| في تصريح صحافي لوزير التربية الدكتور رشيد الحمد قال "إنني وإخواني النواب على تواصل دائم فيما يرونه من تسهيل لمعاملات تخص المواطنين أو المقيمين، وذلك وفق النظم وطبقا للوائح والقوانين"·
وأضاف الحمد قائلا "نحن مع المعاملات التي لا تضر مواطنا ولا تسلب حق آخر"·
تصريح الوزير جاء في وقته لتطمين بعض الأصوات ولكسبها حول ما يثار من نية بعض الأعضاء لاستجوابه، لكن ليس هذا المهم بل إن ما يثير الدهشة والاستغراب في تصريح الوزير هو تأكيده وتأصيله لظاهرة "الواسطة" وتوقيع المعاملات في وزارته الأمر الذي سيؤثر سلبا على الأداء العام للوزارة، فعندما يرحب الوزير بـ "الواسطة" فإن المسؤولين الأدنى فالأدنى في الوزارة سيتبعون خطى قائدهم، حتى يصل الأمر الى التدخل في درجات الطلبة!
إن شخصية تربوية محترمة كالدكتور رشيد الحمد ما كان يجب عليه الرضوخ والاستسلام لما يخطط له، بل عليه تنفيذ خططه للنهوض بالوزارة والعملية التربوية، وأن مجرد نفيه أن يكون هناك توجه لدى وزارة التربية لعدم استقبال معاملات النواب يدل على موقف ضعيف وتخل بالتالي عن مبدأ الإصلاح لأنه لا يجتمع فكر إصلاحي مع توجه وترحيب بـ "الواسطة" وتوقيع المعاملات، وأن تأكيد الوزير على استقبال معاملات النواب دون استثناء لا يغير من الأمر شيئا، فمبدأ قبول "الواسطة" خطأ من الأساس·
إن استدراك الوزير بأن تسهيل معاملات النواب سيتم وفق النظم وطبقا للوائح والقوانين جاء في غير محله، وذلك لأنه إذا كان لدى المواطن معاملة مستوفية للشروط وحسب النظم المتبعة وقانونية، فما حاجته إذا "للواسطة" والتدخل من قبل النواب أو غيرهم، إلا إذا كانت هنالك تعليمات بعدم قبول معاملات المواطنين حتى يتسنى لأعضاء الخدمات ممارسة دورهم الريادي في خرق القوانين، وهنا لا بد لكل موطن كويتي من اللجوء الى نائب، وما أكثر المواطنين الذين ليس لهم علاقات مع نواب مناطقهم أو غيرهم، هؤلاء ليس لهم إلا الصبر وانتظار الفرج الذي لن يأتيهم إلا عند تطبيق القانون على الجميع وهذا ما سيطول انتظاره وكان الله في عونهم·
" قام وزير التربية بدعوة من النائب د· فيصل المسلم بجولة تفقدية لمدارس خيطان للوقوف على احتياجات المدارس، ومن قبلها قام بجولة لمدارس أم الهيمان بعد تهديده بالاستجواب من قبل النائب عبدالله راعي الفحماء، بمعنى أن بعضا من الوزراء لا يقومون بأداء واجباتهم إلا بدعوتهم أو تهديدهم!
إن فتح الأبواب وحتى النوافذ لن يجدي نفعا مع نواب الخدمات لأن قائمة مطالبهم ستزيد، وقتها قل على العملية التربوية ومستقبل أولادنا السلام·
nayef@taleea.com |