| نشاط تخريبي للسفارة العراقية في المغرب
النظام العراقي يضع الساحة المغربية في أولوياته التبشيرية الدعائية مستغلا عوامل كثيرة لعل أهمها: لهفة المغاربة إلى التقارب والتفاعل مع المشرق العربي باعتباره رمزا للقوة والثروة العربية والبديل المحتمل والواقعي لشعوب المغرب التوّاقة للهجرة بعد أن أدارت أوروبا القريبة ظهرها للمغاربة وحصّنت حدودها ضد موجات وسيول الهجرة، والنظام الصدامي يعي هذه الحقيقة جيدا ويتصرف سلوكيا وسياسيا باتجاه نشر الدعايات الهادفة إلى تعميق الكراهية ضد دول الخليج العربية لأنها لم تساهم بما فيه الكفاية لامتصاص موجات الهجرة المغاربيّة ومتكئا كذلك على خرافة "توزيع الثروة العربية" التي تحظى بقبول جماهيري عارم في المغرب كون قطاعات كثيرة تعتقد بمصداقية الطروحات الصدامية على خلفية أحوال الأزمة الداخلية المعاشة في المغرب·
ولذلك فإن السفارة العراقية في المغرب تقيم شبكة واسعة من العلاقات مع مختلف الشرائح الاجتماعية من التجار والسياسيين والمقاولين وحتى بين عمال حفر الآبار المائية في الريف المغربي والذين تُمنيهم بالانتقال إلى العراق بعد تحسن الأحوال لحفر الآبار المائية! إضافة إلى دور المؤسسات المالية ورجال الأعمال الذين يختفي وراءهم النظام الصدامي الذي يستثمر بعض الأموال في المشاريع والسوق المغربية رغم تعرضها للخسارة المستمرة وذلك لضعف القدرة الشرائية للمواطن العادي، أما الطبقات الغنية فهي تفضل الشراء من السوق الفرنسية مباشرة إلا أن الأهداف أبعد من الربح الاستثماري!!
اكتشاف أضخم المقابر الجماعية
في بغداد قال شهود عيان لمصادر المعارضة العراقية: إن إزاحة متر واحد فقط من رمال قرية الرضوانية الواقعة غربي بغداد للكشف عن آلاف الجماجم البشرية والعظام الآدمية من بقايا رفات ضحايا صدام الذين دفنهم أحياء في مقابر جماعية بعد أسرهم في أعقاب انتفاضة مارس 1991·
كما أن قرار النظام بمنع مقالع الحصى جاء بسبب شكوى الكثير من المواطنين باحتواء الحصن على جماجم بشرية وهو دليل آخر كشفته الجرّافات عن مقابر جماعية لمئات الضحايا الذين تمت تصفيتهم·
وقيام النظام وبوضع السياج الشائك على مساحات كبيرة لعشرات الدونمات في المنطقة الواقعة خلف "السدّة" بمدينة الثورة ببغداد بدعوى أنها منطقة استكشافات بترولية دليل آخر ودعوى النظام هي دعوى زائفة كشفتها دوريات الحماية باعتقال العشرات من أبناء المنطقة الذين كانوا يحضرون هناك أيام الجمع لقراءة سورة الفاتحة على أرواح ذويهم الذين فقدوا أثرهم بعد أن اعتقلتهم أجهزة النظام منذ سنوات·
ويؤكد الأهالي أن أبناءهم تمت تصفيتهم وإخفاء جثثهم في هذه المنطقة، هذا بالاضافة إلى ما تختزنه باطن رمال صحارى البصرة والناصرية والنجف من آلاف الجثث·
هذه المعلومات الخطيرة نقدمها إلى الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان العالمية ونطالبها بالتحرك الفوري لإرسال لجان تحقيق وتفتيش دولية إلى العراق وتطبيق القرار 688 وتقديم صدام وعصابته إلى محكمة الجرائم الدولية·
وقائع زيارة وفد العشائر العربية العراقية إلى كردستان العراق
بدعوة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، قام وفد من العشائر العربية العراقية بزيارة إلى كردستان العراق للفترة من 20 - 28/7/1999 التقى خلالها الزعيم الكردي العراقي مسعود البارزاني ورئيس المجلس الوطني لكردستان العراق السيد جوهر نامق سالم ورئيس حكومة إقليم كردستان السيد الدكتور روش نوري شاويس ومسؤول الهيئة العامة للمكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الأستاذ سامي عبد الرحمن والممثل الشخصي للسيد البارزاني الأستاذ محسن دزئي وعدد من الوزراء والمسؤولين الكبار في الحزب·
