| المقاومة المسلحة العراقية ضد سلطة صدام أصبحت إحدى السمات البارزة في الحياة العامة العراقية وحركتها المطلقة في العاصمة بغداد التي أصبحت معقلاً لقوات المقاومة وبخاصة في الأحياء الشعبية التي عجزت سلطات بغداد عن ترويضها واستسلامها لأبشع أساليب القمع والإرهاب·
وإذا كانت عمليات المقاومة تتركز أوقاتها في الليل فإنها اليوم تمارس في وضح النهار في تحد واضح وصارخ لأجهزة الحكم الإرهابية واستنهاضاً لعزيمة أبناء الشعب وارتفاعاً بمعنوياتهم وترسيخاً لمبدأ مقاومة النظام بكافة الأساليب وأرقاها العمل المسلح الذي كان بعيداً عن العاصمة وكانت السلطة مرتاحة لهذا الوضع ومنذ أن تعهد قصي صدام لوالده قائلاً: “لن تسمع بعد اليوم صوت طلقة مسدس واحدة في بغداد” ازدادت عمليات المقاومة كماً ونوعاً خصوصاً المقاومة بالأسلحة البيضاء كالسكاكين والبلطات وسواها إضافة إلى استخدام الأسلحة النارية على اختلاف أنواعها، فبالإضافة إلى المقاومة المسلحة التي تقوم بها قوات تابعة لقوى المعارضة العراقية فإن هناك عمليات مقاومة وقصاص يقوم بها المواطنون الذين لاينتسبون إلى قوى المعارضة المنظمة وإنما هي مبادرات فردية أو جماعية يقوم بها المواطنون ويحققون إصابات مباشرة ومؤثرة في صفوف أجهزة النظام ومقراته وأوكاره السريَّة والعلنية·
وضمن هذا الاطار ذكرت مصادر المعارضة العراقية العاملة في بغداد أن مواطنة عراقية انتقمت من إعدام زوجها بتهمة العمل ضد السلطة الحاكمة ففتحت نيران رشاش كانت تخفيه تحت عباءتها باتجاه ثلاثة حزبيين فقتلت اثنين منهم في الحال· وقالت المصادر إن السيدة البطلة خلود محمد الأسدي الذي أُعدم زوجها قبل أشهر تصدت لثلاثة من أعضاء حزب السلطة عند خروجهم من اجتماع حزبي في مقر منظمة القادسية بقطاع 42 في مدينة الثورة ببغداد وأطلقت نيران رشاشها باتجاههم فقتلت اثنين منهم في الحال أحدهما مسؤول تنظيمات الحزب في القطاع المدعو خليل جابر شاهين فيما جرح الثالث·
وصــرخت خـــلود الأســـدي وهـــــي تســـلم نفسها إلـــى أفــــراد شــــرطة النجدة الذين هرعوا إلى مكان الحادث بأنها انتقمت لإعدام زوجها وليد جاسم فالح
(35 عاماً) بعد عامين من زواجهما·
نحن مسرورون جداً عندما أصبحت السلطة وبكافة إمكاناتها وطاقاتها عاجزة ليس في القضاء على المقاومة فحسب بل حتى الحدَّ منها بعدما أصبحت تصيب أهدافاً عزيزة على السلطة ومحاطة بسرية وتعمل في الخفاء بل في مراكز ومقار وأوكار سريَّة مموَّهة بيافطات وهمية لشركات أو مكاتب أو معامل وهي في حقيقتها مراكز للقمع والإرهاب·
هاتف وفاكس المناضل الدكتور صاحب الحكيم - رئيس منظمة حقوق الإنسان العراقية في بريطانيا هو: (0044)208-6403428 |