رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 26 شعبان - 3 رمضان 1421 هـ الموافق 22 - 28 نوفمبر 2000
العدد 1454

إسقاط صدام ومحاكمته مطلبا الإنسانية جمعاء
حميد المالكي
hamid@taleea.com

في خضم المغامرة الصدامية الجديدة والتي لا تختلف عن مغامراته الخرقاء في (القادسية المشؤومة) و(أم المعارك) الكارثية وذلك عندما فتحت أبواب بلادنا اليوم للأثرياء والسياسيين وكل من هب ودب من المرتزقة والعملاء ومافيات الشرق والغرب وعصابات ومكاتب السمسرة والسوق السوداء وتجار الحروب والمخدرات والبغايا والراقصات، عارضا نفط العراق وآثار العراق وكل موروث بلادنا الحضاري والعلمي ومستغلا برنامج النفط مقابل الغذاء أبشع استغلال، هدايا وهبات ضخمة وشراء علني للضمائر بملايين الدولارات·

بلادنا اليوم وبخاصة بغداد تزدحم فنادقها وشوارعها بأصناف قبيحة جشعة بشعة من البشر من كل أصقاع الأرض الذين استجابوا لنداء صدام وعروضه الأسطورية وكل ذلك من أجل دعمه ومساندته ضد شعبنا من أجل أن يستمر في سلطته الجائرة المستبدة·

ونحن في الوقت الذي لا نتدخل في شؤون أحد ونضالنا ضد نظام صدام بدأ منذ 31 عاما ومنذ أن تسلطت عصابة البكر - صدام على مقدرات بلادنا ويوم كان النظام يمتلك من أجهزة القمع والأموال والجيوش أضعاف ما يمتلكه الآن، ويوم كانت بلادنا بكاملها تحت سلطة صدام ويوم كانت سفاراته تمتلك أنيابا وأظفارا طويلة وأيادي تمتد الى كل شيء لتعبث به وتصادر استقلاله وقراره الوطني، ويوم كانت المعارضة العراقية ليست بهذا الثقل المؤسسي الواسع الذي غطى كل أنحاء العالم ولا تمتلك مثل هذه القوات والمجاميع المسلحة لا تمتلك مثل هذا التنوع الإعلامي الضخم، إذاعات وصحفا ومحطات تلفزة ودور نشر وبنوكا معلومات ومراكز بحوث ودراسات استراتيجية وإصدارات يومية والذي يفوق ما يمتلكه نظام صدام مضافا إليه عدة أنظمة أخرى من وسائل الإعلام، ويوم كانت المعارضة لا تمتلك هذا الكم الكبير من العلاقات الدولية المتشعبة والعميقة ولها ممثلون في بعض المنظمات الدولية إضافة الى العلاقات العامة الواسعة ويوم كانت المعارضة لا تمتلك أرضا محررة تقف عليها، بينما هي الآن وبعد أن حررت إقليم كردستان الذي يساوي ثلث مساحة العراق فأنشأت حكومة وبرلمانا ومجالس بلدية وجامعات ومدارس ومؤسسات إدارة كاملة وتعيش تجربة ديمقراطية لم يشهدها العراق في تاريخه المعاصر· أما الجنوب فإن السلطة فيه تنتقل ليلا وبشكل قسري الى المعارضة وقواتها الباسلة وتدور في منطقة الفرات الأوسط معارك مستمرة وفعاليات متنوعة للمعارضة وقواها···

لا نود الاسترسال لأن ذلك معروف وملموس للجميع ولكن ما نود تأكيده أن المواقف المزدوجة قد أضرت كثيرا بالمعارضة وسلبتها الكثير مما يمكن أن تنجزه بمفردها وإن عملية الفرز والاستقطاب الراهنة والتي ستفضي في النهاية الى تحديد وتشخيص مَنْ مع نظام صدام ومن مع شعبنا وقواه المعارضة ستفيد كثيرا في عمل المعارضة وتوجهاتها لإنجاز أهدافها وكذلك التخلص من التجاذبات والتأثيرات الإقليمية والدولية السلبية التي أثرت على العمل المعارض·

