| لم نتفاجأ بإعلان بعض الدول الخليجية "إعادة" علاقاتها مع نظام صدام الإرهابي وليس من حقنا التدخل في شؤون أحد وسياساته وخياراته وكما قال مؤسس الدبلوماسية الكويتية الشيخ صباح الأحمد بأن علاقات الدول الخليجية مع العراق لم تقطع أصلا حتى نقول إنها عادت الآن· ولكن نود إيضاح حقيقة مفادها أن حركتنا المباركة ضد نظام صدام سوف تستمر حتى إسقاطه وأن أية دوافع أو تبريرات لـ "إعادة" الدول الخليجية لعلاقاتها مع نظام صدام ومهما حسنت النيات هي في المحصلة النهائية ضد الأهداف العادلة والنبيلة لشعبنا وقواه المعارضة والمصالح الحيوية لشعوب المنطقة وأن مساعدة شعبنا تكمن فقط وتحديدا في مساعدته على التخلص من نظام الجريمة والعدوان لأنه سبب مآسي شعبنا وكذلك مشاكل المنطقة وسيظل المتسبب بها والعامل على تعميقها وتفاقمها هو النظام الصدامي·
فأهلا وسهلا بكل من يمد لنا يد العون والمساعدة للتخلص من نظام الغدر والعدوان كما أننا متفائلون جدا بأن النظام ساقط لا محالة ودليل ذلك المنجزات الكبرى التي نحققها كل يوم ضد النظام وعلى كل الأصعدة وأن كثيرا من تلك المنجزات لا يمكن الإعلان عنها ولأسباب خاصة· والله خير الناصرين·
العراقيون والكويتيون
وإنعاش الذاكرة
الذاكرة مخزن الأحداث وأرشيفها الموثق وشاهد على مسيرة الحياة وإيقاعها الصاخب العنيف، ومنبعٌ ثريٌ يروي الظامىء من سيل لا ينضب ونهر دافق تنسكب فيه وعلى مر الأزمان انتصارات الإنسان وانكساراته·
فإذا دب خلاف ما·· عاد المختلفون الى الذاكرة يقلبون أوراقها ويبحرون في دفاترها ويسبرون أغوارها ويعايشون تضاريسها فالذاكرة مرآة لا نهائية تنعكس عليها حوادث وظواهر الحياة وهي محايدة مستقلة تغطي الحدث كما هو، تعطي تفاصيله بدقة وتبث الحياة من جديد حينما تتراكم الأحداث وتزدحم بالصور وتغصُّ بالمناظر والمشاهد·
إذن فلنعد الى الذاكرة، تلك الغابة المتعانقة الأغصان والمؤتلفة الجذور نستوحي من أريجها عبق التاريخ ونفتش في زحمتها ونضارة أوراقها ونضوج ثمارها عن جوهر حقيقتنا وصحة أطروحاتنا وإنفاذ بصيرتنا في كل ما التبس واستشكل علينا· وضمن الجهود القائمة لتوثيق العلاقات بين شعبينا فإن إنعاش الذاكرة بمثابة الحقل الذي على الشعبين إنباته وإرواؤه باستمرار وقد أدرك نظام صدام عمق وأهمية الذاكرة تلك فحاول قدر استطاعته تشويه وتحريف حقيقة العلاقات الأخوية بين الطرفين وأواصر المحبة والمودة والمصالح المشتركة بينهما ومن ثم لجأ الى محاولة تمزيق كل ذلك عبر جريمة الغزو الغادرة لكنه فشل وها هي العلاقات الأخوية بين الشعبين تنتعش من جديد ودليل ذلك علاقات المحبة والتفاهم بين الكويتيين وآلاف العراقيين الذين يقيمون ويمارسون حياتهم الطبيعية وأعمالهم في دولة الكويت وهذه النتيجة كنا نتوقعها ونعمل من أجلها وهي حصيلة جهود مكثفة بذلها الجميع وعلى المستويين الرسمي والشعبي·
فإلى مزيد من التفاهم والتوادد والمحبة والله ولي التوفيق·
راقصة عدي "ملايين" لاجئة
في هولندا
أفادت مصادر عراقية أن النظام الصدامي أخذ يزوّد عناصره الأمنية بجوازات سفر ووثائق تدل على أنهم تعرضوا للاضطهاد في العراق ويرسلهم الى بعض الدول وهناك يراجعون مكاتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فيحصلون فورا على حق اللجوء في إحدى الدول الأوروبية وهناك يندسون بين المعارضين للنظام بقصد التخريب وجمع المعلومات عن قوى المعارضة والقيام بأعمال قمعية وإرهابية متنوعة ومؤخرا حصلت الراقصة "ملايين" راقصة عدي الخاصة على حق اللجوء عبر مفوضية اللاجئين في لبنان ووصلت هولندا لنفس الأهداف التي كلفها بها النظام بينما لا يزال العشرات من المعارضين الحقيقيين ينتظرون أن تبت مكاتب المفوضية بطلبات لجوئهم· |