رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 22-28 صفر 1423هـ الموافق 4-10 مايو 2002
العدد 1525

الديوانية : منبر ديمقراطي( 1 - 2 )
د. محمد حسين اليوسفي
alyusefi@taleea.com

انصب اهتمامنا في مقالات سابقة على مناقشة آليات تنشيط العمل الوطني، انطلاقاً من ذلك الارتباط الذي لاحظناه بين قوة وامتداد العمل الوطني وبين احترام المكاسب الدستورية والشعبية ، والعكس بالعكس· وتأسيساً على ذلك نقول، إن تنشيط العمل الوطني وزيادة فعاليته بنشر فكره في أوساط الشباب تحديداً، هي المهمة الملحة لكل القوى الوطنية إذا ما أردنا الحفاظ على النظام الديمقراطي في بلدنا وتعميق ذلك المسار·

لذا، كان مبتغى هذه المقالات هو التحاور أو بالأحرى التفكير بصوت عال حول أزمة الحركة الوطنية وسبل الخروج منها· ولقد ذكرنا - فيما ذكرنا - أن للأزمة شقين: فكرى وتنظيمي· أما الخوض في الجانب الفكري فأمره عسير، وإن كان مرغوباً· وهذا لا يعني البتة أن ليس هناك أرضية فكرية للناشطين في الحركة الوطنية· حسـبنا  في هذا المقام بيان الآليات التنظيمية التي يمكن بها أن نعيد عافية الحركة الوطنية في مرحلة تاريخية جديدة وبوسائل عمل تتماشى مع هذه المرحلة الجديدة·

ولعل إحدى وسـائل تطوير العمل الوطني هي الاستفادة من الديوانية، كمؤسسة كويتية تقليدية أثبتت أنها منبر للحوار الديمقراطي على المستوى الشعبي فضلا عن فعاليتها كمكان للحشد السياسي· وكلنا يتذكر " ديوانيات الإثنين " التي انطلقت في ديسمبر 1989 من ديوانية السيد جاسم القطامي في الشامية ، وكانت إيذانا لتحرك جماهيري مثَّل رصيداً تراكمياً في النضال من أجل الديمقراطية وإقامة حكم القانون عبر المناداة بعودة العمل بدستور 1962·

وكلنا يتذكر تلك  المذكرة القانونية الرائعة التي كتبها الدكتور عثمان عبد الملك حول حرمة الديوانية محاججاً أنها مكان خاص لا يجوز دخوله إلا بإذن أصحابه، وبالتالي قطع الطريق أمام السلطة للاحتجاج على قانونية عملها في اقتحام بعض الديوانيات واعتقال عدد من مريديها·

أما متى فكرت الحركة الوطنية باتخاذ الديوانية منطلقاً لعملها، أو بالأحرى " مقاراً شعبية " لانطلاقتها، فالإجابة عن ذلك هي في العام 1981 حينما أصيبت بنكبة موجعة في تلك الانتخابات· والحق أن الذي دفعها إلى ذلك هو إغلاق نادي الاستقلال في العام 1977، وبالتالي وجدت نفسها من دون مكان للالتقاء وممارسة النشاط· ولابد أن نذكر هنا أننا في الحركة الوطنية قد انتظرنا طويلا قبل أن نقدم على إنشاء ديوانيات خاصة بنا تكون تعويضاً جزئياً عن نادي الاستقلال ، وربما قلة الإمكانات المادية كانت من الأسباب·

وقد داهمت الحركة الوطنية الأحداث وأخذتها على حين غرة· فبعد جمود استمر من أغسطس 1976، وهو تاريخ حل المجلس، إلى أواسط العام 1978 حيث بدأت الجماهير الإيرانية بالتحرك للإطاحة بالشاه وانتصار الثورة في 1989، الأمر الذي كانت له انعكاسات مباشرة على المنطقة العربية وبالذات دول الخليج العربي ومنها الكويت·

لقد شكلت الحكومة " لجنة تنقيح الدستور " على عجل، إلا أن الجو العام كان مناهضاً لقبول أي تغيير يتم إدخاله على الدستور وبالتالي أتت توجهات اللجنة مطابقة للتيار العام· فاستعدت الحكومة للانتخابات بتغيير الدوائر الانتخابية· وكانت نتيجة تلك الانتخابات أليمة للحركة الوطنية ، كما ذكرنا·

والسؤال الذي نود أن نطرحه هو الآتي: إذا كانت الديوانية تمثل مجالا للعمل للقوى السياسية ومنها الحركة الوطنية، فهل يشاطر المواطن الكويتي تلك القوى نظرتها للديوانية؟

هل يعتبرها فضاء للتعبير الحر والمناقشة وتداول ما هو غير متداول في العلن؟

 إن هذه الأسئلة لايمكن الإجابة عنها إلا بالدراسة العلمية· وقد أجاب عنها زميلنا الدكتور يعقوب الكندري الذي لنا وقفة مع دراسته في العدد القادم·

alyusefi@hotmail.com

�����
   

وأهله يدبروننا.. أيضا..
الردح الواطي..:
عبداللطيف الدعيج
نصر الله في الصحافة الإسرائيلية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
دبين حكومتين:
د.مصطفى عباس معرفي
معرض الكتاب في السودان:
يحيى الربيعان
الجــمـعـة الأســـــود:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مواجهة الهزيمة الحضارية!:
عامر ذياب التميمي
الكويت بين الرؤية الإنجليزية والأمريكية:
سعاد المعجل
الديوانية : منبر ديمقراطي( 1 - 2 ):
د. محمد حسين اليوسفي
هيبة الحكومة:
علي محمد البداح
الشعوب الحية تحافظ على مصالحها:
مطر سعيد المطر
أعضاء مجلس الأمة وفقدان الحس النيابي:
المهندس محمد فهد الظفيري
متى نغني للأقصى؟:
المحامي نايف بدر العتيبي
فوضى وطوارئ وارتباك وحالة إنذار قصوى في العراق:
حميد المالكي
قياديان من “التجمع” المصري في البحرين:
رضي السماك