| في الماضي كانت جوامع ومساجد الكويت تكتظ بالمصلين من كل فئات العمر وفي الصلوات الخمس، وكان يقام فيها، أيضاً، احتفالات دينية·· كذكرى المولد النبوي·· والهجرة النبوية الكبرى، فضلاً عن الدروس، وجلسات الذكر والندوات والأحاديث وغيرها، وخصوصاً في أشهر رمضان·
كل ذلك كان قبل ظهور ما يسمى اليوم بالصحوة الإسلامية، واليوم، وعلى الرغم من تنامي أعداد حركة التيار الديني بكل تفريعاتها نلاحظ أن الكثير من الجوامع والمساجد في الكويت لا يكتمل فيها حتى الصف الخامس خصوصاً في صلاتي الفجر والمغرب، كما لاحظنا غياب حجم تواجد كوادر بعض أعضاء الحركات الإسلامية، ومرشديهم بين صفوف المصلين بالمقارنة مع تواجدهم الكبير على الساحة الكويتية مما يجعلنا نقول: إننا لا نشاهد لهم انعكاساً بين صفوف المصلين في المساجد، حتى في رمضان الماضي على الرغم مما يعكس هذا الشهر من أجواء روحانية مفعمة بالإيمان·
إن هؤلاء الذين {هم عن صلاتهم ساهون} أمرهم يثير الدهشة، ويجعلنا نشك في مصداقية بعضهم، ونحن نشاهد أكثرية المصلين من الناس الطيبين والمستقلين عن أي تيار إسلامي يشكلون الأكثرية المطلقة من المصلين، مما يؤكد أن الإسلام في فكر ووجدان الناس قبل ظهور ما يسمى بالصحوة الإسلامية، التي ولدت حديثاً·
ونحن نؤكد هنا بأنه لا توجد صحوة إسلامية بعد تلك الصحوة التي قادها سيدنا ونبينا محمد {صلى الله عليه وسلم} في فجر ظهور الإسلام حتى أتم رسالته التي ختمها وأكدها في خطبة الوداع بقوله:
اليوم أتممت لكم دينكم وأكملت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً· |