| ما القرار الذي سيصدره مجلس الأمن بشأن العراق وهل سيتضمن السماح باستخدام القوة كما تطالب أمريكا والولايات المتحدة أم سيقتصر على إعادة المفتشين وانتظار تقريرهم؟
أمريكا لن تنتظر ثلاثة شهور للمفتشين والتي قد تطول وخاصة بعد أن أصبحت كلمتها واحدة من خلال تصويت الكونغرس بأغلبية الثلثين بالسماح للرئيس بوش باستخدام القوة ضد النظام العراقي متى ما كان ذلك ضروريا·
والحل الذي تطالب به فرنسا وروسيا هو استصدار قرار قوي يحرج صدام حسين وقد يجعله يرفض القرار الذي قد يتضمن تفتيش قصوره كافة واستدعاء أي مسؤول عراقي للتحقيق معه، وأن يرافق المفتشين فريق عسكري يحق له استخدام السلاح إذا منع من التفتيش في بعض المواقع·
الإدارة الأمريكية مستعجلة لإسقاط نظام صدام حسين وقد بدأت التجهيز للعملية العسكرية وإرسال العتاد والمقاتلين إلى المنطقة وقد لمح الأمريكان - كما نشرت جريدة التايم الأسبوعية - إلى أن الجيش الأمريكي قد يبقى في العراق لمدة خمس سنوات قبل تسليم الحكم إلى مدنيين عراقيين وأن ذلك سيكلف مع نفقات الحرب ما يعادل (272) مليار دولار وهو مبلغ يفوق بكثير حرب الخليج الثانية·
كما أن البعض قد حدد موعد الحرب بعد نهاية شهر رمضان سواء أصدر مجلس الأمن قراره أم لا·
وقد كشفت الأنباء أن وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر قد لمح لطارق عزيز - في أثناء مفاوضاته في جنيف قبل حرب التحرير - أنهم إن لم يستخدموا أسلحة الدمار الشامل ضد الأمريكان فإن حكمهم سيبقى وكان ذلك وعدا استفاد منه صدام حسين، أما الآن فإن صدام لا يملك وعدا كهذا فماذا يستطيع أن يعمل؟
وهذا التصرف الغريب من إدارة بوش الأب كلف الولايات المتحدة الكثير إذ راهنت على تعديل مسارات صدام وخسرت الرهان·
ومع وجود مخاوف على قدرته على استخدام أسلحة كيماوية أو جرثومية إلا أن النسبة قليلة وقد تكون الحرب بطريقة مفاجئة تعجل من انهيار الجيش العراقي كما الحدث في حرب تحرير الكويت·
وتبقى أنظار العالم الآن مشدودة بين قرار مجلس الأمن والقرار الأمريكي المنفرد فأيهما أسبق؟ |