رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 27 ديسمبر 2006
العدد 1756

في حوار لها مع "الطليعة" حول المعلوماتية:
منار الحشاش: الكويت أفضل حالاً من بعض الدول، والإمارات نجحت في استخدام الحكومة الإلكترونية

                                                                    

 

·     التطور التكنولوجي يتحدث عن (البلوتوث) ومناهجنا تقف عند الاتصال اللاسلكي!

·      لا يوجد تقرير لدى الأمم المتحدة يحدد مستوى تطور الدول ومكانتها تكنولوجياً

 

حاورتها صفاء العليوه:

من خلال حوار أجرته "الطليعة" مع المهندسة منار الحشاش بمناسبة توليها منصب عضوة بمجلس إدارة منظمة جائزة القمة المعلوماتية التابعة للأمم المتحدة، أكدت أن تصنيف دولة ما في الوطن العربي بالنسبة للمعلوماتية هو أمر صعب، حيث وجود فجوات في مجتمعاتنا العربية تتمثل في الاختلاف بالمناطق والافتقار للبنية التحتية والعادات والتقاليد ولكنها في الوقت نفسه تبشر بالخير من حيث المستقبل التكنولوجي للمنطقة العربية، وذلك يعود إلى كثرة الشباب في المجتمع العربي، وشيخوخة المجتمع الأوروبي، ونفت وجود مساوىء لحياة الآخرين من خلال هذه التكنولوجيا المعلوماتية بالعكس على حد قولها·

أما من ناحية التخوف من تجربة الكشف عن الشخصية بالمطارات فهي ضد هذا الأمر بل ترفض رفضا تاما استخدام الأجهزة التي تقرأ قرنية العين، وقالت إنه من الناحية الصحية لا يوجد شيء يؤكد مئة في المئة أو ينفي مئة في المئة·

وبالنسبة إلى تصنيف الكويت من الناحية المعلوماتية قالت إنها قد تكون أفضل حالا من الكثير كما أن الكويت محسودة حتى من قبل بعض الأشخاص الذين هم في الأمم المتحدة نفسها والمجتمع الأوروبي وهذا على صعيد الثروة الشبابية والقطاع الخاص وإليكم نص الحوار:

 

الوطن العربي والمعلوماتية

 

·   أين يقف الوطن العربي من مسألة المعلوماتية اليوم؟ وهل هناك تصنيف محدد لدولة ما؟ وما هي معايير هذا التصنيف؟

- سوف يكون جوابي بشكل عام عن الوطن العربي، حيث إننا نتحدث عن دول متفاوتة بالإضافة الى أن هذه المنظمة وجدت بسبب الفجوة الرقمية بين دولة وأخرى بالإضافة الى وجود فجوة داخل الدولة نفسها وذلك يتمثل في اختلاف المدينة أو العاصمة عن بعض مناطق الأطراف، فمثلا بالنسبة إلى دول الخليج ليس هناك أرياف ولكن هناك مناطق معزولة من ناحية العادات والتقاليد عن هذا الانفتاح أو قد تعتبر مجتمعات مغلقة وأسباب عدم انفتاحها على العالم هي من منطلق عادات وموروثات بحتة، في حين في دول أخرى مثلا في شمال إفريقيا، تعاني من وجود نقص وضعف في البنية التحتية، وترى فيها بعض المناطق الريفية أو المزارع ونسبة التنمية ضعيفة وتفتقر للبنية التحتية، وهذا بسبب وجود فجوة بين طبقات الشعب نفسه في الدولة الواحدة، ولذلك من الصعوبة بمكان تشخيص الوطن العربي بشكل عام، ولكن يمكننا تشخيصه تقريبا من خلال ثلاثة معطيات وهي:

- القطاع الحكومي، القطاع الخاص، المجتمع المدني·

ومن دون هذه المعطيات لا تقام دولة، وإذا تحدثنا عن القطاع الحكومي فإننا كدول وطن عربي مازلنا نعاني ليس من الفكر ولكن من البيروقراطية، وذلك يتمثل بوجود المسؤولين والأشخاص في الدولة، ولديهم الفكر الراقي والمنفتح والمتفهم ولكن البيروقراطية تحدهم وهنا تتعقد عملية التغيير والتطوير والتنمية·

