رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 ذو الحجة 1421هـ الموافق 28 فبراير 2001
العدد 1467

علي صدام حسين على نهج أبيه ووالدته وأخيه..!
حميد المالكي
hamid@taleea.com

ما زال لطيف نصيف جاسم - وزير إعلام صدام السابق ومسؤول التنظيمات الحزبية للأمن والمخابرات والأمن الخاص وسواها حاليا، ما زال يتحسس خده الأيمن الذي طبع عليه خير الله طلفاح (حرامي بغداد) (راشدي من النوع الثقيل)! أي (طراك) بلهجة إخواننا في الخليج· أما سعدون حمادي - رئيس (الأسطبل الوطني) فإنه يتذكر بفزع تلك الليلة السوداء حينما أقيل من رئاسة الوزراء وعندما خرج من اجتماع كان يرأسه صدام، متوجها الى سيارته، دفعه رجال مخابرات صدام الى سيارة أخرى انطلقت به الى جهة مجهولة وبعد شهر تم رميه على عتبة منزله نقصا 20 كيلو من وزنه! وقبل شهر فقط تلقى محمد زمام عبدالرزاق السعدون - وزير داخلية صدام ما غيره، بصقة سددها عدي صدام الى وجهه ثم تلا ذلك إهانة مرتبة من قصي صدام على أثر محاولة اغتيال عضو القيادة القطرية للحزب ومسؤول تنظيمات محافظة ديالى من قبل أبطال المقاومة المدعو عادل عبدالله مهدي، أما محمد مهدي صالح - وزير تجارة صدام فقد شبع من الراشديات (جمع راشدي) ورفسات وإهانات صدام وعدي وقصي وعلي حسن المجيد وآخر سرقات عدي 150 مليون دولار كانت مودعة في البنك لحساب هيئة كهرباء بغداد من أموال النفط مقابل الغذاء·

لا نود الاستطراد فالوقائع كثيرة ومتنوعة·

لكن الجديد هو بروز علي صدام حسين· ابن صدام من زوجته سميرة الشابندر كعضو بارز في عصابات الإرهاب والتهريب ووالدته سميرة الشابندر هي زوجة نور الدين الصافي - مدير الخطوط الجوية العراقية، وفي إحدى الحفلات كان الصافي مع زوجته سميرة وكان صدام نجم الحفلة ومن بين عدد كبير من الحسناوات انطبع بصره على وجه سميرة وصارت نظراته تلاحقها وتنغرس بها مثل سهام مسمومة فأخبرت زوجها الذي سارع الى الخروج من الحفلة مع زوجته! ولكن الى هذا الحد هل انتهت القصة المأساوية؟! كلا إذ في اليوم التالي اصطحب مدير الأمن العام زوجها نور الدين الصافي الى أقبية "مديرية الأمن العامة" وأدخله الى سرداب أحواض الأسيد وقال له بالحرف الواحد: "السيد الرئيس حفظه الله أعجبته سميرة ويريد الزواج منها فإما أن تطلقها أو نرميك في أحد أحواض الأسيد"!

وهكذا تم تطليق سميرة وتزوجها صدام وأنجبت ابنا له أسماه علي، فنما علي وترعرع وتربى وألف مشاهدة كيف يعذب المواطنون في سجون أبيه وحلّق في أجواء السجون والمعتقلات خلال جولاته التي كان يرافقه فيها كبار المحققين والجلادين وتحت حراسة مشددة وسرية تامة· وكبر علي وبلغ السادسة عشرة وأصبح اليوم عضوا بارزا في عصابات أبيه وذكرت مصادر المعارضة العراقية أن نجم علي بدأ يصعد في ارتكاب الجرائم علنا في شوارع بغداد وقالت إن استعراضات متعددة للرماية واطلاق النار بصورة مستهترة شهدتها في الأيام الأخيرة شوارع مناطق المنصور وعرصات الهندية وكراده خارج وغيرها من المناطق الراقية في بغداد· وكان علي صدام حسين صاحب هذا المهرجان العبثي من اطلاق النار بصحبة عدد من أفراد حمايته· وكانت المصادر قد ذكرت أن هذا المجرم الصغير قد أحرق أحد المحلات التجارية في المنصور عندما أعطى الأوامر بذلك لأفراد حمايته بعد أن رفضت إحدى البائعات في المحل التجاوب مع نزواته اللاأخلاقية المراهقة وهذا الحادث ليس الأول في سلسلة الجرائم له إذ سبق وأن قام بالاعتداء ضربا بأعقاب مسدسه الشخصي على ضابط شرطة كبير في مركز شرطة المنصور بعد أن أوقف أحد أصدقائه بسبب حادث مروري·

