رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 21 فبراير 2007
العدد 1763

دافعوا عن "الجارالله" وهاجموا "العبدالله" حول القضايا نفسها
السلف يورطون "حدس" في علاقتها مع رئيس الحكومة

                                  

 

·         الاستجواب بدأ غريباً وانتهى بشكل أغرب

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

لم تجد مناشدة سمو رئيس الوزراء صدى أو تجاوبا لإحالة الاستجواب الى لجنة لمعالجة ما أثير في الاستجواب، ولم يجد استعطاف وزير الصحة للنواب وطرحه الخطط المستقبلية لتطوير مرفق الصحة صدى لدى النواب·

فقد تغلب مصالح بعض الأطراف من داخل المجلس و"خارجه" فتحرك قطار الاستجواب واكتسب حركة ذاتية لم يعد في الإمكان السيطرة على اندفاعه بعد أن دخلت على السكة قوى تسعى لقطف ثماره·

وإذا كان طرح الاستجواب في البداية أمراً مثيراً لغموض أسبابه فقد أصبح أكثر إثارة وهو يقترب من النهاية·

في البداية ثارت تساؤلات كثيرة حول التوقيت المفاجىء وحول دوافع وأهداف مقدمي الاستجواب، ففيما عدا قضية العلاج في الخارج التي تضخمت في السنة الماضية في فترة تولي الشيخ أحمد العبدالله حقيبة وزارة الصحة وتفاقمت في الصيف إبان الحملة الانتخابية باستخدامها سلاحا لإنجاح مرشحين من لون معين، فإن معظم القضايا والمحاور التي شملها الاستجواب كان مثارا في استجواب الوزير الأسبق الدكتور محمد الجارالله، وكان موقف الحركة الدستورية التي يمثلها جمعان الحربش أحد مقدمي الاستجواب والنائب وليد الطبطبائي، موقف المدافع عن الوزير آنذاك، فما الذي جعل هذه القضايا التي ورثها الوزير الحالي تستحق المساءلة السياسية الآن ولم تكن كذلك آنذاك وهو ما يجعل موقف الحركة الدستورية مستعصياً على الفهم، فالتساؤلات الشائعة تقول كيف تقدم "حدس" على المغامرة بهز قارب التركيبة السياسية الحالية وهي التي حظيت بأكبر المنافع أو الجوائز، منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ومنصب نائب رئيس مجلس الأمة اللذين وصلت إليهما بمساعدة أصوات الحكومة· محاولات السيطرة على حركة قطار الاستجواب والتحكم فيها، تم إجهاضها في آخر لحظة·

يقال إن الحكومة بشخص رئيس الوزراء بذلت جهودا مضنية، البعض فسرها عتابا أو تهديدا، عندما قيل لهم ماذا تريدون أكثر من هذه المكاسب؟! وكيف يمكن اعتباركم حلفاء مخلصين في جانب وخصوما أو أعداء ألداء في جانب آخر؟!

وشاعت أجواء فرملة قطار الاستجواب لكي لا يصل إلى محطة طرح الثقة، ويتوقف في منتصف الطريق عند منصة الاستجواب فقط بأن يطرح المستجوبون مداخلاتهم ويرد عليها الوزير·

وكان التصور بأن تطور الاستجواب إلى طرح الثقة لن يحصل إلا إذا أخطأ الوزير في دفاعه واستفز الأعضاء مما لا يترك خياراً للأعضاء إلا طلب طرح الثقة، ولذلك تميز طرح الوزير بالهدوء والتهذيب لدرجة المبالغة، إذ بدا وكأنه يستعطف المستجوبين وأعضاء المجلس مقابلا قسوة المستجوبين عليه ولغتهم الخشنة معه بتواضع بلغ درجة الاستجداء·

وكانت الصفقة بموجب الاتفاق الذي قيل إنه تم بين سمو رئيس الوزراء وكل من النواب البصيري والصانع تقضي أن يتوقف الاستجواب عند محطة المنصة فقط وتحال القضايا التي تناولها المستجوبون إلى لجنة تحقيق وقد يكون ذلك بمساعدة ديوان المحاسبة، وبتعهد الحكومة بالتعاون في ذلك·

وكان هذا هو الجو السائد حتى الساعة الرابعة والنصف وجلسة الاستجواب تقترب من نهايتها هذا ماقاله النائب أحمد باقر لبعض من حاوروه وفجأة دارت ورقة تحمل توقيعات طلب طرح الثقة· فماذا حصل؟

