأشارت إلى أن المسؤول الفرنسي أكد أن بلاده لن تمنح المعارضين العراقيين الذين يريدون المشاركة في الاجتماع الذي بدأ في 14 إبريل/نيسان تأشيرات دخول إلى فرنسا· وتشتمل الوثائق على رسالة مؤلفة من ست صفحات وجهها الرئيس المخلوع صدام حسين إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك في فبراير/شباط 1998 وذلك لشكره على دعمه المتواصل لبغداد في حملتها ضد العقوبات كما تضم رسالة لرئيس الاستخبارات العراقية السابق اللواء طاهر جليل الحبوش مؤرخة في 28 مارس/آذار 2000 إلى مكتب صدام·
وأشارت وثيقة أخرى إلى أن مخابرات صدام أنفقت في باريس مبلغا كبيرا دُفع لمجهولين كما أن رسالة صدرت عن مكتب صدام بعد شهر من مؤتمر (اندايت) حملت عبارة "دور جنوب فرنسا" واشتملت على تخويل دفع 439,383 دولارا لجهات مجهولة كما أن مذكرة أرسلها وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف إلى صدام بتاريخ 18 إبريل/ نيسان 200 أكدت فشل المؤتمر وقوله في الكتاب الذي حمل عنوان "المؤتمر المعادي الفاشل في باريس" إن الإعلام الفرنسي تجاهله تماما، إن ناشطي "إندايت" رغبوا في الاعتصام أمام مقر إقامة السفير العراقي في باريس لكن السلطات الفرنسية منعتهم من ذلك· وأعلنت النائبة العمالية البريطانية آن كلويد التي ترأس "إندايت" أنها ستطالب الحكومة الفرنسية "بأن تعتذر عن هذا الموقف الرهيب"·
" عبر مثقفون عراقيون في بيان صدر عنهم شجبهم واستنكارهم لظاهرة المتباكين على نظام الهارب المطلوب صدام حسين موضحين فيه موقفهم من استغلال آلام الشعب العراقي والظروف التي أفرزتها حقبة الحكم البائد مطالبين بعض الصحف والفضائيات والمنظمات النقابية والمهنية العربية باحترام مشاعر العراقيين بالكف عن معاضدة بقايا نظام الموت والمقابر الجماعية وورد في البيان: "تواصل مجموعة من الشخصيات الإعلامية والسياسة العربية تمسكها بصدام حسين والدفاع عنه والترويج لرسائله المزعومة والتباكي على العراق والعراقيين والبحث بالمجهر عن كل ما من شأنه الإساءة للشعب العراقي وتبشيع صورة العراق بعد سقوط الديكتاتور والتشفي بضحايا المقابر الجماعية التي لا تحتاج دليلا أو جدلا بشأنها·
ينبش عبدالباري عطوان بقايا صدام حسين وينشر مبتهجا تلك الرسائل حول الجهاد والمقاومة بينما لم ينفض العراقيون أيديهم بعد من تراب قتلاهم الأعزاء على قلوبهم··· نعبر عن امتعاضنا وغضبنا لما تنتهجه صحيفة "القدس" ونطالبها بالكف عن توجيه الطعنات المتتالية لمن نجا من محرقة صدام حسين وأن تلتزم الحياد المهني والموضوعية في متابعة ونشر أخبار العراق وفك تحالفها مع القتلة البائدين وطروحاتهم المتخلفة وفتح صفحة جديدة مع العراقيين والتضامن معهم ومساندتهم وتنوير طرقاتهم نحو مجتمعهم الجديد، مجتمع العدالة والتقدم والسلام الاجتماعي والحرية·· ومن الموقعين على البيان كل من: د· إبراهيم العاتي (أكاديمي) د· عبداللطيف اطيمش (شاعر) فوزي كريم (شاعر) د· أسامة مهدي (إعلامي) محمد مكية (معماري) رفعة الجادرجي (معماري) إلى آخر الأسماء وقائمة التوقيعات مفتوحة·
" أكد مثقفون وسياسون ومفكرون مصريون أن اكتشاف المقابر الجماعية في العراق دليل على وحشية النظام الذي كان يحكمه والسقطة السياسة الشنيعة التي وقع فيها البعض من المثقفين والسياسيين في التعامل مع هذا النظام والمثقفون كل من: رفعت السيد أحمد - محلل وكاتب ومدير مركز يافا للدراسات وممدوح الشيخ، باحث وكاتب إسلامي وحلمي سالم - وكيل حزب الأحرار والمهندس حسن الخياط - نائب رئيس حزب الخضر وشريف راشد الصدفي - عضو الهيئة القيادية لحزب مصر الفتاة·
