رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 جمادى الأولى 1423هــ الموافق 13-19 يوليو 2002
العدد 1535

تداعيات الاستجواب
د. محمد حسين اليوسفي
alyusefi@taleea.com

تنفسنا الصعداء بعد أن مر الاستجواب بسلام، فقد كنا واثقين أن صفحة الدكتور يوسف الإبراهيم بيضاء· فعلاوة على معرفتنا الأكيدة بالأخ يوسف الإبراهيم، الذي زاملناه في الجامعة وفي دراستنا العليا في أمريكا، وفي مظاهرات الإثنين (التي لم يحضرها بعض موقعي حجب الثقة!!)، وفي أيام الاحتلال الصعبة، وفي إنشاء المنبر الديمقراطي، وفي غير هذه المناسبات، أقول، كنا على يقين بأن "صاحبنا" على حق· وما َثبت هذا اليقين في نفوسنا عملية الاستجواب ذاتها وإصدار المستجوبين حكمهم على  الإبراهيم قبل سماع ردوده· باختصار، شعرنا أن الإبراهيم مطلوب لما يمثله من توجه قائم في المجتمع الكويتي· ومن المفارقة أن يكون هذا التوجه الذي يدافع عنه الإبراهيم هو ذلك التوجه الذي بنضاله وضع لنا أركان الحياة الدستورية، التي نستظل بظلها، والتي كاد المستجوبون أن يقوضوا أركانها، بوعي أو دون وعي·

إذ ليس هناك أفضل من هذه الفترة العصيبة لتحرك القوى المناهضة للديمقراطية للتخلص منها بحل غير دستوري· وهذا ما كان سيحدث لو نجح طرح الثقة· فها هي بعض الأصوات تتعالى مطالبة بإعادة النظر في نظامنا البرلماني، وبترشيد مساره مستغلة جو المشاحنات النيابية الذي نشهده، وانعدام روح المسؤولية عند بعض الأعضاء، وتغليبهم مصالحهم الانتخابية على المصلحة العامة· فهناك ثلاثة عوامل تصب لصالح أنصار الحل، يكفى واحد منها ليكون سبباً كافياً لذلك·

الأول: إن الأمريكان - الذين كانت لهم اليد الطولى في عودة الحياة النيابية بعد تحرير الكويت -  لن يذرفوا الدمع على هذا المجلس لو أقدمت الحكومة على حله· فالجماعات الدينية - والمتمسحون بها - يمثلون غالبية في هذا المجلس فضلاً عن تمثيلهم القوى في مجلس الوزراء· والجميع يعرف موقف الأمريكان من الجماعات الدينية في هذه المرحلة التاريخية التي أعقبت الحادي عشر من سبتمبر·

الثاني: التطورات التي ستحدث على حدودنا الشمالية في المستقبل القريب، وتأثيرات ذلك على أوضاعنا الداخلية· فقد نشرت جريدة النيويورك تايمز خطة الإطاحة بنظام صدام حسين، وإن صدق ما نشرته الجريدة، فإن ذلك يعني أن الوضع الداخلي سيكون حساساً، خاصة لو علمنا - كما تنص الخطة- على أن الانطلاق سيكون من الأراضي الكويتية بقوات ضخمة يبلغ قوامها ربع مليون جندي·

الثالث: وهو ما يجري داخل الأسرة الحاكمة - والذي أصبح حديث الدواوين- من تباينات في الرأي وفي الحالة الصحية لبعض الشخصيات الأساسية وما يمثله ذلك من خطورة على أوضاع البلاد في ظل التشنج القائم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية·

لكن يبقى الاستجواب أداة دستورية فاعلة في تقويم تجربتنا البرلمانية وفي الرقابة الشعبية· والمأمول أن تستخدم هذه الأداة بشكل عقلاني بغية تحقيق الصالح العام بعيداً عن المصالح الحزبية أو الشخصية الضيقة أو تصفية للحسابات السياسية· ولعل أحد الحلول في هذا الإطار هو حصر الاستجوابات المقبلة في موضوع بعينه كيما يسهل التشخيص وتحديد المسؤولية و إصلاح الخلل·

إن المرحلة المقبلة من حياتنا النيابية هي مرحلة الرقابة الشعبية عبر عملية الاستجواب، ولا يعقل والحال هذه، أن نعيش حالة الاستقطاب  والبلبلة التي عشناها في كل استجواب·

alyusefi@hotmail.com

�����
   

أغلبية حكومية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
ازدواج الجنسية إلى أين؟:
موسى داؤود
العلم والهندسة:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
أسرار الحضارة الفرعونية في الكويت:
يحيى الربيعان
معايير التنمية البشرية!:
عامر ذياب التميمي
تداعيات الاستجواب:
د. محمد حسين اليوسفي
شهادة دولية لإرهاب “إسرائيل” ( 1 – 2 ):
عبدالله عيسى الموسوي
نظام المقررات ونظرة تشخيص:
المهندس محمد فهد الظفيري
المقاومة المسلحة العراقية بلا حدود:
حميد المالكي
التأثير الهندي على بلدان الخليج:
رضي السماك