رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت22-28جمادى الأولى1422هـ-الموافق11-17-أغسطس2001
العدد 1489

جريمة كبرى لصدام أخطر من اليورانيوم!
حميد المالكي
hamid@taleea.com

 

في خطوة تدل على التمادي في انتهاج سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها نظام صدام حسين ضد سكان الجنوب بسبب مقاومتهم الباسلة للنظام ورفضهم القاطع والشامل له فقد اكتشف الفلاحون والمزارعون نوعاً من بذور نباتات وأدغال مائية نشرها النظام في مياههم وأراضيهم الزراعية تسببت في خسائر فادحة للفلاحين وبقية السكان فضلاً عن تدمير البيئة· وذكر تقرير مفصل ورد إلى المركز الإعلامي التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق من مصادره الخاصة داخل العراق: ان آفة من آكبر الآفات الزراعية حلت في مياه الأنهار وقنوات الري على شكل أعشاب مائية تشكل طبقة سميكة في حدود 20 سنتيمتراً فوق سطح الماء تنتج عنها مركبات سامة تمنع التبادل الغازي ووصول الأوكسجين وضوء الشمس إلى الماء اضافة إلى تفسخ أجزاء هذا العشب المغمورة بالماء ما أدى إلى قتل الأسماك وتحويل مواصفات الماء العذب إلى مواصفات رديئة لسقي المزروعات وأكد التقرير وبسبب انتشار هذه الأعشاب وبكميات كبيرة فوق سطح الماء منعت هذه الأعشاب تدفق الماء إلى القنوات الأصغر ما أدى إلى حرمان الكثير من المزارعين من حصصهم الاروائية· كذلك ان هذه الأعشاب تستهلك كميات  كبيرة من المياه في أوراقها المتخصصة وثمراتها المنتفخة وان أوراقها تطلق غازات سامة تؤثر على الإنسان والحيوان وبذورها قادرة على الإنبات حتى بعد عشر سنوات من التخريب· وأضاف التقرير ان هذه الأعشاب والنباتات المائية الجديدة تفرز مادة مخاطية تسببت في الكثير من الأمراض الجلدية الخطيرة وان هذه النبتة والتي تسمى (بنت النيل) أو (زهرة النيل) لوحظ انها تنبت بكثرة ملفتة للنظر حول مضخات الماء والسدود في شكل خاص مما يعيقها عن القيام بعملها ويقلل من كفاءتها· وكانت قناة الجزيرة الفضائية قد ذكرت قبل أسابيع أن تأثير هذا العشب أكبر من تأثير اليورانيوم المشع وان ما خفي أعظم وكان الفلاحون والمزارعون في وسط وجنوب العراق قد أكدوا ان نظام صدام حسين هو وراء انبات ونشر هذه الأعشاب كعقاب جماعي لإيذائهم ومعاقبتهم بعد أن وصل إلى قناعة تامة بأن سكان هذه المناطق هم أعداؤه الحقيقيون فاستورد هذه البذور وهو يعلم تماماً مدى أضرارها الفادحة عليهم·

 

تنامي الصراع بين عصابة الحكم في بغداد

شدد نظام صدام مجدداً المراقبة على برزان التكريتي وشقيقيه سبعاوي ووطبان اثر انزعاج شخصي من صدام على تحركات غير مفهومه قام بها برزان في مناطق مختلفة من بغداد وتكريت والتقى خلالها أصدقاء من الحرس القديم عندما كان رئيساً للمخابرات العامة وأكدت المصادر اشتعال نار فتنة حقيقية داخلية قد لا يكتوي بلهيبها بعض المقربين فقط بل إنها ستحرق أصابع ورؤوس شخصيات محسوبة على هذا الطرف أو ذاك واعتبرت المصادر أن اقصاء اللواء الركن خلدون التكريتي عن قيادة القوة الجوية هو بدايات هذا الطوفان الداخلي مؤكدة مرض وزير الدفاع سلطان هاشم أحمد وغيابه عن المسرح السياسي والعسكري مع عدم استبعاد خضوعه مثل خالد عبدالمنعم رشيد إلى حالة من التسمم الصناعي فموت هذا الأخير في روما قبل سنة ونصف يثير حالياً استفسارات عشائرية ورسمية تزعج صدام شخصياً·

