| أشارت الأوساط المطلعة الى أن هناك أكثر من مئة وثمانين بين مقال وبحث ودراسة نشرت في مناطق مختلفة من العالم على هامش وقائع ندوة مستقبل العلاقات الكويتية - العراقية التي اختتمت أعمالها يوم 15/5/2000 في دولة الكويت وبنجاح كبير كان متوقعا وذلك لأن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة الموقر قد استعانت بمركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت في إعداد وتنظيم الندوة ورغم حداثة المركز المذكور إلا أنه استطاع أن ينهض بأعباء المهمة التي كلف بها وينجح في أول اختبار وتحدٍ له على صعيد الممارسة العملية التطبيقية وقد لعب الدكتور غانم النجار - رئيس المركز ــ دورا مميزا حيث كان وبحق داينمو الندوة·
ولذلك فإننا ومن موقع الحرص على متابعة وتوثيق كل ما ينشر ويقال عن الندوة من أجل إثرائها باستمرار لأنها تمتلك فعلا أسباب حياتها ومستلزمات بقائها، نأمل من المركز المذكور ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الأمة أن يوثقا تلك الآراء وإعادة نشرها بنشرة دورية ثابتة ومستمرة·
كما نأمل من مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية المستقبلية أن يسارع الى تأسيس قسما خاصا بالعراق تكون نواته تلك الندوة الناجحة ويتخصص بالقضية العراقية ومتابعة وتحليل تطوراتها وظواهرها على جميع الأصعدة وذلك تنفيذا للفكرة التي سبقت ورافقت عقد الندوة باعتبارها قاعدة انطلاق لعمل مؤسسي جاد وعلمي واستثمار الأجواء الإيجابية التي أشاعتها الندوة والحصاد الوفير الذي ما زالت حقولا كثيرا منه تنتظر الحصاد وكما يقول المثل "أطرق الحديد وهو حامي"·
إذ لا يجوز أن تبقى الكويت وبعد عشر سنوات على تحريرها دون مركز أو مؤسسة متخصصة بالقضية العراقية والتي تهم الكويت أكثر من سواها· كما نتمنى أن يترجم كل ما طرح في الندوة الى وقائع عملية وهذا بيت القصيد ومربط الفرس كما يقول العرب وإن شاء الله يتحقق ذلك والسلام ختام·
فشل المعايشة الصدامية
المعايشة وضمن مفاهيم النظام الصدامي الفاشية لا تعني التآلف والمحبة والتكافل والتضامن، بل تعني الارهاب والقتل والمطاردة والملاحقة والمداهمة ليس إلا، والمعايشة التي عاد النظام لممارستها هذه المرة وكما في المرات السابقة لم تحقق شيئا سوى فشلها في تحقيق أي من الأهداف الإجرامية التي رمت الى تحقيقها وما زالت جثث المعايشين في الثلاجات تنتظر أمر صدام بتسليمها الى أصحابها!
فما هي المعايشة إذا؟!
ربما يجهل الكثيرون معنى المعايشة في العرف الصدامي وهذا صحيح تماما لأن "فناتك" النظام وما تضمنه آلته القمعية والدعائية لا يمكن إحصاؤه بل ولا يمكن تصديقه في كثير من الأحيان·
المعايشة هي إرسال النظام للنخبة من أكثر عناصره الحزبية إجراما من محافظات بغداد والموصل والرمادي والسماوة وغيرها من المحافظات على شكل ميليشيات الى جنوب العراق وتحديدا محافظات الناصرية والعمارة والبصرة ليقوموا بأشنع الأعمال وأكثرها غدرا ووحشية ضد سكان هذه المحافظات وقراها وقصباتها بالاشتراك مع قوى الأمن والمخابرات والاستخبارات وفدائيي صدام والطوارئ وسواها ثم يعود الأحياء منهم الى محافظاتهم الأصلية ليتم إرسال آخرين وهكذا ويكون المصروف اليومي للمعايش الواحد 4000 دينار على الأقل وهذا مبلغ يعادل راتب موظف لشهر كامل إضافة الى الامتيازات والصلاحيات المطلقة التي يستخدمها أصحابها للابتزاز وإشباع النزعة التسلطية الاستبدادية لديهم، وعندما بدأت جثث قتلى المعايشين توزع على ذويها بدأ المبلغون بالرحيل الى الجنوب باتباع شتى الوسائل حتى يتم إعفاؤهم من السفر الى الجنوب، وساطات، رشوات، الانتقال الى مراكز ووظائف جديدة الى آخره·
وكان هذا الأسلوب قد بدأه النظام أثناء الحرب العراقية - الإيرانية وكان صدام يجتمع بعناصر حزبه ليشبع المترددين منهم شتما وسبابا ثم يشحنون وبالقوة الى جبهات الحرب وهناك تتم تصفية هؤلاء المترددين الخائفين بواسطة فرق الإعدام وتضيع دماؤهم وأشلاؤهم ضمن أنهار الدماء وأكداس الجثث التي تنتجها محرقة الحرب الرهيبة·
وفي هذا الإطار فقد استطاعت مصادر المعارضة العراقية الحصول على مقاطع من تسجيل لاجتماع صدام بعناصره، وحينما وجد أن معظم الحاضرين لا ينوون الذهاب والتطوع للمعايشة قال صدام غاضبا: "يا الله الكل يطوع· عاب هالشوارب· يا الله اطلعوا بره"· واطلعوا بره باللهجة الشعبية العراقية: اخرجوا الى الخارج ويقصد خارج القاعة وعندما خرجوا كان رجال الأمن والمخابرات بانتظارهم حيث أدموهم بأعقاب الرشاشات والمسدسات وشحنوهم كالقطعان الى الموت الزؤام· واطلعوا بره هذه يستخدمها صدام دائما ويتصور المبلغون بالخروج أنهم سلموا وتم إعفاؤهم من أوامر وقرارات صدام، لكن الخروج من القاعة يعني الوقوع في فخ أعد لهم سلفا وهو الاعتقال والتصفية الدموية·
وهذا ما فعله صدام مع سعدون حمادي - رئيس المجلس الوطني حاليا عندما كان رئيسا للوزراء حينما أقاله صدام من منصبه وطلب منه مغادرة القاعة وخرج يسير باتجاه سيارته لكنه وقبل أن يصلها دفعه رجال الأمن والمخابرات الى سيارة أخري انطلقت به بسرعة جنونية الى جهة بقيت مجهولة حتى الآن!
