| وهكذا انتهى دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة بعد أن شهدت الجلسات نشاطات نيابية متعددة، وتباينت مواقف الأعضاء حول الكثير من القضايا·
واستطاعت الحكومة إقناع الكثير منهم ببعض مواقفها فنالت تأييداً لها من هذه الفئة أو تلك واستطاعت أن تكسب أكثر من جولة بعد أن كسبت تأييد بعض النواب·
وفي فترة الصيف سيجد الأخوة الوزراء وقتاً كافياً لمراجعة القرارات والتوصيات التي أصدرها المجلس لقراءتها والتمعن فيها ومحاولة تطبيقها خصوصاً تلك التوصيات التي تمس حياة المواطن والمقيم في هذا البلد·
وقد تكون القرارات الإسكانية، ومحاولة تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطن هي أهمها وذلك لأن الكثير من المواطنين الذين ينتظرون الرعاية السكنية يتوقعون الكثير من وزير الإسكان الحالي النائب فهد اللميع والذي كان عضواً في اللجنة الإسكانية وكان يتفهم حاجات المواطنين السكنية·
وعلى وزير المالية متابعة البلاغ المهم الذي أرسله للنيابة العامة مع زميله وزير النفط لمتابعة أهم قضايا اختلاسات المال العام والتي لم تنته منها حتى الآن·
وسيجد وزير الدفاع الوقت الكافي لمراجعة قانون التجنيد الإلزامي ومحاولة تعديله أو إلغائه والاستعاضة عنه بقانون التطوع كما هو حاصل في الكثير من الدول·
أما وزير التجارة فنتمنى أن يهتم في إعادة النشاط التجاري كما هو مأمول من الكويتيين والاتفاق مع زميله وزير الداخلية لتخفيف القيود الأمنية وعدم تقييدها لحركة التجار القادمين إلى الكويت·
وما نتمناه من وزير الشؤون هو إعادة النظر في رفض الحكومة المتواصل لإشهار جمعيات النفع العام وبالأخص الجمعية الشعبية لحقوق الإنسان والتي نأمل أن ترى الإشهار في عهده·
وعلى العموم فإن العطلة النيابية ستجعل للأخوة الوزراء الوقت الكافي لمراجعة أولويات وزاراتهم وللعودة إلى الدورة المقبلة بروح متفائلة وحماس جديد بمكاسب يتلمسها الشعب الكويتي·
|