| لو لم يعد علاء حسين الى الكويت بإرادته واختياره فإن من المؤكد أن النيابة العامة أو جهة تنفيذ الأحكام ستستعين بالانتربول لإحضاره لتنفيذ الحكم عليه بعد إتمام الإجراءات القانونية·· ومع ذلك·· فلقد جاء الى الكويت وبانتظاره حكم غيابي من محكمة أمن الدولة يقضي بإعدامه·· ومن حق أي مواطن العودة الى الكويت طبقا للدستور·· ومن حقه أن يتخذ الإجراءات القانونية التي رتبها القانون لكل محكوم عليه·· فمن حقه أن يعارض في الحكم وهذا ما فعله محاميه·· ومن بعدها فإن من حق المحكوم عليه والنيابة العامة استئناف حكم المعارضة ثم تمييز الحكم·· كل هذه الإجراءات منصوص عليها في قوانين الجزاء والإجراءات وبالتالي فإن من حق علاء حسين رئيس ما يسمى الحكومة المؤقتة إبان الغزو العراقي أن يتخذ هذه الإجراءات·· وحتى إذا صوتت محكمة التمييز على إعدام أي متهم فإن الحكم يحال الى أمير البلاد للتصديق عليه·· والكويت في تطبيقها ذلك إنما تثبت أنها متمسكة بالقانون·· أعرف جيدا أن هناك عددا كبيرا من المواطنين يعترضون على عودة المتهم علاء حسين·· وهذه قضية عاطفية وعلينا كشعب أن نثبت أننا فعلا حريصون على سيادة القانون وأن عواطفنا لا تتحكم فينا، فالمتابع لما كتبته الصحف العربية وكذلك بعض وكالات الأنباء يلاحظ أن هناك ثناء على موقف الكويت بل إن هناك مقارنة لصالح الكويت ضد العراق·· منذ أعدم صدام حسين صهريه بعد أن أكد لهما أنهما في أمان لدى عودتهما الى العراق·· بينما الكويت تفتح أبواب محاكمها لمتهم محكوم بالإعدام·· وعليه فإن علينا أن نؤمن بأننا مع احترام القانون وهذه التجربة - أعني عودة علاء حسين - خير دليل·· |