| الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفييتي السابق تضم تراثا تاريخيا للبشرية وتتحدث عن إنجازات المسلمين العلمية والفكرية·
فالكثير من كتب التراث الإسلامي مازالت مخطوطات تحتاج إلى تحقيق وطباعة ليرى العالم ذلك الكم الهائل من العلم الذي كان يهتم به المسلمون آنذاك·
كما أنك ترى التاريخ مجسدا أمامك وأنت تسير في طرقات العواصم الإسلامية القديمة·
ولقد كانت زيارتنا لمدينة “سمر قند” زيارة لاتنسى، فأنت تسير في طرقاتها كأنك تسير داخل متحف مفتوح في الهواء الطلق فهنا ضريح الإمام البخاري صاحب الحديث وذاك قبر القتم بن العباس وتلك مدرسة هنا وجامعة هناك مازالت مبانيها شامخة رغم مرور مئات السنين·
وما يحز في النفس هو إهمال الاتحاد السوفييتي السابق لشعوب هذه الجمهوريات وتطورها الاقتصادي حيث مازال الشعب يعاني الفقر والحاجة بالرغم من أن بلادهم تنعم بالخيرات فجمهورية مثل جمهورية أوزبكستان والتي بها المدن التاريخية مثل “سمر قند وبخارى” تعتبر سادسة دول العالم في إنتاج الذهب (70 طنا سنويا) ورابعتها من حيث احتياطي الفضة وثالثة دول العالم في تصدير القطن بالإضافة إلى اليورانيوم والنحاس والفحم والنفط·
ولابد من أن يكون للعالم الإسلامي اهتمام أكبر بهذه الدول من خلال منظمة العالم الإسلامي التي لابد أن تولي الاهتمام بالمناطق التاريخية المنسية ومنها “سمر قند” والطريف أن اسمها مشتق من سمر (وهو اسم رجل) وزوجته قند ومنها جاء اسم المدينة· |