| التلاعب في الانتخابات وتحركات بعض المرشحين أصبحت مصدر تندر الجميع لدرجة أن الظاهرة أضحت واضحة ولا يستطيع أحد تجاهلها اللهم إلا النفي الحكومي المتكرر·
فبالأمس كنا نسمع عن صناديق للمال السياسي وعن الدفع لكل صوت بمبالغ كانت تتصاعد سنويا فخرجت من خانة المئات لتدخل في خانة الآلاف·
وكان النواب يتكلمون عن مصروفات البنك المركزي من خلال استجواب وزير المالية والذي تم بعده تشكيل لجنة للتحقيق في ذلك والتي تمت بموافقة الحكومة إلا أن المجلس تفاجأ بعدم تعاون الحكومة مع هذه اللجنة واعتبار تلك الأموال سرية ولا أدري كيف تكون سرية على مجلس الأمة وهو السلطة الرقابية على الحكومة!
وزاد الطين بلة ما نشره البعض بالأمس بإعلان مدفوع الأجر عن طلب مرشح ألف مندوب لإدارة حملته الانتخابية وسيدفع لكل منهم (1500) دينار ومثلها إذا نجح! أي أن المجموع سيصل الى ثلاثة ملايين دينار!
والسؤال هنا لماذا ينفق أحدهم هذه الملايين للوصول الى المجلس علما أن مكافأة العضو في الأربع سنوات لا تصل الى جزء من هذا المبلغ·
ثم هل هناك حملة انتخابية في الكويت تحتاج الى الاستعانة بهذا الكم الهائل كمندوبين إعلاميين!
ومرة أخرى نقول إن هناك من يريد تشويه الديمقراطية في هذا البلد، وهناك من يريد هدم أسس نظامنا السياسي في محاولة للوصول وبأي وسيلة الى مصدر القرار السياسي “لحاجة في نفس يعقوب” لا يعلمها إلا الله·
ولا أدري كيف يمكن أن نسكت عن هذا الأسلوب في التعامل مع قضايانا العامة، والحكومة صامتة ولا تحرك ساكنا·
فوزراؤها يدخلون الانتخابات الفرعية بعد أن عملوا ما يشاؤون في وزاراتهم، والانتخابات الفرعية تجري “على عينك يا تاجر” ومن خلال إعلانات مسبقة وأسماء معروفة دون أن يحرك ذلك ضمير الحكومة، والدفع على الكشوف للصوت الانتخابي بدأ يتصاعد سعره علوا، ثم أصبح سعر الصوت يعلن عنه وعن قيمته وعن عدد الناخبين المطلوبين·
ونقول للشعب الكويتي احذر إيصال هذه العناصر الى المجلس والتي قد تجعل المجلس صورة شكلية ثم يتم بعدها بيع البلد جزءا جزءا ويصبح الناخب ملكا لمن أوصله الى المجلس بأمواله وعندها نقول على الحياة الديمقراطية السلام·
إلا أن الرهان على وعي الشارع الكويتي وحب المواطن الكويتي لبلده وأصله سيكونان هما الأساس الذي سيعتمد عليه المخلصون لهذا الشعب والمحبون لهذا الوطن، وسيكون النجاح حليفهم لا محالة·
|