ثانيا: القطاع الخاص، فهو السباق وليس لديه المجال للتأخير لأن التأخر في طرح التكنولوجيا الحديثة يسبب له خسارة ومن هنا هو دائما سباق، وإذا تأخر فإن تأخره يأتي بسبب القوانين التجارية التي قد تقف حائلا أمامه أو تتسبب في التأخر في الحصول على التراخيص التي تساعده في تنفيذ خططه·

ثالثا: المجتمع المدني،  يعتبر من أنشط المجالات والتفاعلية لديه عالية جداً ويمزج بين القطاعين الحكومي والخاص ويمكن أن نأخذها بشكل محدد بأن دول الوطن العربي تمتاز بأن لديها مجتمعات شابة على عكس أوروبا، التي أصيب مجتمعها بالشيخوخة وذلك بسبب تحديد النسل لديهم والعزوف عن بناء أسر، حتى لو كان هناك أسرة فإنهم يكتفون بعدد بسيط، ولكن مثلا في دولة الكويت هناك سبعون في المئة من التعداد السكاني هم شباب ولذلك يمتاز بتفاعله الكبير والإقدام والرغبة في استخدام كل أداة جديدة في مجال التكنولوجيا وتعلمها، فعلى سبيل المثال أجهزة الموبايل التي يستخدمونها بكثرة هي أقرب للمجتمع المدني والقدرة المادية متوافرة لكنها تشكل عائقا أمام الشراء أو الحصول على التقنيات الحديثة في بعض الدول ومن هنا يمكن تصنيف الوطن العربي بأنه مجتمع شاب قابل للتأقلم مع الأدوات الحديثة في الدول التي لديها وفرة مادية·

 

مقياس التطور

 

·   هل هناك تصنيف أو معايير معينة لمقياس تطور الدول من ناحية معلوماتية؟

- لا يمكن التحدث عن الوطن العربي بشكل عام كمعيار ولكن يمكن معرفة أننا متقدمون أم لا من خلال وجود تقرير يظهر وضعنا ومكانتنا في التكنولوجيا، وحتى لدى الأمم المتحدة ليس لديهم تقرير يحدد مستوى تطور الدول، ولكننا يمكن أن نقيسه على مستوى القطاعات، وهنا بالنسبة للقطاع الحكومي ترى دائما التصنيفات التي تتم على مستوى الحكومة الإلكترونية، ومن الدول التي حققت نجاحا في استخدامات الحكومة الإلكترونية الإمارات وبالتحديد إمارة دبي وليس كل الإمارات لكن عندما نتحدث عن المجتمع المدني نرى أن المجتمعات الشابة لدول الخليج بشكل عام تتفوق بسبب توافر البنية التحتية والوفرة المادية وهنا لا نستطيع أن نقول إن هناك دولة متطورة، من حكومة وقطاع خاص ومجتمع مدني·

 

توسع المعلوماتية

 

·   كيف سيكون تأثير انتشار المعلوماتية بالنسبة لدول العالم على حياة الإنسان مستقبلا؟ وهل هناك استشراف حول هذه الظاهرة؟

- كاستشراف بلاشك نحن لم نبدأ هذه الثورة فهي ثورة وكما لو أننا نقف على حافة بركان وهو الآن يغلي ويستعد للانفجار والناس ترغب في معرفة هذا من باب الفضول، ومن ناحية أخرى واضعو ومصدرو هذه التكنولوجيا ما زالوا في مرحلة الاستكشاف والتعلم من الخطأ ولكن هذه الثورة ستقوم وإذا كان البعض يعتقد أننا الآن في عصر الثورة فهذا خطأ، فنحن الآن في بدايتها ونحن على مشارفها، ولكن هل هي ثورة إيجابية أم سلبية؟ فهي بالتأكيد ثورة إيجابية بسبب بسيط وهو أن وجودها بالأساس هو تسهيل حياة الإنسان ومسخرة لأجله، كل يستخدمها على حسب اختصاصه، وأتذكر في عام 1999 عندما بدأت إعلاميا بالترويج للإنترنت والتكنولوجيا كنت دائما أحرص من خلال التلفزيون أن أقول إن هذه التقنية على شبكة الإنترنت ليس من أجلنا نحن كمختصين، وأنا لست بحاجة لأن أتكلم عنها بالتلفزيون وذلك لأني أعرفها وأدرسها يوميا بالجامعة، ولكنها ستكون مختلفة لكل شخص على اختلاف تخصصه، واليوم أصبح مصدر البحث عن كل المعلومات هو الإنترنت، ونحن لسنا بحاجة الى الذهاب للمكتبة أو مقابلة أصحاب الاختصاص·