وقد تم حبس ابن سبعاوي بتهمة سرقة بيوت بعض "المرتدين"! المسلوبة من قبل السلطة·

وتؤكد المصادر تنامي موجة من الأحقاد العائلية يشترك فيها أصدقاء وأعداء داخل الحلقة القريبة من صدام بدءاً من ندم علي حسن المجيد (الكيماوي) على قتل كامل وأبنائه حسين وصدام وحكيم ومروراً بخيبة أمل روكان ارزوقي المرافق السابق لصدام· ومن مواقف عبد حمود سكرتير صدام في كل ما يتعلق بتأجيج الصراعات العائلية كي يبقى موضع ائتمان لدى صدام حيث وشوش عبد حمود في آذان قصي فقام بإبعاد كل المقربين من روكان ارزوقي وفي المقدمة منهم مزاحم صعب الحسن كما ان إحالة خلدون التكريتي على التقاعد ووضعه في شبه اقامة جبرية في مسكنه بمدينة (زيونه) في بغداد يندرج في تساقط أوراق هذه العائلة الفاسدة بشكل تدريجي·

 

مكاتب للشعوذة والسحر والتنجيم والتجسس

أكدت تقارير من داخل العراق قيام جهاز مخابرات النظام في بغداد والمحافظات بفتح مكاتب للشعوذة والسحر والتنجيم وقراءة الطالع والكف والفنجان وأكدت التقارير ان هذه المكاتب تعمل بنشاط ملفت للنظر وتواصل عملها حتى ساعات متأخرة من الليل وان جهاز المخابرات يقوم بتكثيف هذه المطالب التي يستغلها لنشاطاته المخابراتية حيث أكدت التقارير أن 90 في المئة من هذه المكاتب يكون المنجم فيها عنصراً من جهاز المخابرات وينتحل شخصية المنجم أو المشعوذ وأن أجهزة النظام ومؤسساته الحزبية تقوم بتنشيط الدعاية لهذه المكاتب التي تخدم تماماً سياسات النظام وتوجهاته وهو يعتبرها من أفضل الوسائل الاستخباراتية والمخابراتية حيث تستغل المواطنين الأبرياء الذين يترددون عليها ليلاً ونهاراً دون معرفة حقيقتها وهم يكشفون أسرارهم دون تردد أو ضغط·

 

والمخابرات تستخدم سيارات دولية ضد المعارضين

عمدت المخابرات العراقية في الآونة الأخيرة إلى استعمال سيارات شبيهة بسيارات لجان الأمم المتحدة العاملة في العراق في عمليات إرهابية واستخبارية ضد عراقيين فروا من البلاد إلى دول الجوار تحت وطأة طغيان وظلم النظام·

ومعروف ان السيارات التي تحمل لوحات الهيئات الدبلوماسية والدولية لا تخضع للتفتيش في المعابر الحدودية عند دخولها ومغادرتها الدول حسب القوانين المرعية·

وفي عمّان أبلغ مواطن عراقي يقيم في إحدى دول الجوار صحيفة (المؤتمر) العراقية المعارضة أن ثلاثة أشخاص تقلهم سيارة من نوع (لاندكروز) تحمل لوحة عليها شعار الأمم المتحدة ورقماً مسجلاً في بغداد اختطفوا ابنه من عاصمة عربية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي واقتادوه مخدراً إلى بغداد·

وقال المواطن (م· ع· أ) ان ابنه جاسم البالغ من العمر عشرين عاماً نفذ فيه حكم الاعدام شنقاً بعد عشرة أيام من اختطافه وأشاعت أجهزة الأمن بين عشيرته انه أعدم بتهمة التخابر مع دولة معادية، وكان المواطن المذكور فرّ بعائلته الكبيرة منذ عام 1991 بعد تعرضه للاعتقال والتعذيب بتهمة المشاركة بالانتفاضة الشعبية وقدم طلباً باللجوء إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة مجاورة· إلى ذلك صرّح شهود عيان لـ "المؤتمر" ان سيارات عمل لوحات أرقام الأمم المتحدة يقودها أشخاص عراقيون يصورون بين الحين والآخر تجمعات العراقيين في عواصم دول الجوار المتواجدين فيها وخصوصاً عند مكاتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين·

