| يمر علينا عيدا الاستقلال والتحرير سنة بعد أخرى، والمنطقة ما زالت تعيش حالة توتر متواصل منذ ما يقارب نصف القرن·
ولو تمعنا في سبب ذلك سنجده هو النظام العراقي الذي ما زال جاثما على صدر الشعب العراقي، الذي لم يذق طعم الراحة منذ أن جاء حزب البعث الى الحكم، هذا الحزب الذي شل العالم العربي، وسبب المآسي لهذه الأمة·
وفي ذكرى الاستقلال والتحرير نجد بوادر تغيير النظام العراقي قد لاحت في الأفق، ليستطيع الشعب العراقي هو الآخر أن يتحرر من قيوده وتعود إليه إدارة نفسه بنفسه من خلال نظام شعبي يسمح بالتعددية السياسية، ويعطي هامشا كبيرا لحرية الرأي والتعبير ويتم فيه احترام الإنسان العراقي وحقوقه·
ونحن نعيش فرحة الاستقلال والتحرير نتطلع بشوق الى جارنا الشعب العراقي ليعيش الفرحة نفسها بسقوط نظامه الديكتاتوري، وخروجه من سجنه الكبير الذي وضعه فيه، وننتظر بشوق كبير فرحة عودة أسرانا ومعتقلينا الذين طال بهم الأمد طويلا وهم في سجون العراق، بعد أن مر عليهم ما يقارب الاثني عشر عاما·
أيام الاستقلال والتحرير هذه تذكرنا بتلك الأيام القاسية التي عاشها شعبنا تحت نير الاحتلال العراقي ووحشيته، وكيف منَّ الله علينا بفرحة التحرير وهروب طاغية العراق وجيشه أمام جحافل العالم التي جاءت لتحريرنا، والتي نأمل أن يأتي اليوم القريب لتحرير شعبنا في العراق·
التوتر الذي تعيشه المنطقة لن ينتهي إلا بعد سقوط نظام صدام الديكتاتوري الذي أفسد فيها وأهلك الحرث والنسل، ولعل ذلك قريب، حيث بدأت بوادره· |