إن هذا سوف يخدم كل شخص على اختلاف تخصصه حتى ربة البيت، وهذا ما نراه الآن، وبالمقابل في الفترة المقبلة سوف نراه بشكل أكبر ولولا وجود الإنترنت كوسيلة اتصال لما كنا نرى الآن العولمة التي توجد بالتصنيع والأعمال التجارية، ومن الذي كان يتوقع في يوم من الأيام أن يتم ترويج منتج معين والذي قامت شركة على تصنيعه فترة أربعين أو خمسين عاما دون أن يكتب عليه مكان التصنيع، وذلك لسبب بسيط هو أن تلك الشركات كانت تبحث عن أفضل المصادر للتصنيع وعلى سبيل المثال في أجهزة الكمبيوتر نقرأ اسم الماركة ولا نعلم أين تم التصنيع، وقد يكون كل جزء من هذه الأجهزة تم تصنيعه في دولة أخرى، والسبب هو البحث عن أفضل الأسعار، والجودة كمتنافسين ولو لم يكن هنالك إنترنت فإنه من المستحيل، أن يكون هذا الأمر واقعا، فالبريد العادي مثلاً والتلكس والوسائل الاعتيادية لم تكن مجدية في هذا العصر، ولا يمكن أن تكون هذه الوسائل سببا في الترويج لبعض المنتجات بسرعة، ومن هنا كانت السهولة عن طريق الإنترنت·

 

مساوئ تكنولوجيا المعلومات

 

·   هل تعتقدين أن التكنولوجيا سوف تضيف بعض المساوىء لبعض الأشخاص؟

- هي لا تضيف مساوىء، والعيب ليس في الأدوات بل في أنفسنا وذلك يتمثل في معرفة وتوظيف كيفية الاستخدام، ونعترف أن هذه الأدوات هي نعمة فما دام الإنسان منذ النشأة يبحث عن الآخرين والطفل يبحث عمن يلاغيه، وأساس حاجاتنا اليوم هو الحاجة للتواصل، وطالما هناك هذه التكنولوجيا فإن ذلك ينعكس إيجابا على حياتنا وعلاقاتنا الشخصية وأعمالنا وتعليمنا أكاديميا وتطورنا، ويتم تقليل التكلفة لأي مجال نتحدث عنه وفي المقابل هناك من يسيئون الاستخدام، وهؤلاء هم يمثلون شخصياتهم كأفراد حيث إن السيئ سيىء سواء باستخدام هذه الوسائل أو بغيرها وحتى لو تم وضعه في جزيرة معزولة، فإنه سوف يمثل نفسه، وهنا نستطيع ضرب مثل عن الطاقة النووية يمكن أن تكون شيئا إيجابيا، وكلنا لا نعرف استخدامها إلا من أجل القتل، وعندما يقال طاقة نووية أو أي شيء نووي فإن الغالبية تصاب بالضعف بل العكس فهناك أمور كثيرة فمثلا مشكلة توليد الطاقة قد عانينا منها في الكويت مدة 6 شهور في محطات التوليد وهذه النقطة ليست في صالح بلدي، حيث إنها في النهاية دولة نفطية وتعتمد على النفط والبترول، وهي الطاقة الأفضل والأقل تكلفة والأقوى وهذا هو الواقع شئنا أم أبينا·

 

مضار الكشف عن الهوية

 

·   هل تم حسم موضوع التخوف من تجربة الكشف عن الشخصية التي تستخدم في المطارات من أجل الأمن من حيث تأثيرها الصحي على الناس؟

