رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 13-19شوال 1410هـ - 19-25 يناير2000
العدد 1411

رفقاً بنفسك أبا عبدالمحسن
د.مصطفى عباس معرفي

نشفق على السيد جاسم الخرافي، رئيس مجلس الأمة، من خيبة الأمل والإحباط اللذين سيلاقيهما من نتائج اجتماعه مع النواب يوم الثلاثاء وذلك بهدف تحديد أولويات العمل البرلماني خلال ما تبقى من عمر الدور التشريعي الحالي· وإشفاقنا على الرجل ينبع من معرفتنا لطموحاته في أن يحقق المجلس شيئاً ملموساً على مستوى المواطن العادي، وبحيث تتغير الصورة التقليدية عند المواطنين لدور مجلس الأمة· لكن ليسمح لنا السيد الخرافي أن نهمس في أذنه بأنه يحفر في بحر لا قاع له ولا قرار ويسير فوق رمال متحركة تعيق طموحاته بحيث إنه سيجد نفسه مع بداية اجتماعات المجلس في الأسبوع المقبل يعالج الطارئ من الأمور ويواجه المستجد من القضايا الهامشية ويجابه تباين أهواء أعضاء المجلس وتناقض مآربهم وتضاد مصالحهم فيما بينهم، وفيما بينهم وبين الفريق الحكومي على حد سواء· ولعل تصريحات السيد حسين القلاف قبيل الاجتماع تعكس الوضع بصورة جلية للعيان وتعري مجلس الأمة والحكومة أمام خلق الله قاطبة، وبخاصة فيما يثار هذه الأيام عن النية لتعديل حكومي يجري الإعداد له بعيد عودة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء· هذا التعديل الذي لا نجد له ذريعة ولا نرى له مبرراً سوى أن التشكيل الأولي للحكومة الحالية تم كالعادة على عجالة وضمن الأطر التقليدية لتوزيع مغانم الحقائب الوزارية، دونما مراعاة فعلية لبرنامج عمل محدد وخطة تنموية معينة يتم وفقهما تكليف المؤهلين لتنفيذ غاياتهما·

فمن نافلة القول إن النواب يفترض فيهم معرفة أولويات العمل البرلماني منذ أن قرروا ترشيح أنفسهم، وبخاصة أنهم رفعوا الشعارات البراقة خلال تلك الحملات ووعدوا المواطنين بالمن والسلوى إذا ما أعطتهم الجماهير ثقتها· لكن يبدو جلياً أن تلك الشعارات لم تكن إلا دغدغة و"دلدغة" لمشاعر الناخبين، وأنها ألقيت وراء الظهور مع بداية فرز الأصوات يوم الانتخاب· أولويات العمل البرلماني والحكومي في هذه المرحلة، بل وفي كل مرحلة، ليست وصفة سحرية أو نبتاً شيطانياً، ولا نعتقد أن تحديدها بحاجة إلى كبير جهد، لكن ما هو بعيد المنال حقاً هو بلورة هذه الأولويات ضمن خطط مجدولة زمنية ومالية يعمل المجلسان معاً على الوصول بها إلى أهدافها· وإذا كان السادة أعضاء مجلس الأمة في حيص بيص فعلاً عن ماهية هذه الأولويات فليسمح لنا أبو عبدالمحسن بتلخيصها كلها في الشأن الاقتصادي· فاقتصادنا، ومنذ عقود أربعة، يعتمد على عاملين هما سعر برميل النفط ومستوى الإنفاق الحكومي، وبذلك أنشأنا مدرسة كاملة للاقتصاد الريعي نستحق عليها وسام نوبل في الاقتصاد· لكن، ورغم ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات لم نكن نحلم بها منذ سنة، فقد ظل الإنفاق الحكومي عند مستويات متدنية مما أوقف العجلة عن الدوران· لسنا ندعو إلى مجاراة ارتفاع أسعار النفط بزيادة الإنفاق الحكومي فقد أثبتت هذا التوجه ضرره الفادح على المدى البعيد، لكننا ندعو إلى طرح الاقتصاد الريعي جانباً وابتكار أنماط جديدة للنهوض بالاقتصاد الوطني، ومثل هذا التوجه يعتبر أولوية ملحة للمجلسين· بيد أن المشكلة الرئيسية تتمثل في أن العقول المديرة للاقتصاد الوطني وأعضاء مجلس الأمة ليسوا قادرين على التخلص من عقدة الاقتصاد الريعي، ويبدو أن تاريخ انتهاء صلاحية هذه العقول قد مر منذ زمن بعيد·

�����
   

هل من ضرورة للتعديل الوزاري؟:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
احترام القانون:
محمد مساعد الصالح
رفقاً بنفسك أبا عبدالمحسن:
د.مصطفى عباس معرفي
لا توجد في الإسلام صحوتان:
يحيى الربيعان
ثبات فكري:
عامر ذياب التميمي
العمالة الوطنية.. من الفوضى إلى الإنتاج:
سعاد المعجل
الخلل الروحي.. العلاج والتساؤل الآخر:
عادل رضـا
إياكم والصمت:
إسحق الشيخ يعقوب
العراق بين يديك
حقيقة صدام حسين بين عادل والدمرداش!:
حميد المالكي
خيبة أمل الدكتور فريحة:
فوزية أبل