| الإخفاق الرياضي، القضية التعليمية، تردي الأوضاع الصحية، مشكلة الازدحام والاختناق المروري، العوائق التي تواجه المراجعين للوزارات والهيئات الحكومية والروتين الطويل المعقد، قضية الدوائر الانتخابية··· الخ·
الكثير من الملفات تحتاج لمعالجة حقيقية وليس فقط الإخفاق الكروي لمنتخب الكويت لكرة القدم هو الذي يحتاج الى سرعة التحرك لمواجهته بحلول ترقيعية متسرعة غير مدروسة وعند التطبيق ستحدث المشاكل نفسها التي أعاقت تنفيذ قانون التفرغ الرياضي وهذا مؤكد·
فلو عالجنا جميع القضايا التي يعاني منها المجتمع وحدد مجلس الأمة لكل قضية جلسات عدة للنقاش حولها ووضع التشريعات المناسبة والمتفق عليها بين السلطتين وعملنا جادين نحو الهدف المنشود مباشرة دون رفع شعارات ونقد جارح وتعرض للأشخاص، وبمعنى أن يكون الهدف مصلحة الوطن والمواطن والجميع يعمل نحو تحقيق هذا الهدف بالجهد والرأي والحوار الهادئ المتزن وبالتصويت عن اقتناع وليس لاعتبارات حزبية وتنظيمية ومصلحية لتمكنا من النهوض والتقدم والتطور على كل الأصعدة بما فيها المجال الرياضي·
نعم الرياضة لها أهمية قصوى وهي اليوم تعد من أبرز الأعمال والأنشطة التي تساهم في التعريف بالدول وعمل الدعاية اللازمة لها ويعتبر تطورها مؤشرا على تقدم الدول، فالدول الصغيرة وغير المتقدمة صناعيا وتجاريا ولا تملك قوة عسكرية متفوقة تجعل من الرياضة محطة مهمة لشرح واقعها وعمل الإعلان والدعاية ولفت الانتباه لقضاياها ومصالحها ولأجل ذلك تسن التشريعات وتعتمد المرونة لمساعدة الرياضيين في تحقيق أهدافها وطموحها فتسمح للاحتراف وتخصخص بعض القطاعات والمنشآت الرياضية وتقوم بالدعاية والإعلان عن توجهاتها وتستضيف البطولات والدورات للتعريف بالبلد وتشجع الحضور الجماهيري وتخلق جوا عاما رياضيا خصوصا إذا كانت دولة غنية ولديها موارد مالية تدعم توجهاتها كالكويت التي لا تستطيع المنافسة إلا عبر الرياضة إن هي اهتمت بها، فهي بلد صغير ليست قوة صناعية أو تجارية أو عسكرية ولا هي متقدمة عن جيرانها إلا بالديمقراطية النسبية والرياضة سابقا، أما اليوم فلم تعد أغنيتنا متميزة ولا مسرحنا متفوقا كما كنا، ولم تعد رياضتنا متقدمة، حتى إعلامنا من صحافة وإذاعة وتلفزيون لم يعد رائعا كالماضي الجميل·
علينا أن نعي الوضع القائم، فحسب الإمكانات المتوافرة تأتي النتائج وما دام الوضع الرياضي سيئا في مجمله من منشآت ودعم وقوانين وإدارات، والحكومة عاجزة عن تحديد ما تريده من الرياضة والذي يعمل الجميع على تحقيقه فلن نتقدم رياضيا·
nayef@taleea.com |