| هل يعقل أن تكون قدرة الأمريكيين في البحث والتحري بهذه الهشاشة التي رأيناها في حادثة سقوط الطائرة المصرية؟!·
فمع أن الحادثة وقعت في المياه الأمريكية ولجان التحقيق كلها أمريكية وأنها وجدت الصندوق الأسود الذي به كامل اتصالات الطيارين مع برج المراقبة إلا أن التصريحات التي كانت تصدر من مسؤولي التحقيق والتي كانت تتناقض فيما بينها ويتم تغيير بعضها بعد صدورها بساعات قليلة تدل على أن الأمريكيين غير ملمين بعلوم التحقيقات·
وعلى الرغم أن تصريحاتهم المتناقضة كانت تصطدم وبقوة بمشاعر أهالي ضحايا الطائرة ثم اصطدمت بمشاعر المسلمين بشكل عام إلا أننا لم نسمع منهم أي اعتذار مباشر لكل هؤلاء·
وهذا قد يكشف لنا الكثير من التحقيقات الخاطئة والاستنتاجات غير الصائبة التي يطلقها الأمريكيون هنا وهناك إما لسوء فهمهم لسلوك المسلمين أو لعدم مقدرتهم على تفهم عاداتهم وتقاليدهم وبالتالي فإنه لا بد من إعادة كل التحقيقات التي أجراها الأمريكيون بحق المسلمين واتهاماتهم العشوائية لهم·
وإلا فقولوا لي بربكم هل يعقل أن يُتهم أحد يردد عبارة "توكلت على الله" بأنه يريد الانتحار! والمسلم يعلم جيدا أن عقوبة المنتحر الخلود في جهنم؟!
وهل يعقل أن ترديد الشهادتين دليل آخر كما يدّعون على العزم على الانتحار! وهي شهادة يرددها المسلمون صباح مساء؟! لذا لابد من الإخوة المصريين أن يشتركوا معهم في التحقيق، وحسنا فعلت مصر حين أرسلت بعض رجالها للاشتراك في لجان التحقيق ولمعرفة الأسباب الحقيقية وراء سقوط الطائرة، ولمراقبة التصريحات الأمريكية قبل صدورها، فلم نعد نثق بأن كل شيء يأتينا من أمريكا هو حسن الإعداد، بل أصبح واضحا أن فيه من الغث الشيء الكثير· |