وكيف حالت مناورات الكواليس دون توقف قطار الاستجواب وعدم تجاوزه محطة المنصة·

نقل العديد من أعضاء المجلس أن بعض أعضاء السلف كانوا وراء التحرك نحو طلب طرح الثقة وتوريط الحركة الدستورية في المضي في ما بدأته·

وخص الأعضاء الذين راقبوا مفاجأة التحرك المتأخر للنائب السلفي السابق الدكتور فهد الخنة بقيادته حركة طلب طرح الثقة·

والدكتور الخنة هو صاحب مشروع الوسيلة الذي تقرر فسخ عقد هيئة الصناعة معه، وفسر هذا التحرك على أنه محاولة لإحراج الحكومة واستخدامه كورقة ضغط أو مساومة يستهدف حماية مصالح من بينها أو على رأسها حماية مشروع الوسيلة، كما نقل عن بعض النواب احتمال تدخل شخصيات أخرجت من الحكومة بعد نتائج الانتخابات وأخرى أزيحت من مناصبها المهمة جدا وذلك لإحراج رئيس الوزراء والحكومة·

اندفاع قطار الاستجواب نحو جلسة طرح الثقة أمر في غاية الحرج ويحرج أطرافاً كثيرة، فهو يحرج الحركة الدستورية في علاقتها مع الحكم لما تتمتع به من مكاسب في التركيبة الحالية قد تصبح معرضة للاهتزاز والأخطر أنه يجعل موقف الحكومة وعلى الأخص سمو رئيس مجلس الوزراء وربما حتى القيادة السياسية في موقف شديد الحرج·

فالخيارات المتاحة لعبور المواقف الحرجة كلها صعبة ومرة، فدخول جلسة التصويت على الثقة خيار صعب لأن النتيجة تكاد تكون محسومة لصالح نزع الثقة، واستقالة العبدالله وتخليه عن المنصب الوزاري، كما فعل الوزير السابق الدكتور محمد الجارالله خيار صعب أيضا لأن ذلك يخل بمعادلة التوازن داخل الأسرة الحاكمة فيما يخص توزيع المناصب الوزارية·

والتدوير الوزاري كما حصل في استجواب الشيخ سعود الناصر أو استقالة الحكومة لتشكيل حكومة جديدة أيضا أمر محرج وهو يعني القبول بالخسارة وانتصار الأطراف المستجوبة وحلفائهم داخل المجلس وخارجه مما يحرج موقف رئيس الوزراء·

واللجوء إلى حل المجلس كما حصل في استجواب وزير الشؤون أحمد الكليب عام 1999، أمر يهز صورة الاستقرار ويدفع البلد في أتون معركة انتخابية ولم يمض على الانتخابات إلا ثمانية أشهر·

من الآن وحتى جلسة المجلس في الخامس من مارس القادم، لا أحد يستطيع أن يتكهن ودع عنك أن يجزم كيف ستنتهي الأمور اللهم إلا باتجاه ردة فعل رئيس الحكومة على ما فعلته الحركة الدستورية به كحليف لها وما يمكن أن يتمخض عنه موقف الرئيس على ضوء هذه الحقيقة الجديدة، فهل سيجري تغييرا وزاريا يعكس موقفه الجديد ويجهض النتيجة المفاجئة للاستجواب؟ لا يعرف، لكن الأكيد أنها ستكون عشرة أيام ساخنة وإن جاءت في أجواء ربيعية·

طباعة  

انتزعت صلاحيات مجلس الوزراء في رفع المقاطعة
"الإعلام" تشتري قطعاً مصنوعة في إسرائيل

 
رغم اعتباره مخالفاً للحريات العامة والخاصة التي تنص عليها المواثيق الدولية
حجب المواقع الإلكترونية يستدعي تدخل "المواصلات"

 
معصومة المبارك: لابد من تحويل "المواصلات" الى منظم ومشغل للخدمات
فكرة مهمة فهل تلقى مصير منظور الصبيح؟

 
ديوان المحاسبة: مخالفات "الموانئ" وصلت إلى عشرين مليوناً
"الشؤون" تتواطأ مع مديرها للسيطرة على النقابة

 
فيما حاربتها الجماعات الدينية خلال "الصحوة"
الصانع يعترف بأهمية الرياضة المدرسية

 
رايس وأولمرت وعباس:
اتفاق على التحرك تحت الأرض!

 
رغم ضوابط "الإعلام" وتشدد القوى الدينية المتزمتة
"هلا فبراير" يشيع الفرح ويعبر عن صوت الأغلبية

 
"الخط الاخضر":
الطاقة الذرية تؤكد ضعف الدراية الفنية الكويتية بمخاطر الإشعاع

 
اتجاهات
 
فئات خاصة