والمعايشة تعني هدفين: الأول زج تلك العناصر الشريرة في معارك ضد شعبنا وقوات المقاومة والهدف الثاني التخلص من بعضها إما ببنادق الثوار أو ببنادق السلطة وهذا ما أدركته القلة من أعضاء ومسؤولي النظام ومن هذا المنبر نلفت انتباه تلك العناصر الى أن هدف السلطة من "المعايشة" هدفا مزدوجا كما بين أعلاه·
بهذه الأساليب وغيرها يحكم صدام وعصابته بلادنا العزيزة، بلاد النسور والخير والمآثر والأمجاد·
ضحايا صدام منذ 17 يوليو 1968
توثيقا لضحايا نظام صدام منذ استيلائه على السلطة في 17 يوليو 1968 ومن أجل أن تكون ذكرى ضحاياه الشهداء حية في الضمائر والأذهان وتنويرا للرأي العام العالمي والحملة الدولية القائمة والمستمرة من أجل محاكمة صدام وعصابته، نتابع فيما يلي نشر أسماء الشهداء وأسباب وتواريخ استشهادهم:
801 - إعدام 48 عسكريا وذلك بعد فشل الحملة الكبيرة التي شنتها أجهزة القمع الفاشية ضد الفصائل المسلمة للحركة الوطنية في مناطق الأهوار في محافظتي العمارة والناصرية والخسائر الكبيرة التي منيت بها على أيدي ثوار شعبنا وبهدف إرهاب المواطنين ومنعهم من تقديم العون والمساعدة للثوار، فقد أقدمت السلطة الفاشية على تنفيذ مجزرة كبيرة في مدينة العمارة حيث أعدمت 48 عسكريا صباح يوم 15-5-1983 على اعتبارهم من الهاربين من الخدمة في صفوف القوات المسلحة الذين ألقي القبض عليهم ولغرض تعميم الخوف والإرهاب فقد استدعي لحضور تنفيذ المجزرة رؤساء عشائر آل جويبر وآل ازريج وعبوده وبني ركاب وبني خيكان وبني حسن والغزي وحجام والثوائي وبني سعيد والمئات من الإقطاعيين والمتنفذين في المحافظتين المذكورتين·
802 - 170 مواطنا تم إعدامهم وهم من الذين سلموا أنفسهم الى السلطة الفاشية في أعقاب اتفاقية 6 آذار عام 1975 الخيانية وعلى أثر ما سمي بـ"قرارات العفو العام" عن المواطنين الأكراد الذين كانوا قد التحقوا بالحركة الكردية المسلحة·
8.3 - 4 مواطنين من التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 14-15 سنة قد تم اغتيالهم عام 1975 من قبل السلطة الفاشية·
804 - 6 مواطنين - أعدموا في 26/7/1975·
805 - 8 مواطنين من محافظة كربلاء قتلوا تحت التعذيب على أثر حوادث كربلاء والنجف عام 1977·
806 - 16 مواطنا - أعدموا في آب 1977·
807 - 400 مواطن كردي أعدموا منذ صيف عام 1975 إضافة الى خمسين مواطنا آخرين أعدموا في بداية عام 1977·
808 - 7 مواطنين - من ناحية جديدة الشط بمحافظة ديالى نفذ فيهم حكم الإعدام في أوائل أيلول 1979·
809 - 5 مواطنين من أساتذة جامعة بغداد ومعهد التكنولوجيا أعدمتهم السلطة الفاشية في أوائل نوفمبر 1979·
810 - 36 مواطنا - أعدمتهم السلطة الفاشية في سجن الموصل بعد محاكمة صورية في أوساط عام 1978 ورفضت تسليم جثتهم الى ذويهم·
811 - 100 مواطن - تم إعدامهم في شهر آذار 1980·
812 - 15 مواطنا من أهالي ناحية المدينة بقضاء القرنة بمحافظة البصرة مع 3 مواطنين من أهالي منطقة الهويدر بمحافظة ديالى أعدمتهم السلطة الفاشية أوائل عام 1980·
813 - 50 مواطنا قتلهم جلاوزة القمع الفاشية أثناء التظاهرات التي شهدتها مدينة السليمانية في منتصف شهر ديسمبر 1981·
814 - كاظم مقداد - أعدمته السلطة الفاشية في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت في شهر أكتوبر 1983·
518 - حسيب علي جواد - مقدم ركن - أعدمته السلطة الفاشية في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت في شهر أكتوبر 1983· |