ويذكر ان الموظفين المحليين ومنهم المترجمون وسائقو السيارات العاملون لدى لجان ومنظمات الأمم المتحدة يتم ترشيحهم من قبل مديرية المخابرات العراقية بعد اخضاعهم لدورات يتعلمون خلالها على تدريبات في مجالات التجسس والإرهاب تستغرق ثلاثة أشهر·

 

منوعات عراقية

الشرارة والرماد هو عنوان المحاضرة التي قدمها د· قاسم البريسم بدعوة من رابطة الديمقراطيين العراقيين في السويد- مالمو وتأتي هذه المحاضرة ضمن فعاليات مهرجان الثقافة العراقية الذي تضمن امسيتين للشاعر محمد سعيد الصكار والروائية الكويتية ليلى العثمان ومعرضاً مشتركاً للفن التشكيلي للفنانين علي النجار، ملاك مظلوم، جعفر طاعون، ضياء النواب، عماد الطائي·

 

اختفاء آثار للفنان جواد سليم

اختفت من متحف الرواد في منطقة السنك ببغداد جميع المقتنيات الفنية والشخصية للفنان العراقي جواد سليم من بينها آلات موسيقية صنعها الفنان الكبير بنفسه وتخطيطات (سكيجات) كان يرسمها قبل تنفيذ أعماله وصورة شخصية، ويعد نصب الحرية في ساحة التحرير من أهم الأعمال التي اشتهر بها الفنان جواد سليم· إن اختفاء أعمال فنية لمشاهير عراقيين مثل جواد سليم وكاظم حيدر وغيرهم لهو جريمة أخرى يرتكبها نظام صدام حسين·

 

القيسي اللاوطني

داود القيسي مشهور بأداء الأغاني اللاوطنية وهو يصور الآن أغنية من ألحان علاء مجيد واخراج غانم حميد ويقول عنها انها ستحقق حلمه·· طبعاً في مردود الأغنية من الدكتاتور صدام كالسيارة مع كم مليون مثلما هو حال مرتزقة البلاط·

 

مخرج (أم المهالك)

يقول مخرج (أم المهالك) غانم حميد انه يخاف من أن تدخل ابنته الوسط الفني لا سيما وانه يشتغل في المسرح وأمها شاعرة (فاطمة الليثي) لذلك فإنه يخاف على قدمي ابنته من الانجراف!! والمطبات!! والأشواك!! وما خفي كان أعظم·· طبعاً هذا القول الدخاني لا يخلو من نار·

 

يا ريت هاي وبس!

الفنانة حياة حيدر تقول: انها مبتعدة عن الوسط الفني بسبب اقتحامه من قبل البهلوانات والاكروبات·· كلامك صحيح وليته كذلك فحسب فانت تعلمين بوجود الردح والهز والتقييم الذي يتبرأ منه حتى البهلوانات·

قال المتنبي:

كفا بك داءً أن ترى الموت شافياً

                              وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا

* * *                          

فما ينفع الأسد الحياء من الطوى

                            ولا تتقى حتى تكون ضواريا

* * *                          

أرى الدنيه لها ميسم لوَّنها

                           العسر ذبها ولياليها لوَّنها

الأسود من الحيا جاعت لوَّنها

                           ضواري تصير تخشاها البريَّة

 

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

أئمة الارتشاء والفساد:
يحيى الربيعان
متغيرات ديمغرافية!:
عامر ذياب التميمي
تجديد الفقه والفكر الديني عند الإمام الخميني:
عيسى إسماعيل
تجارة بيع الجوازات:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
إسقاط النظام العراقي عمل وطني خالص:
مطر سعيد المطر
الثقة المعدومة:
أنور الرشيد
جريمة كبرى لصدام أخطر من اليورانيوم!:
حميد المالكي
وشهد شاهد من أهلها···:
عبدالله عيسى الموسوي