| في عملية هي الأولى من نوعها من حيث الضخامة والقوة قامت بها قوات التحالف الدولي الأمريكية ضد أهم قواعد ومعسكرات وتجمعات وبؤر مرتزقة النظام الصدامي البائد من “فدائيين” وغيرهم من المتحالفين مع أكثر التيارات الدينية الأصولية المتطرفة غلوا وعداء للديمقراطية وحقوق الإنسان وتحرير العراق بكل مضامينها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتي قتل فيها العشرات من أولئك القتلة الزنادقة الذين أذلوا شعبنا وساموه سوء العذاب والذين فقدوا امتيازاتهم الخيالية وصلاحياتهم الجهنمية المطلقة في تدمير شعبنا ووطننا وتفننوا في تجريب أشد أساليب القهر والتخريب·
تأتي عملية “شبه الجزيرة” لتؤكد يقظة قوات التحالف وحرصها على استقرار الأمن في بلادنا ومن أجل تهيئة وثبات أفضل الأجواء أمام القوى السياسية العراقية للعمل على تحقيق ما يصبو إليه شعبنا من تقدم وبناء وإعمار ومن أجل سيادة أجواء السلام الاجتماعي وتكريس المكاسب التي تحققت لشعبنا من خلال تحريره من السلطة السياسية الغاشمة لنظام صدام كحرية الرأي والتعبير والاعتصام السلمي والتظاهر وفي جميع أنحاء العراق من دون قيود وحدود والبداية من الصفر في بناء العراق ومؤسساته الجديدة على أنقاض مؤسسات النظام البائد الإجرامية الفاسدة ومن أجل قطع السبل أمام كل القوى المعادية لشعبنا وتطلعاته الداخلية والخارجية من مرتزقة النظام ومراكزه ومحطاته الدموية وأوكاره السرية والعلنية وهي رسالة واضحة وشرسة ودرس بليغ لكل من تسول له نفسه صناعة الفتن وإشاعة الفوضى ومحاولة إيقاف هذا الحراك السياسي والثقافي والاجتماعي والإعلامي الذي تشهده بلادنا كمعطى تاريخي على درجة كبرى من الأهمية ويشير على مدى النضج لدى شعبنا ومدى الغنى الفكري والثراء السياسي الذي يمتلكه في الوعي والممارسة مما أذهل هؤلاء الأعداء وجعلهم لا يتورعون عن ارتكاب أشنع الأعمال والممارسات في إشاعة الاضطراب وصناعة العوائق والمصاعب بوجه الوليد الفتي الجديد الذي يتطلب الرعاية الفائقة حتى ينمو ويترعرع في بيئة من السلام والتوافق والوئام ووحدة الصف وصلابة الموقف·
غالواي·· حينما يخلط السم بالعسل
بعد استضافة ليلى الشيخلي لأمير الحلو - مستشار محمد سعيد الصحاف “أبو العلوج” ونائب رئيس تحرير صحيفة القادسية الصدامية·· بدأت باستضافة جورج غالواي - النائب البريطاني المتهم بالتورط باستلام رشاوى من نظام صدام البائد على فضائية أبو ظبي وأحد أيتام صدام والذي فقد بركاته ومكرماته السخية إلا أن هذا الغالواي بقي أمينا لسيده صدام وليس للشعب البريطاني وناخبيه، لكنه هذه المرة بدأ يخلط السم بالعسل حينما يزاوج بين دفاعه عن صدام ونظامه وبين قضية فلسطين والتجارة بقضية فلسطين هي تجارة رابحة في أغلب الأحوال لكن غالواي فشل في توظيفها بأطروحاته في معاداة عملية تحرير شعبنا ووقوفه الثابت الذي لا “يتزعزع” في نصرة صدام ونظامه والدفاع العاهر المستميت عنه·
لا يهمنا من يرتب أو يقترح تلك اللقاءات البغيضة ولكن أمرها يهمنا جدا حينما تقوم بإجراء اللقاءات تلك امرأة عراقية لأن ذلك يغيظنا ويحزننا نحن العراقيين إذ إن مهاراتها وخبراتها كما هي خبرات ومهارات السيد جاسم العزاوي يجب أن يوظفا ويستثمرا لصالح حركة تحرير شعبنا ووطننا الذي هو بأمس الحاجة لكل العراقيين من إعلاميين وسياسيين واقتصاديين ورجال أعمال وغيرهم والذين من الواجب أن يعودوا فورا الى العراق لبنائه وإعماره وهذا بحد ذاته جوهر المواطنة والوطنية·
لكل عراقي صحيفة!
منذ فجر التحرير الخالد في 9 نيسان 2003 والعاصمة العراقية تشهد عملية متواترة ومتواصلة في إصدار الصحف وانتعاش إعلامي لا نظير له، عشرات الصحف وأنواع أخرى من صحف الحائط والرصيف بحيث يؤدي هذا التوجه من الإصدار المتراكم والمستمر إلى أن يصبح لكل عراقي من سكان بغداد صحيفة تنطق باسمه وتعبر عن آرائه ومواقفه ومن المتوقع والراجح جدا أن تنتقل هذه الظاهرة الإعلامية الفريدة الى باقي محافظات ومدن العراق إن لم تكن قد انتقلت بالفعل·
المحللون والراصدون لهذه الظاهرة يؤكدون أنها ظاهرة صحية وطبيعية كنتيجة حتمية لأكثر من 35 عاما من الكبت والمصادرة وتكميم الأفواه وتقطيع الألسن ووشم الجباه والإذابة بأحواض الأسيد وفرم الأجساد بالمفارم الكهربائية ثم إلقائها بنهر دجلة إضافة الى المقابر الجماعية والسجون السرية والتي لم يكتشف معظمها الى الآن·
المراقبون يتوقعون أن تجري عملية دمج اختياري ثنائي أو ثلاثي أو أي نوع آخر من الإعمار والوحدة بين بعض تلك الصحف وبعضها الآخر وآخرون يتوقعون أن يستمر إصدار الصحف لأن العاصمة متعطشة الى المزيد لإرواء عطشها المزمن الى حرية الكلمة والرأي الحر·
وتلك لعمري فضيلة كبرى من فضائل تحرير بلادنا من عصابات الحكم الصدامية وفكرها العدمي الأسود الفاسد·
وتلك لعمري أقدس وأنبل ظاهرة حينما يمتلك الناس حرية الكلمة والطباعة والتأليف وكما يجري في بغداد العاصمة وندعو مواطنينا الى دعم تلك الظاهرة ماديا ومعنويا· |