" أعلن قيس عبدالرحمن عارف النجل الأكبر للرئيس العراقي الأسبق أن والده غير راغب في معاودة أو مزاولة أي عمل سياسي وأشار قيس إلى أنه سيعلن قريبا عن تأسيس حزب جديد أطلق عليه "التجمع الديمقراطي الوسط" وأوضح أنه حركة سياسية تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية العراقية والنهج العراقي المعتدل·
" بدأت لجنة إعادة إعمار وزارة الرياضة والشباب العراقية التابعة لمكتب إعمار العراق عملها بتنفيذ خطة تتضمن ثلاثة أجزاء تبدأ بحل الهيئات والاتحادات الرياضية السابقة وقال مقرر اللجنة هيثم الجنابي في حديث صحافي "إن الخطة وضعت من قبل فريق عمل أمريكي - عراقي وهي تحمل تفاصيل دقيقة وسأقوم بعد وصولي إلى بغداد بحل جميع الهيئات والمنظمات والاتحادات الرسمية وغير الرسمية المرتبطة بهيئة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الدولية وجميع الهيئات التابعة لها والاتحادات الدولية لإطلاعها على التغييرات الجارية كذلك إلى الاتحاد العربي للألعاب الرياضية وجميع الاتحادات العربية"·
وأكد الجنابي أن الخطة تتضمن أيضا توثيق جرائم عدي صدام حسين (رئيس ا للجنة الاولمبية واتحاد كرة القدم السابق بحق الرياضيين العراقيين وإرسالها إلى اللجنة الأولمبية الدولية وإعداد كوادر رياضية من لاعبين ومدربين وإداريين لتطوير إمكاناتهم·
رياضة عراقية - كويتية
للمرة الأولى ومنذ 13 عاما خاض فريقا الكويت والعراق لكرة القدم أولى مبارياتهما في مصر الشقيقة في خطوة أخرى من خطوات إعادة التطبيع بين البلدين والشعبين اللذين عانا من همجية نظام صدام البائد الذي فشل بالرغم من سياساته الحمقاء المدمرة في إنبات بذور العداء والكراهية البغيظة بين العراق ودولة الكويت الشقيقة وها هم رياضيو البلدين يلعبان ويتصافحان ويتعانقان ويتبادلان الهدايا في أجواء من الود والتضامن والسلام· ذلك المشهد كان له أطيب الأثر لدى شعبي لبلدين اللذين كانا في أمس الشوق وأحر الانتظار لتلك الساعات التاريخية بافتتاح عهد جديد من الاحترام، ورسالة واضحة إلى أعداء البلدين من بقايا النظام البائد ومرتزقته وأعوانه في كل مكان·
هنيئا للجميع بهذا الإنجاز وإلى المزيد من الخطوات على طريق الخير والإخاء·
دلع عيني دلع··· أخو هدلة شلع
حوّل متندرو الشارع العراقي كلمات المديح التي يطلقها مرتزقة النظام (للإشادة) بالطاغية صدام لتنقلب ضده ومنها:
" كل العراق ينادي صدام باع بلادي·
" دلع عيني دلع أخو هدلة شلع·
" نفسي أشبع شوف منك قبل ما تشد الرحال·
" فات بيهه وما حسب تاليها·
" يا محلا النصر بهولندا·
كما بدأت قصائد هجاء صدام بالظهور ولعل هذه الأبيات أولها:
آلا فالعنوا صدام في الليل والضحى
فقد طحن الدنيا كما تطحن الرحى
وما عرف التاريخ مثله فاجراً
زنيماً وسفاحاً وشراً مجنحا
يغرك في حلو الحديث مداجياً
ولكن عن الإخلاص من كان قد انتحى
وكم مرة قد خان شعباً وصاحباً
ومزق ألوان العهود وما استحى
ولا تعرف الدنيا شبيهاً لظلمه
ولا ذكرت يوماً سجاح ولا جحا
ويستمر العراقيون في هجاء الحاكم الساقط بتحوير الأغاني التي أنفق عليها أكثر مما أنفق على المدارس والمستشفيات·
hamid@taleea.com |