هذا وقد أصبح علي صدام حسين يتمتع بقوة ونفوذ كبيرين بفضل دعم أمه ورعاية أبيه، وأفادت أوساط مطلعة أن علي قد أقام مؤسسة خاصة به تتولى عمليات التهريب عن طريق منح إجازات الاستيراد والتصدير لجميع السلع ابتداء من النفط والأدوية والتمور والأسمدة بعد أن استولى على بناية تابعة للمخابرات في بداية حي المنصور معروفة بـ "العمارة البيضاء" وجعلها مقرا لمؤسسته التي باتت تنافس امبراطورية عدي وتسيطر على جزء من التجارة الداخلية والخارجية وتهريب النفط الى الموانئ الخليجية·

 

تعقيب على مقال سعاد المعجل

 

بعدما أشكر الأستاذة الفاضلة سعاد المعجل على مبادرتها المؤثرة في التعاطف الحار مع مقالي عن محنة الأساتذة العراقيين في ليبيا ومن ثم اليمن وذلك استجابة سريعة لنداء بهذا الصدد وجهته الى أساتذة جامعة الكويت وأعضاء جمعية التدريس في الجامعة وهي الأستاذة الوحيدة من بين كافة الأساتذة الذين امتنعوا عن الاستجابة والتضامن مع أشقائهم العراقيين، فلها عظيم الشكر والثناء على هذا الموقف الإنساني الرائع واهتمامها المتواصل بالقضية العراقية العادلة· وبهذه المناسبة أود التعقيب على مقالها (الطريق الى بغداد) المنشور في عدد (الطليعة) الماضي 21 فبراير 2001·

أولا هناك حقيقة لا مناص من تكرارها، مفادها أن أي نظام معزول مكروه من الشعب الذي يقاومه ويسعى لإسقاطه فإنه نظام ضعيف ومتهالك ومهترئ أو حامل لعوامل انهياره في آية لحظة ولو امتلك كل أسلحة العالم وقنواتها الفضائية وليست قناة (الجزيرة) وحدها إضافة الى عبقرية د· محمد المسفر وحميدة نعنع ومواهب محمد صبحي ورغدة وحسناوات فلاديمير جبرونوفسكي وخبرات وسادية ميلوسوفيتش الصربي وهتلر وموسليني وفرانكو وسالازار وبوكاسا وهولاكو ومن لف لفهم وحتى لو امتلك وحشية وخداع (دهام بن دواس - أمير الرياض) الذي قضى عليه وعلى وحشيته وخداعه تحالف الأمير محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب (لمزيد من المعلومات نرجو مطالعة كتاب حسين أحمد حسون بعنوان: محمد بن عبدالوهاب - إصدار الدار السعودية للنشر والتوزيع - سلسلة أبطال الجزيرة العربية - الطبعة الأولى 1400هـ - 1980)·

والمشهد العراقي الدامي يزخر ويزدحم ببحر هائج مائج من الغرائب والعجائب، جرائم وعصابات ومخدرات واغتيالات وسجون وتهريب وصفقات وعمليات شنيعة تجري داخل أوكار سرية وصفقات مخجلة إذا ما تكشفت وفاحت روائحها وسمومها وازداد ضحاياها أعدمت السلطات أكباش الفداء الجاهزين بعد أن تعرضهم أحيانا على شاشة التلفزيون·

