رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 27 ديسمبر 2006
العدد 1756

في ندوة نظمتها رابطة الشباب الوطني الديمقراطي
الجسمي: التطورات السياسية والتكنولوجية مطلب ضروري للشباب

                                       

 

كتب علي العوضي:

أكد د. عبدالله الجسمي على أهمية دور الشباب في العمل السياسي والنقابي لما في ذلك من تجديد لدماء الحركة الوطنية وبخاصة أن الشباب هم القيادة المستقبلية للبلد مضيفا أن تطوير أساليب العمل السياسي والنقابي بما يتماشى مع التطورات السياسية والتكنولوجية أصبح مطلبا ضروريا وأن على الشباب الاهتمام بالجوانب الفكرية والثقافية التي تعكس الواقع الحالي المعاش.

وأوضح أن المجتمع الكويتي يعيش في حالة من الصراع الفكري بين تيارين رئيسين الأول يسعى للانفتاح والتقدم والآخر محافظ ومصادر للتقدم مما يترتب على الشباب مسؤولية كبيرة تجاه هذا الصراع.

جاء ذلك في ندوة نظمتها رابطة الشباب الوطني الديمقراطي بعنوان "دور الشباب الوطني في العمل السياسي والنقابي".

وقال د. الجسمي إن العمل النقابي له أصوله وكذلك العمل السياسي، فالعمل السياسي نطاقه أوسع من العمل النقابي حيث يأخذ الطابع الفكري والإيديولوجي ويخضع للتحالفات والتكتلات لمصالح متبادلة وهو موجه لشرائح اجتماعية أكبر وأشمل بخلاف العمل النقابي الذي يتناول الجوانب المطلبية والشريحة الاجتماعية التي تكون أصغر وأضيق· وأشار إلى أن على الشباب الوطني أن يدرك ويحدد موقعه في مسيرة العمل الوطني وخصوصا في الجوانب المتعلقة بالفكر والثقافة التنويرية وهذا الأمر يستلزم الاطلاع على تراث الحركة الوطنية الكويتية مما يمهد التعامل مع الواقع بتفكير الجيل الشاب نحو المحافظة على روح الحركة الوطنية العامة والتعامل بأساليب متطورة لتحقيق الإبداع في العمل الوطني وإكمال مسيرة الأجيال السابقة .

ونوه د. الجسمي الى ضرورة إدراك الشباب لطبيعة التطورات العالمية والإقليمية وطبيعة الوعي السياسي السائد على مستوى العالم والتي تنعكس بدورها سلبا أو إيجابا على الواقع·

وحول دور الشباب الوطني في العمل الطلابي ، قال د. الجسمي إن هذا العمل يساهم في تكوين شخصية الشاب وإعطائه خبرات متجددة ، فالطالب هو مواطن المستقبل وجزء أساسي من المجتمع وهو الذي سيقوده . فالعمل النقابي الطلابي مختلف تماما عن العمل النقابي الآخر فهو له أبعاد نقابية وسياسية وفكرية وثقافية . ففي الجانب السياسي يؤدي هذا العمل الى معرفة الطالب بالاتجاهات السياسية وأطروحاتها لأن الساحة الطلابية الجامعية هي انعكاس لواقع المجتمع المحلي والقوى السياسية حريصة أن يكون لها من يمثلها على هذه الساحة أما على الجانب الفكري فالطالب يتعرف على مجموعة من الاتجاهات الفكرية التي تعكس أفكار التيارات السياسية ويمكن له أن يحدد انتماء فكريا معينا يتجاوب معه ومع رؤيته للواقع والمجتمع · وحدد د. عبدالله الجسمي عددا من العناصر التي تساهم في تطور الشاب سياسيا وفكريا وثقافيا والتي من أهمها : التثقيف الذاتي والاطلاع المتنوع في جوانب سياسية وفكرية وثقافية وفلسفية واجتماعية واقتصادية ، وأما بناء الشخصية النقابية السياسية فهذا الأمر يتطلب الحوار مع الآخرين واتباع الطرق الديمقراطية في العمل النقابي والسياسي والاستقلالية والاحتكام للعقل والبعد عن الأهواء الشخصية والرغبات والمتطلبات الذاتية إضافة الى الإيمان بأسلوب العمل الجماعي والتخلص من الجوانب الفردية وتقبل النقد من الآخرين واعتماد التنظيم والتخطيط كأساس للعمل والتأني والصبر وعدم الاندفاع في القرارات وضرورة الحرص على تطوير أساليب العمل السياسي والنقابي·

ومن جانبه قال د. خالد الوسمي إن الشباب وبخاصة الفئات الطلابية هم وقود الحركة الوطنية وقيادته في المستقبل وبخاصة أن كثيرا من القيادات السياسية في الحركة الوطنية الكويتية بدأت عملها السياسي أثناء دراستها وهنا يبرز د. أحمد الخطيب كمثال لهذا الأمر·

وأضاف أن دور الطلبة أكثر إيجابية في بلدان العالم الثالث ومن الخطأ الفادح أن ينعزل الطالب عن الممارسة النقابية داخل أسوار الجامعة وعليه أن ينغمس بشكل أكبر في هذه الممارسة بما تشمل من أفكار وحوارات ومناقشات مما يوفر مناخا يبلور أفكار الطالب ويطورها .