وبعد وصول الوفد إلى مصيف صلاح الدين مساء يوم 20/7/1999 ونزوله إلى المضيف الخاص للسيد مسعود البارزاني كان في استقباله السيد غازي زيباري وعدد من المسؤولين· وفي صباح يوم الخميس 7/21 استقبل السيد مسعود البارزاني في مصيف صلاح الدين الوفد المؤلف من الشيخ حامد العنزي والشيخ حاتم شعلان أبو الجون والشيخ باقر علي الشعلان والأستاذ سالم الشمري·
وجرى خلال اللقاء بحث علاقات الأخوة والصداقة التاريخية المتينة التي تربط بين العرب والأكراد في العراق وأهمية تلك العلاقة في ترسيخ قواعد التعايش السلمي وبناء مستقبل العراق الذي يتسع لجميع أبنائه·
كما جرى التأكيد على قوة تماسك أواصر المحبة والصداقة والتعاطف والوئام بين العشائر العربية العراقية والشعب الكردي وضرورة تلاحم ووحدة صفوف الشعب العراقي بعربه وكرده·
وتم خلال اللقاء الذي اتسم بالصراحة والثقة وباهتمام بحث القيم الوطنية والتاريخية الوطيدة التي تربط بين جميع مكونات الشعب العراقي عربا وأكرادا وأقليات وتقوي جسور الثقة المتينة بينهم وتثمن الوفد موقف السيد البارزاني الذي اتصف بالصدق والشجاعة والوضوح عن مستقبل العراق والتعايش العربي الكردي وثمّن المواقف الخالدة للزعيم الكردي العراقي الراحل المرحوم مصطفى البارزني الذي ساهم بدور أساسي وصادق في وضع الأساس الصحيح للعلاقات العربية الكردية التي أفشلت مخططات النظام الحاكم لتدير التعايش السلمي بين أبناء العراق وجرى خلال اللقاء استعراض القضايا ذات الصلة بالعراق ومستقبله وقد أسفر هذا اللقاء عن نتائج إيجابية عززت أواصر العلاقة والثقة المتبادلة في جو سادته الأخوّة والصراحة·
اللقاء الثاني بالشيخ مسعود البارزاني
قام الشيخ مسعود البارزاني بزيارة وفد العشائر العربية العراقية في محل إقامته بمضيف البارزاني وتناول الجانبان بعض القضايا التي تتعلق بمستقبل الشعب العراقي وضرورة ترسيخ وتعزيز أواصر العلاقة التاريخية بين العرب والأكراد، وأشار وفد العشائر العربية إلى المواقف الأخوية التي اتخذها أبناء الجنوب والوسط تجاه إخوتهم الأكراد الذين أجبرهم النظام على ترك مواطنهم الأصلية ورحلهم إلى الجنوب والوسط بأساليب قهرية ظالمة، حيث استقبلوهم بكل مشاعر الود والتعاون وقدموا لهم كل ما يستطيعون من مساعدة رغم أن سياسة السلطة كانت تستخدم أساليب التمييز العنصري من أجل تفكيك الأواصر الوطنية بين أبناء الشعب العراقي·
وأشاد الوفد بمواقف الزعيم الراحل مصطفى البارزاني الإنسانية التي تركت آثارا عظيمة في نفوس العراقيين جميعا وعبر الوفد عن امتنانه الكبير للشيخ مسعود البارزاني على كرم ضيافة واستقباله الحار لضيوفه·
وكان الشيخ مسعود البارزاني قد تناول أهم القضايا السياسية المتعلقة بالقضية العراقية والوضع في كردستان وعبر عن رؤية الحزب الديمقراطي إزاءها وقد ودع وفد العشائر العربية العراقية الشيخ مسعود البارزاني بحرارة·
زيارة أربيل
وقام الوفد بزيارتين إلى أربيل، كانت الأولى إلى المجلس الوطني الكردستاني العراقي حيث اجتمع برئيس المجلس السيد جوهر نامق سالم وبحث الجانبان القضايا التي تساهم في تعزيز العلاقات العربية الكردية كما قام الوفد بتفقد مبنى البرلمان والاطلاع على أقسامه المختلفة، وقد أقام السيد رئيس المجلس مأدبة غداء على شرف الوفد الضيف·
وفي الزيارة الثانية لمدينة أربيل، استقبل رئيس الوزراء الدكتور روش نوري شاويس الوفد في مكتبه وتبادل الجانبان الأحاديث الودية وتطرق إلى الروابط المتينة التي ترسخت بين الإخوة العرب والأكراد عبر تاريخ التعايش الأخوي واستمع الوفد إلى حديث السيد رئيس الوزراء الذي أوضح فيه بعض المسائل الداخلية المتعلقة بالوضع في كردستان وإلى الجهود التي تبذل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار وتنظيم الحياة الاقتصادية·
في صلاح الدين
وقام الوفد بزيارة إلى المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وقد استقبله السيد سامي عبد الرحمن والسيد محسن دزئي ودامت الزيارة أكثر من ساعة حيث ناقش الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك وتم التأكيد على ضرورة التنسيق والتشاور المتواصلين فيما عبر وفد العشائر عن ارتياحه لهذه الزيارة وأجواء الثقة التي سادتها·
