| اجتماعات البرلمانيين العرب والتي عقدت في أبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة هذا الشهر لها طابع خاص·
فهي تعقد وسط احتفالات الكويت بعيد استقلالها الأربعين وذكرى تحريرها العاشرة·
وتعقد في الوقت نفسه الذي مازال فيه النظام العراقي يستخدم أسلوبه السابق نفسه سواء في خطابه السياسي أو تهديداته المتواصلة لجيرانه·
وتعقد الاجتماعات وسط أجواء الانتفاضة الباسلة في فلسطين ودفاع شبابها عن القدس والأماكن المقدسة حولها، وبالتالي فإنه لا غرابة إن كان البند الذي يتصدر جدول الأعمال هو محاولة حل الخلافات العربية - العربية لإعادة الثقة إلى الشارع العربي، ومحاولة إنقاذ ما تبقى من هذا التضامن الذي أسقطه النظام العراقي ورئيسه صدام حسين حين شن هجومه الغادر لغزو دولة عربية جارة··
يجتمع البرلمانيون العرب بعد عشر سنوات من تحرير الكويت ومازالوا يسمعون النظام العراقي يهدد جيرانه من جديد ويلمح بعدوان آخر·
كل ذلك يصب في معاناة الشعب العراقي وزيادة محنته بسبب رفض رئيسه الاستجابة لمنطق العقل والابتعاد عن كل ما يسبب التوتر في المنطقة·
ولعل العجب العجاب هو استمرار انخداع بعض العرب بادعاءات العراق واستمرار تأييدهم له، مما يعني استمرار معاناة الشعب العراقي واستمرار تدهور مستواه المعيشي مادام النظام يصر على معاندة المجتمع الدولي وعدم تطبيق قرارات مجلس الأمن·
وإلى أن يعي أغلب العرب أن العراق لن يعود إلى عهده إلا بعد قيام حكم ديمقراطي يستطيع الشعب فيه تداول السلطة ويقدر الفرد للحديث عن الأوضاع بحرية، فإن الشعب العراقي سيستمر في المعاناة مع هذا النظام ولن يستطيع التعامل مع المجتمع الدولي إلا بالطريقة التي نراها الآن وهي طريقة ستزيد من معاناته ومحنته· |