- لن يتم التغلب عليها لأسباب كثيرة لو أنني كنت مقتنعة أنها سليمة مئة في المئة وصالحة لكنت روجت لها وشجعت على استخدامها ولكننا يجب أن نكون صريحين مع أنفسنا، ومع الحرص على أهالينا ولأنه شيء مؤلم أن يكون هناك مجرم يتنقل من دولة إلى أخرى ويقوم بتنفيذ عمليات إرهابية، وبالرغم من كل هذه التكنولوجيا لدينا فلا نستطيع التحكم، ولكن يجب ألا نكون متطرفين مع التكنولوجيا أو ضدها وهنا أود أن أقول إن التكنولوجيا لا تزال بكراً ولا يزال هناك تجارب وللتعلم من التجربة والخطأ وهناك مشاكل كثيرة ومعوقات باستخدام هذه الأجهزة، ونترك الآن تقبل المشكلة كأشخاص ولكن من الناحية الصحية ليس هناك شيء ينفي مئة في المئة أنها ضارة، بالنسبة للعامل الصحي فأنا ضد استخدام الأجهزة التي تستخدم لمسح قرنية العين وبالنسبة لي هناك أشياء في جسم الإنسان لا يمكن أن تمس لأنها لايمكن أن تعوض ويمكن أن أتقبل استخدام بصمة الأصبع ولكن بالنسبة لمسح قرنية  العين فأنا ضدها مائة بالمئة وحتى تكون التكنولوجيا آمنة بدرجة كبيرة تسمح لي أن أتقبل هذا النوع من الأدوات·

ومن ناحية الاستخدام فهي لا تزال تعاني من مشاكل كثيرة وهي أخطاء ومشاكل في الاستخدام صعبة على الناس، فمثلاً الجهاز الذي يقرأ الماسح الضوئي للعين، ارتفاعه اذا كان متراً ونصفاً قد يكون الشخص طويلا وينزل ويأخذ المسح من زاوية أخرى أو قد يكون طفلاً، فهناك ضعف من ناحية هذه التقنية وهذه عوائق تحد من هذا الاستخدام، والسبب الأساسي يكمن في عدم وجود تجارب كافية لأن الناس محجمة عن هذا الأمر وعندما أسافر يمكن أن أفكر عندما أرى طابوراً طويل حتى يسمح لي بالدخول في حين أن هناك جهازاً لقراءة المعلومات والتدقيق يمكن استخدامه لتخفيف الزحام، ولكن لو لم يكن هناك ازدحام فلن اذهب لهذا الجهاز فما بالنا بمن ليس لديهم علاقة بالتكنولوجيا، وأين سنذهب؟ بالتأكيد للأفضل ولكن ليس قبل أقل من عشر سنوات وذلك حتى نرى التجربة نضجت وتعممت وأصبحت بالفعل المطارات قادرة مئة في المئة على العمل بصورة الكترونية·

 

وضع الكويت معلوماتياً

 

·   كيف تقيمين الكويت من الناحية المعلوماتية؟

- كما ذكرت من قبل قد تكون الكويت أفضل حالاً من العديد من الدول ولو قارنها على الأقل على المستوى العربي سوف نعود للعناصر الثلاثة السابقة وهي:

 القطاع الحكومي: لدينا فكر وتوجه ورغبة ولكنها تكبل بالبيروقراطية وأنا أرى نفسي كفكر حكومي متطور جداً خصوصاً مع جيل جديد من إداريي البلد سواء من أعلى سلطة سياسية كحكومة أو حتى على مستوى المديرين ولدينا فكر جيد منفتح، ويساعده انفتاح البلد على الشعوب والدول الأخرى·

ومن ناحية الإمكانات لدينا وفرة مادية  وليس لدينا مشاكل بالغذاء والدواء وإن كان هذا قد يغضب الكثير من الناس· نعم لدينا مشاكل كثيرة بالدولة ولكن بالنسبة للحاجات الأساسية فهي ممتازة مقارنة بدول أخرى، وإن كان هناك تعثر أو عدم رضا بالخدمات الصحية فهناك بدائل أخرى، حيث ترصد، ميزانية بالملايين للعلاج بالخارج وإن كنت أنا طماعة أيضا وأرغب أن نكون ممتازين أكثر في كل شيء وهذا الشيء يساعد المسؤولين أن يكون لديهم الاهتمام بتطوير الحياة  بالأمور التي تأخذ الدرجة الثانية من الأهمية وليس بالدواء والغذاء·