وبالمقابل وعلى سبيل المثال لا لاالحصر هناك المقاومة الباسلة لأبناء شعبنا التي تجتاح البلاد والتي أصبحت أحد المعالم الأساسية والظواهر ذات الأجراس العالية والتأثيرات العضوية المباشرة في أية عملية تقييم وتحليل للوضع الداخلي في العراق وبالأخص لدى قوى المعارضة العراقية ومدينة الثورة في بغداد كنموذج حيث أصبحت ساحة قتال دائمة بين الشعب وقوات المقاومة من جهة وقوات النظام من جهة أخرى حتى راح سائقو التاكسي يقسمون المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في مناطق الثورة والشعلة والحرية والبياع حسب أسماء مناطق في العالم تشهد مواجهات مسلمة من قبيل "الشيشان" و"الضفة" و"غزة" إضافة الى أسماء المسلسلات التلفزيونية ذات الطابع الثوري مثل "حافات المياه" التي تطلق على منطقة معروفة بالتمرد على النظام في مدينة الثورة وبات ضباط الأمن والشرطة يتشبثون بكل الوسائل من أجل تجنب الخدمة في تلك المناطق، هذا إضافة الى شمال الوطن المحرر والذي يعيش تجربة ديمقراطية وتعددية وحرية رأي وتعبير لا نظير لها فضلا عن الجنوب الذي تفقد السلطة سيطرتها عليه في الليل··· فأين قوة النظام؟!!

لكن تلك العمليات والفعاليات والوقائع الملموسة لا تأخذها بعين الاعتبار مع الأسف الشديد - غالبية الذين يتصدون للقضية العراقية من الكتاب والأساتذة والدكاترة ومراكز البحوث والدراسات "الاستراتيجة" و"المستقبلية" ويقع معظمهم ضحية التعتيم الإعلامي الذي يفرضه نظام صدام، ولذلك ينشغل هؤلاء الكتاب والأكاديميين ببهرجات النظام الإعلامية الصاخبة الكاذبة واستعراضاته الدعائية فينبهرون بها وتغشى أبصارهم وبصائرهم ويعتبرونها دليلا على "استقرار النظام" و"قوته"! وهذا هو ما يطمح إليه أي بث اليأس وإجهاض روح التصدي وبالتالي نجاحه في إبقاء الوضع الداخلي تحت طائلة التعتيم والتشويه وخلط الأوراق عبر الافتراءات والفبركات الأكثر خسة ودناءة···

لكنه قد فشل في كل ذلك وأصبح الوضع الداخلي على خط التداول والمراجعة والتعرية والتشهير وإن كان بشكل لا يرضي الطموح ولكنه تطور سيتصاعد باستمرار ولذلك فإن أغلب تحليلات الكتاب محددة بنطاق النظر من الخارج ولا تتعداها الى لب وجوهر الحقائق السياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية والعسكرية، أي مجمل العوامل الموضوعية والذاتية والاصطفافات الاجتماعية وتوازنات القوى··· لقد جرت وتجري في الوضع الداخلي تفاعلات ومتغيرات أنتجت الكثير من الثمار لصالح شعبنا والمعارضة في مسيرة كفاحها الظافرة ضد النظام حتى إسقاطه بإذن الله تعالى·

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

سقوط الإعلام الرسمي:
محمد مساعد الصالح
معاناة الشعب العراقي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
التحرير مجدداً!:
د.مصطفى عباس معرفي
قمة الغباء يا صدام:
يحيى الربيعان
الأرقام الكاذبة:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
معضلة السياسة السكانية:
عامر ذياب التميمي
غيوم في السماء البحرينية:
سعاد المعجل
زيارة باول:
أنور الرشيد
خوش.. أئمة وعلماء:
مطر سعيد المطر
من وحي الناس
الجهل نوع من العلم:
خالد عبد العزيز السعد
ملابسات اختيار عميد كلية التربية الأساسية:
د. عبدالله محمد الوتيد
علي صدام حسين على نهج أبيه ووالدته وأخيه..!:
حميد المالكي