| اتصلت بي سيدة كويتية حصل ابنها على أعلى الدرجات في شهادة الثانوية العامة حيث حصل على "95.5%" إلا أنها فرحة لم تكتمل كما تقول حيث إن جامعة الكويت لا تقبل في سياسة القبول الجامعي للعام 2000/99 التي أقرها مجلس الجامعة بجلسته بتاريخ 99/2/3 إلا الطالب الذي لديه بطاقة مدنية، وبما أن السيدة الكويتية هذه متزوجة من شخص غير محدد الجنسية فبالتالي ليست لديه بطاقة مدنية، وذلك يعني أن الجامعة ترفض قبول أبناء الكويتيات المتزوجات من غير محددي الجنسية·
وهنا تكمن مأساة السيدات الكويتيات، اللاتي لا يستطعن ادخال أبنائهن جامعة بلادهن مع أن غير الكويتيين من شتى بقاع العالم يستطيعون دخول الجامعة لأنهم يملكون بطاقات مدنية!
ومن المفارقات أن هذه السيدة لديها بنات متخرجات من جامعة الكويت وذلك قبل تطبيق قانون البطاقة المدنية حيث دخلن الجامعة من خلال جنسية أمهن الكويتية·
ومع أن الطالب المذكور قد شمله إحصاء 1965 ولوالده طلب الجنسية ولديه شهادة ميلاد كويتية وشهادة شكر من وزارة التربية إلا أن كل ذلك لم يشفع له وكذلك كون والدته كويتية بالتأسيس وعمه يحمل الجنسية الكويتية·
وكما يعلم الجميع فإن غير محددي الجنسية لا يُعطَون بطاقة مدنية إنما بطاقة أمنية وقد صرفت له من اللجنة العليا للجنسية كما أنه مسجل برقم مدني في الهيئة العامة للمعلومات المدنية·
ولا أدري كيف نفهم قرار مجلس الجامعة الذي يتناقض مع حقوق الإنسان حيث يعامل الكويتيين بشكل مختلف نتيجة الجنس، فالكويتي "الذكر له الحق في إدخال أبنائه الجامعة، أما الكويتية "الأنثى" فلا يحق لها ذلك فقط لأنها "أنثى"·
وإذا كان هذا التمييز الجائر يصدر من أعلى مجلس تعليمي في البلاد وهو مجلس الجامعة الذي يضم نخبة من أهل الكويت المتعلمين والمثقفين والمطلعين على قضايا حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، فهل لنا أن نلوم جهات أخرى قد تكون أقل تعليما منهم، وإنها والله لإحدى مآسي الكويتيات اللاتي تزوجن من غير محددي الجنسية·
فهل يتراجع مجلس الجامعة عن قراره ويسمح لأبناء الكويتيات دخول الجامعة أم لابد من إصدار تشريع وقانون يعيد لهؤلاء الأبناء حقهم الإنساني المسلوب؟· |