أما الجهة الثالثة فهي القطاع الخاص وهو منطلق كما الصاروخ وليس هناك مجال أن يتعثر، حيث إن هناك سباقاً محموماً والسوق مغلق وليس هناك مجال آن يتأخر أو يخفق في تقديم خدمة معينة ولهذا السبب نرى الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا والاتصالات تنطلق إلى خارج الكويت لأنها غطت السوق وتشبعت محليا ومن كثرة الطاقة والفكر الرائد القيادي نراهم بهذا النجاح وأكبر مثال شركة الاتصالات المتنقلة، حيث أصبح لها تواجد قوي ومؤثر على مساحة كبيرة في العالم·

بالنسبة للمجتمع المدني نعتبر محسودين عليه حتى عندما نلتقي بأشخاص نعمل معهم بالمنظمة، وإن كانوا بالولايات المتحدة أو حتى أمريكا، فهم يرون أن مجتمع الكويت محظوظ، فسبعون بالمائة شباب ويرغبون بكل شيء جديد وبالمقابل لديهم الإمكانات ويرون أن كل شيء موجود وأقل شيء ألا تكون هناك معاناة عندما يقدمون خدمة جديدة وعلى سبيل المثال الفيديو والشاشات الملونة، في حين أنه حتى في أوروبا هناك الشاشات القديمة الأبيض والأسود، ومن هنا فإن التقنيات الحديثة لا يتم تغييرها بين فترة وأخرى في تلك المجتمعات بينما يتم تغييرها وبسرعة رهيبة في مجتمعنا، وهنا نرى العوامل الثلاثة  متوافرة لتكون الكويت بلداً متطوراً وإن كان هناك البعض ممن يرون أن الكويت متخلفة فإننا نقول لهم بالعكس  فإن الكويت متطورة وبشكل جيد من خلال ما تقدم·

 

المعلوماتية والتعليم

 

·   كيف نكشف العلاقة السلبية بين التطور المعلوماتي الدولي وبرامج التعليم؟

- لا نقول علاقة سلبية فهي قد تكون علاقة غير متوافقة أي أن الفكر مختلف بين الطرفين، وهنا لدينا مشكلة في تطوير المناهج وذلك من حيث صعوبة الاستمرار في الطريقة التقليدية التي كانت سائدة ولا زالت سائدة، حيث يصعب وضع منهج بالحاسب الآلي يأخذ دورته في لجنة المناهج التي تأخذ شهوراً حتى تقرر اعتماد المنهج ومن ثم دورة الطباعة ودورة التوزيع وذلك من حيث صعوبة الاستمرار، حيث يصعب وضع منهج بالحاسب الآلي يأخذ دورته في لجنة المناهج التي تأخذ شهوراً حتى تقرر اعتماد المنهج ومن ثم دورة الطباعة ودورة التوزيع وذلك يتطلب أن يكون المنهج جاهزاً قبل سنة دراسية كاملة لتصميمه· ونحن الآن نتحدث عن التكنولوجيا وعلى سبيل المثال وجود الأدوات  التي تتغير بيد الطلبة، حيث يستخدمون التقنيات الحديثة ويلمسونها· ولماذا يلتفت أولئك الطلبة الى المنهج الذي تم وضعه قبل سنة ونصف من اليوم الذي نتحدث فيه وهم يستخدمون التقنية العالية؟ وعلى سبيل المثال يستخدم الطالب البلوتوث في المنزل في المقابل نجد أن منهجه بالمدرسة وضع قبل عام ونصف ويتحدث عن وسائل الاتصال اللاسلكية وعن الموبايل دون التطرق الى البلوتوث وغيره وهنا توجد فجوة ليس في فكر الطالب والمعلومات الأكاديمية بالمدرسة وهنا يرفض الطالب سماع أية معلومة من المدرس، حيث إنه يشعر أنه قادم من العصر الحجري وهذا ما ألمسه من الطلبة والمدرسة والمدرسات يومياً في زياراتي وهذا هو الواقع للأسف·

