| يقول المثل “إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه” وهذا بالفعل ما فعله سفير العراق السابق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري·
فهو الآن وبعد سقوط صدام ونظامه بدأ يهاجمه بقوة وكأنه لم يكن جزءا منه، بل كان جزءا مهما حيث إنه كان واجهته أمام العالم كونه سفيره في الأمم المتحدة والمدافع عنه ولسانه الناطق·
الدوري هذا يقول الآن وبعد سقوط جمله: إن العراقيين سعداء “هكذا··” لسقوط نظام صدام (!)·
لا أدري هل يعني ما يقول أم أنه يريد أن يتهرب من جرائم صدام التي اشترك فيها بطريقة أو بأخرى لأنه كان المحامي الرسمي له أمام مجلس الأمن!
ويقول عن المقابر الجماعية التي أصابت العالم بالذهول من جهة وبالاشمئزاز من هذا الفعل المشين من جهة أخرى: “إنه آسف لحدوثها وأنه يدينها” (!)
ويقول يجب أن نحاكم صدام للجرائم التي ارتكبت في عهده وإن التاريخ سيحاكمه أيضا·· فمن يقتل يجب أن يحاكم ويلاحق في إطار القانون (!)
ونقول لهذا الإنسان الناكر للجميل في حق سيده صدام الذي وثق به وعينه في أعلى منصب ديبلوماسي إنك غير صادق في كل ما قلته لأنك جزء من هذا النظام الإجرامي ولا بد أن تحاكم كالآخرين الذين اشتركوا في جرائم صدام إما بالسكوت عنها أو الدفاع عن نظامه كما كنت تفعل في الأمم المتحدة ومجلس الأمن·
فلولا مساعدة الدوري وأشباهه ودفاعهم عنه في المحافل الدولية لما تمكن صدام من الاستمرار بالحكم، ولما تجرأ على اضطهاد أبناء شعبه وقتلهم وسجنهم وإبعادهم عن البلاد·
فصدام كان يعتمد على أمثال هولاء “المثقفين” والمحامين الذين زينوا للعالم شخصيته وبرروا جرائمه وكانوا يدافعون عنه رغم علمهم بإجرامه·
علينا أن لا ننغر بما يقوله هولاء لأنهم كالحرباء يتلونون مع كل وضع ويهاجمون حتى ولي نعمتهم إذا سقط لأنهم أجراء ومستخدمون لمن يدفع لهم وليس لهم احترام لذواتهم وشخصياتهم·
الدوري وأمثاله هم عينة من الذين اعتمد عليهم صدام فلما سقط بدأوا يضربونه في الظهر، وأشخاص كهؤلاء جبناء ليس لهم أي مصداقية· |