| يتداول الكثير من المواطنين هذه الأيام مقولة التعديل الوزاري·
ورغم نفي رئيس الوزراء بالنيابة إلا أن ما تم خلال العقد الماضي هو أن عمر الوزارة في الكويت سنتان حيث يجري التعديل بعدهما وها هي السنتان قد شارفتا على الانتهاء·
وبالوتيرة نفسها يتحدث الكثير من المواطنين عن سبب إحجام البعض عن القبول بالمنصب الوزاري سواء كانوا من النواب أو غيرهم· ومع أن الأسباب قد تختلف من شخص الى آخر إلا أن العامل المشترك لكل الذين تعرض عليهم الوزارة هو أنها لا تملك رؤية استراتيجية واضحة وأن الوزير حين تسلم الوزارة فإن عليه العمل متفردا للنجاح في مهمته وهذا يعتمد على أمور عدة منها شخصية الوزير نفسه والوكلاء الذين يساعدونه في إدارة الوزارة الى غير ذلك من الظروف·
ولعل هذا ما يفسر أن كل وزير جديد حين يستلم عمله فإنه يبدأ من الصفر وغالبا ما يبدأ بالتعديل الإداري في وزارته وتغيير وكلائه·
كما أن الوزير قد تُعرقل بعض خططه ولا يسمح له بتنفيذ كل ما يطمح له من أهداف مما يسبب له الحرج خاصة أمام مجلس الأمة الذي له الحق في مراقبته ومحاسبته سياسيا· ومع عدم وجود التنسيق بين الوزراء والذي ينعكس دائما أثناء التصويت على المشاريع والاقتراحات داخل مجلس الأمة فإن الوزارة الحالية لم تُعط الوقت المناسب للحكم على أداء وزرائها بخاصة الجدد منهم، الى مدة قد ينتهي الفصل التشريعي الحالي معها، بالإضافة الى أن التعديل في الوجوه ليس هو المطلوب بقدر التعديل في الأسلوب والصلاحيات الممنوحة للوزراء· |