ويبقى هنا مجال لكل مدرس أو مدرسة لتقديم شيء يشعر أنه يليق بطلبته وحتى لا يحرج حيث إنه بالفعل يظهر وكأنه غائب عن التطور وفي الوقت نفسه يعتبر البرنامج هو الأكثر فاعلية ونشاطاً على أكثر من مجال وهنا نطالب وزارة التربية بوضع المناهج ولكن ليس بالضرورة أن يكون المنهج مطبوعاً فإذا كان العائق هو إنهاء المنهج قبل سنة حتى ينطبع ويتوزع أعتقد أن المعلومة قد تموت وقد يتم اختيار مواد تاريخية فلو تحدثنا عن طالب في رابعة ابتدائي، لماذا يتم تدريسه عن نشأة الانترنت فكيف بالتاريخ والجغرافية؟ وهناك الكثير من الحشو في المناهج الدراسية وعندما يسأل الطالب عن ذلك يقولون هذا سوف يؤسسكم صح، وهناك مواد تأسسنا صح كمواد لاحقة، وهناك مواد ليس لها أهمية، وهنا يهمنا أن يعرف الطالب كيف يستخدم تكنولوجيا التقنية والمعلومات ويطبقها ويستفيد منها بشكل صحيح وليس من الضروري معرفة حتى نشأت هذه الخدمة، فإذا ما كانت هناك مشكلة وهي موت المعلومة قبل وصولها للطالب فيجب اعتماد المناهج التفاعلية وهناك الكتاب الالكتروني وهو أسهل من السهل فأنا أحتاج الى لجنة  وضع مناهج فلنتفرض ثلاثة شهور لانجاز المنهج كمادة وحتى يكون المنهج جاهزاً للاستخدام وهذا كل ما نحتاجه، حيث تحتاج اللجنة للاجتماع قبل ثلاثة شهور من بداية الفصل الدراسي فقط لا غير وتنجر المنهج وتعطيه على مدى يومين أو ثلاثة أيام لمختصين في نظم المعلومات ليتم صياغته الكترونيا ورقمياً بحيث يظهر بصورة الكترونية مثل الكتاب وهنا مثال لو وجدت آلية تنظيم الصفحة ونشرها وهذه العملية تأخذ وقتاً وساعات معدودة، أما بالنسبة للمنهج عندما يصاغ بطريقة صحيحة وآلية منظمة يكون جاهزاً للاستخدام وهذا قبل ثلاثة شهور من الفصل الدراسي يتم صياغة المادة والمنهج ويبقى وقت التنفيذ فقط وليس هناك داعٍ لطباعته ولا توزيعه وكل ما نطلبه أن نحضر أناساً مختصين بعملية التصميم ونظم المعلومات والبرمجة وهم أناس تربويون حيث إنه يحتاج إعداداً تربوياً وتكنولوجياً ويتم تحضير المادة وعندما يكون الكتاب الالكتروني جاهزاً يتم وضعه على الويب سايت على وزارة التربية فإذا ما وضع مساء يتم تدريسه صباحاً عن طريق المدرسين وهذا يوفر الوقت والطباعة والتوزيع وهنا قد يعتقد البعض عدم تمكنه من العمليات اليومية بناء على خوف من عدم استقرار وظيفي وهذه الفكرة غير صحيحة فلدينا أكبر مثال بالمستوصفات الطبية·

 

                               

 

طباعة  

الشايجي يسلم العسعوسي المهام بعد 24 سنة
الى مدير "هيئة المعلومات المدنية" الجديد: الإصلاح على يدكم.. أو من "المحكمة الإدارية"؟

 
في حوار أجرته "الطليعة" مع مخرج (عندما تكلم الشعب)
الزهير: الإعلام قلصت فيلمي الى النصف.. ولأسباب تافهة

 
أسئلة برلمانية
 
رأي مهني
 
غياب النواب
 
خلال ندوة أقامتها رابطة العلوم الإدارية بعنوان "التلاعب بأملاك الدولة"
النيباري: غول الفساد هو المعطل الرئيسي لعملية التنمية

 
في ندوة نظمتها رابطة الشباب الوطني الديمقراطي
الجسمي: التطورات السياسية والتكنولوجية مطلب ضروري للشباب

 
موت الرئيس التركمانستاني يلهب الصراع:حرب موارد الطاقة تشتد