نسوق تلك الثوابت والاستنتاجات مع حرصنا على تعميق علاقاتنا بأصدقائنا وحلفائنا الشرفاء فهم ذخيرتنا الذين واكبوا مسيرة كفاحنا الدامية وهم والحمدلله يتزايدون باستمرار ومن أوساط ومستويات عديدة وجديدة ومن كل قارات الأرض كما نقدم شكرنا العميق لكل من قدم لنا الدعم والملاذ الآمن وسنكون أوفياء على الدوام·

ونحن وبالرغم من تلك المغامرة الجديدة التي يمارسها صدام وعصابته اليوم وستكلف بلادنا الكثير وآثارها المادية والمعنوية والروحية ستمتد لأجيال عديدة إلا أنها في المحصلة النهائية ستكون لصالحنا في نفس الوقت إذ زادتنا قوة وصلابة أعظم وتماسكا ولحمة أشد والدليل على ذلك تصاعد عمليات المقاومة والرفض الجماهيري للنظام وسلطته اللصوصية وفي ذات الوقت فإن شعبنا يغلي ألما وغضبا وهو يشاهد هذا التكالب المسعور على سرقة بلادنا واستباحتها والتفريط بسيادتها وثرواتها وموروثاتها·

إن إسقاط نظام صدام وعصابته ومحاكمتهما على جرائم الحروب وإبادة الجنس وتدمير البيئة في كل من العراق ودولة الكويت الشقيقة وجمهورية إيران الإسلامية الصديقة هما الهدفان المركزيان الثابتان اللذان يفلسفان عمل شعبنا والمعارضة وجهادهما الضروس ويؤشران على ضرورة وجودهما واستمرارهما ويشيران وبشكل واضح الى شرعية نضالهما ويمنحهما سمات وخصائص بل وإمكانيات جديدة ومنجزات مستمرة وقد اكتسب هذان المطلبان سمات وخصائص عدالتهما ومشروعيتهما من أوساط هائلة في كل البلدان، بل ومن أوساط كانت والى وقت قريب مخدوعة بأطروحات وأضاليل الإعلام الصدامي وترفض مغرياته ورشاواه وتهديداته·

إن الجرائم التي ارتكبها نظام صدام في بلادنا والكويت وإيران هي من الضخامة والفظاعة بحيث لا يمكن وفي أي حال من الأحوال تغطيتها بأطنان الدولارات ولا يمكن التنازل عنها أو تغطيتها تحت مدعيات كاذبة واهية وزفات إعلامية وبروتوكولية داعرة·

إن مطلب إسقاط نظام صدام ومطلب محاكمته ليسا مطلبين عراقيين فحسب بل إنهما مطلبا الإنسانية جمعاء وإن تلك الجرائم موثقة بعشرات الأطنان من المستمسكات والأدلة المرئية والمسموعة والمقروءة·

وبعيدا عن مهرجانات النظام الإعلامية الزائفة ومؤامراته ودسائسه وحماقاته الدموية وبعيدا عما يفعله مرتزقته ومطاياه السفلة والذين اشتراهم واستأجرهم بأموالنا وبعيدا عن كل ما قيل ويقال، فإن شعبنا وقواه المعارضة يصنعون في هذه الأيام البهيجة المشرقة بالذات مآثر وأمجادا بطولية نادرة في تشديد وتكثيف العمل ضد النظام واتساع دائرة الرفض الجماهيري ويتوحد أبناء العراق اليوم بكل قومياتهم ومذاهبهم وانحداراتهم الفئوية والطبقية أكثر من أي وقت مضى من أجل توجيه الضربة القاضية النهائية للنظام وإن غدا لناظره قريب، فصدام وعصابته زائلان لا محالة لكن العراق وشعب العراق سيبقيان شهودا أزليين على كل ما يجري في داخل بلادهم وخارجها في السر والعلن· والله خير الناصرين·

رسالة الأمم المتحدة

أشد قرار دولي ضد نظام صدام

دعت المنظمة الدولية نظام صدام الى الامتناع عن استخدام القوات العسكرية وأجهزته الأمنية في انتهاك حقوق الإنسان في العراق·

وأدانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في تقرير أصدرته مؤخرا إجراءات سلطات بغداد الإرهابية لقمع الشعب العراقي وجاء بيان اللجنة المذكورة بعد أن صوتت لصالح القرار الذي يدعو نظام صدام الى ضرورة مراعاة ومنع ما تقوم به قواته الأمنية والعسكرية بحق أبناء شعبنا واحترام ما ينص عليه القانون الدولي، صوت لصالحه 89 دولة وتغيبت 56 دولة ولم تعارضه سوى ليبيا والسودان فيما منع ممثل صدام من التصويت·

وأشار بيان اللجنة الى إلغاء جميع القوانين التي تمنح لقوى معينة وأفراد يقومون بقتل الناس وتعذيبهم·

ودعا القرار الى إبطال مفعول جميع قرارات صدام التي توصي بإنزال عقوبات قاسية ضد المواطنين وطالبت اللجنة بعدم اللجوء الى التعذيب كعقاب علاجي·

واعتبرت وكالة فرانس برس أن القرار المذكور أشد قرارات هيئة حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية ضد نظام صدام واستخدمت فيه أشد العبارات ضد النظام بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان في البلاد، وندد بيان اللجنة بالتهديد والاعتقال والسجن والإعدام التي تمارسها سلطات بغداد لقمع حرية الفكر والتعبير ووضع حد لجميع القوانين التي تعاقب الشعب، مشددا على أن تكون الإدارة في العراق في خدمة الجماهير بدلا من السلطة وأشارت اللجنة الى اضطهاد النظام الأقليات التركمانية والآشورية والكردية ودعته الى التوقف عنها وبأسرع وقت·

آخر نكتة!

من أطرف النكات خلال هذه الحقبة المظلمة من تاريخ العراق، مطالبة صدام حسين بكشف مصير العراقيين المفقودين في دولة الكويت (ردا على مطالبة الكويت بأسراها) ومن شدة بلاهة النكتة لم يضحك لها أحد ولم يأخذها أحد على محمل الجد وأسباب ذلك كثيرة أولها أن الذي غزا الكويت صدام ونظامه ومن قتل وعذب وأحرق وخرب ودمر وبشّع ونهب وأسر نهارا جهارا هو صدام ونظامه·

عدا هذا كله يعرف العالم بأن الفائض البشري العراقي الذي زج به القائد (الضرورة) في أتون الحروب وغياهب السجون ومتاهات المنافي يفوق ضحايا الهولكوست وليس ضحايا الغزو من المفقودين (إذا كان هناك من مفقودين حقا)؟!

فعلام هذا اللعب بعقول الناس؟ علام هذا الهزء في زمن المحنة والمأساة؟ ومن أين للقاتل والمجرم وسافك الدماء مثل هذه الرأفة والحمية؟ يذكر الكثيرون نكتة مطالبة صدام بالمفقودين العراقيين في الكويت بنكتة أخرى تقول: احترق بيت أحد الشيوخ وعندما جاء رجال الإطفاء، أقسم عليهم اليمين قائلا: "والله··· والله ما تطفون النار قبل ما تتغدون"!! طبعا الفارق بين الشيخ المذكور كريم النفس رغم بلاهته، فيما صدام لئيم لعين وخبيث·

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

رحلة كلينتون الأخيرة:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
25 سنة من عمر معرض الكويت للكتاب:
يحيى الربيعان
سراب السلام :
د.عبدالمحسن يوسف جمال
هذه هي الديمقراطية :
محمد مساعد الصالح
وماذا بعد الاستجواب؟:
مصطفى عباس معرفي
همـوم مصرية:
عامر ذياب التميمي
العنف على أبواب الكويت!!:
سعاد المعجل
أخطار محدقة وخريجو الصحبة الصالحة:
أنور الرشيد
الطالب صالح النفيسي ·· وهموم الشباب:
نهار العجمي
الكرة الخليجـية في عام 2002 باي باي:
مطر سعيد المطر
إسقاط صدام ومحاكمته مطلبا الإنسانية جمعاء:
حميد المالكي