واستعرض د. الوسمي مؤسسات المجتمع المدني مشيرا الى أن بعض المؤسسات تنحو الى الجانب السياسي حتى لو كان قانونها يمنع ذلك ، وحتى تنجح مؤسسات المجتمع المدني يجب أن تكون هناك مؤسسات سياسية ناجحة ويجب أن نفهم أين تقف السياسة ومن أين تبدأ النقابة مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك خلطاً داخل المجتمع الكويتي بين العمل النقابي والعمل السياسي حيث تطور هذا الأمر حتى وصل الى مراكز النفوذ وأنه لابد أن توجد مؤسسة قيادية تقود العمل النقابي تكون على دراية تامة لمتطلبات هذا العمل·

وتطرق د. خالد الوسمي الى أسلوب الحركة الوطنية الكويتية بجميع تشكيلاتها ودورها في خلق الفرد الوطني ودورها في تنمية المواطن مستشهدا بأسلوب حركة القوميين العرب في هذا المجال والتي كان لها بصمة تاريخية في تاريخ الكويت.

وقال نحن بحاجة الى دورات تدريبية مكثفة لخلق قيادات وطنية شابة، فالشباب لن ينجحوا إذا لم تكن هناك مؤسسة تنظيمية تساهم في خلق الفرد.

وأضاف أنه حتى يتطور العمل السياسي والنقابي لدى الشباب يجب عليه الالتزام بالوقت والنقد والنقد الذاتي ومحاسبة المقصرين والعمل كمجموعة شبابية متجانسة وعمليات التثقيف وتطوير الذات والالتقاء الدوري لمناقشة القضايا التي تهم المجتمع نحو تكوين رؤية شبابية موحدة، وهذه العناصر هي التي أدت الى نجاح الحركة الوطنية واستطاعت خلق مؤسسات شبابية منضبطة ومؤثرة·

واختتم د. خالد الوسمي حديثه بأن المطلوب هو تطوير رابطة الشباب الوطني الديمقراطي الى مؤسسة لها أسس وأن تكون لها قراراتها المستقلة في مجال اختصاصها مما يساهم في نشوء حركة شبابية وطنية تدافع عن قضايا المجتمع الكويتي.

وكانت الندوة قد افتتحت بكلمة ألقاها رئيس رابطة الشباب الوطني الديمقراطي علي حسين العوضي أكد فيها أن الشباب يشكلون في أي مجتمع من المجتمعات القوى الفاعلة والمسيرة للأحداث سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وهم يعتبرون المؤشر الأكثر دقة في تحديد الوجهة التي تسير عليها البلاد ، فكلما ارتفع مستوى الشباب السياسي والثقافي وازداد تأثيرهم في مجالات الحياة المختلفة كلما ارتفع مستوى البلاد تحسنت شؤونه.

وأضاف أن الشباب ذو الاتجاه الوطني الديمقراطي يمثلون الفئة الأكثر تأهيلا للتصدي لمشكلات المجتمع وهذا الأمر يرجع الى الانفتاح الفكري الذي تتصف به هذه الفئة ولذلك بات الشباب الوطني مطالبا بالتحرك وبشكل جدي للوقوف أمام مشكلات المجتمع مؤكدا في الوقت ذاته الى أهمية مشاركة الشباب النشطة في الحياة السياسية نحو بث الروح في المجتمع الساكن وتحفيز باقي مكونات المجتمع على المشاركة في صنع القرار.

وعدد العوضي أهم الواجبات المناطة بالشباب والتي تتمثل في النهوض بالمجتمع فكريا وثقافيا ونشر الوعي السياسي والثقافة الديمقراطية والتأكيد على الثوابت الوطنية.

وأشار رئيس رابطة الشباب الوطني الديمقراطي الى دور الشباب في محاربة قوى الفساد والتخلف والتي هي مهمة وطنية كبرى حيث على الشباب البحث في أسبابها ووضع الاستراتيجيات المناسبة للقضاء عليه·

طباعة  

في حوار لها مع "الطليعة" حول المعلوماتية:
منار الحشاش: الكويت أفضل حالاً من بعض الدول، والإمارات نجحت في استخدام الحكومة الإلكترونية

 
الشايجي يسلم العسعوسي المهام بعد 24 سنة
الى مدير "هيئة المعلومات المدنية" الجديد: الإصلاح على يدكم.. أو من "المحكمة الإدارية"؟

 
في حوار أجرته "الطليعة" مع مخرج (عندما تكلم الشعب)
الزهير: الإعلام قلصت فيلمي الى النصف.. ولأسباب تافهة

 
أسئلة برلمانية
 
رأي مهني
 
غياب النواب
 
خلال ندوة أقامتها رابطة العلوم الإدارية بعنوان "التلاعب بأملاك الدولة"
النيباري: غول الفساد هو المعطل الرئيسي لعملية التنمية

 
موت الرئيس التركمانستاني يلهب الصراع:حرب موارد الطاقة تشتد