وكان الوفد قد استقبل في مقر إقامته بمضيف السيد البارزاني السيد جوهر نامق سالم ــ رئيس المجلس الوطني الكردستاني والسيد فاضل مطين وزير الداخلية والسيد ملك الدين كاكائي وزير الثقافة والإعلام والسيد علي سنجاري عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤول العلاقات العربية في الحزب والسيد غازي زيباري والسيد شداد البارزاني مسؤول مكتب الشيخ مسعود البارزاني والقائد العسكري وجيه البارزاني·
زيارة مبنى قناة الفضائية الكردية
وقام الوفد بزيارة إلى مبنى قناة المحطة الفضائية الكردية في صلاح الدين والتقى مدير القناة التي تشكلت حديثا وتباشر بثها باللغتين العربية والكردية على القمر الصناعي نايل سات وقد أجرت القناة حوارا متلفزا مع وفد العشائر بثته خلال فترة البث العربي·
تفقد المناطق السياحية
وقد تضمن برنامج الزيارة يوما لتفقد المناطق السياحية وكانت الانطلاقة من صلاح الدين إلى شقلاوة حيث زار الوفد مرقد أحد الصحابة وقرأ سورة الفاتحة واستمع إلى شرح موجز عن هذا المرقد الذي يزوره المواطنون ويستحمون بالمياه المعدنية التي تتدفق من عين معدنية إلى جانب القبر ،ثم توقف الوفد عند شلال "كلي علي بك" حيث المياه العذبة المتدفقة وكانت هناك استراحة قصيرة للوفد اطلع من خلالها على المرافق السياحية في الشلال وشاهد المواطنون الذين قصدوا هذا المكان من مناطق مختلفة من العراق·
بعد ذلك زار الوفد مدينة ديانا وكانت الاستراحة القصيرة في "العين السحرية" التي يتدفق منها الماء العذب فجأة فتملأ الغار العميق في الجبل ثم ينساب الماء إلى مجرى نحو الوادي ويتوقف تدفق الماء منها فجأة فلا تبقى سوى كمية من الماء في قعر الغار·· وأثناء الزيارة كانت العين السحرية متوقفة عن التدفق وقد استمع الوفد إلى عجائب هذه العين التي لا تزال أسرارها غامضة حتى الآن·
إلى ذلك زار مدينة راوندوز ثم شلالات بيخال التي تقع خلف مدينة راوندوز وتبعد عنها بنحو 10 كم من بيخال إلى صلاح الدين ثانية·
المبادرة الطيبة وقبيلة شمَّر
وكان الوفد قد لاحظ الانتشار الواسع لأبناء قبيلة شَمَّر العربية التي توزعت في سهول وروابي كردستان من أجل رعي مواشيها في موسم الجفاف الحالي·· وكان الشيخ مسعود البارزاني قد أمر بتسهيل تنقلهم في جميع مناطق كردستان ومنهم كامل الحرية في الرعي وتأمين كل مستلزمات الحماية والتمتع بالرعاية الصحية لهم والخدمات البيطرية لمواشيهم، ويلاحظ الزائر لكردستان بيوت الشعر العربية منتشرة من دهوك إلى أربيل ثم إلى منطقة حاج عمران وقد التقى الوفد بعض أبناء هذه القبيلة العربية حيث عبروا عن شكرهم العميق لمبادرة الشيخ مسعود البارزاني·
في دهوك
وعند وصول الوفد كان في استقباله معاون محافظ دهوك ومسؤول الفرع الأول في الحزب الديمقراطي الكردستاني وبعد استراحة قصيرة في صالة فندق سولاف، وصل محافظ دهوك ورحب بالوفد وفي المساء قام الوفد بجولة في مدينة دهوك برفقة معاون محافظ ومسؤول الفرع الأول بالحزب حيث زار مكتب الإعلام وقاعة الفن الكردي ومتحف التراث الكردي وبناية "السوبر ماركت" الجديد الذي يعد من مظاهر العمران البارزة في المحافظة وتجول الوفد في سوق المدينة الرئيس لمدة ساعة كما زار الوفد سد دهوك وفندق شيراتون الذي سيفتتح قريبا·
تنبيه!
أنتَ باقٍ، مكانك هذا الوطن
لم تقل ذات يومٍ "نهاجر"
لم تقل إننا خائفون
لم تقل إن زاد المسافر
حلية الصمت،
إذ لم تستفيق الحناجر
لم تقل إننا خائفون
لم تقل إننا راجعون
حين تصحو الضمائر
حين يبدو الوطن
دمعة في العيون
* * *
أنت باقٍ مكانك هذا الوطن
شوكة في يديك
عراؤك في البرد
موتك، أيْ موت؟
وأيُّ سيصحو؟
وأيٌّ يقبّل هذا الجبين المكابر؟
أنت باقٍ،
خذ الأرض ملحاً،
خذ الناس ملحاً
ومت في جبين الوطن
شعر : رشدي العامل |