| سنوات مضت عانت “الطليعة” خلالها الكثير من المشقة والأزمة المالية والتوزيع نتيجة لمواقفها الوطنية ومحاربتها للفساد وكشف المتلاعبين وتهيئة الجو لأصحاب القرار للاطلاع على الواقع للمحاسبة واتخاذ القرارات التصويبية لكل ما يتم طرحه عبر صفحاتها وكتابها وسياستها الواضحة للجميع في أنها مجلة وطنية تطرح المواضيع بمصداقية وتقدم للقراء الكرام مادة لا يجرؤ غيرها على الاقتراب والكلام حولها· وإذا كنا نعيش في مجتمع لم يتعود النقد البناء ويؤمن بحل مشاكله حسب الطريقة الكويتية لمعالجة الأمور (لا غالب ولا مغلوب) فإن الكثير من القضايا المصيرية لا تناقش ولا تطرح على القراء في الصحف والمجلات الأخرى سوى أن “الطليعة” اضطلعت بهذا الدور المهم وكانت ولاتزال لسان حال الشعب الكويتي ومنبراً يستطيعون من خلاله تبيان وجهات نظرهم ورأيهم حول مجمل القضايا التي تهمهم وبالمعنى الواضح فهي لسان حال التيار الوطني والكادحين والعمال من عمال ومحدودي دخل وفئات شعبية والتي تمثل النسيج الواسع للمجتمع الكويتي· وقد أثارت “الطليعة” عبر أعدادها السابقة الكثير من المسائل والقضايا التي تصب في خانة تصحيح الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية للبلد وأوصلت الكثير من الرسائل للمسؤولين عن مواطن الخلل والانحراف وطالبت بتصحيح المسار ونتيجة لهذه المواقف فقد حوربت على أكثر من جبهة، وسعت جهات عدة للتضييق عليها فابتعد المنتفعون والضائقون ذرعاً بما تطرحه عن تزويدها بالإعلانات التجارية التي تمثل رافداً مهماً لاستمرار أي صحيفة ومع ذلك فقد استطاعت “الطليعة” وعبر القائمين عليها تحدي الواقع وها هي “الطليعة” بحلة جديدة تصدر كل يوم سبت لتستمر منبر إشعاع يحمل هموم الوطن والمواطن ويؤكد على الثوابت الوطنية لهذا الصرح الإعلامي المتميز· إن الدماء الشابة الجديدة التي استلمت دفة الأمور لتسيير “الطليعة” تبشر بمستقبل مزدهر وها نحن نرى “الطليعة” توزع الآن في دولة البحرين وسلطنة عمان والمحاولات جارية لتوزيعها في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ومثلما أن التجديد والتطوير مطلوب لمواكبة هذا العصر فإن الخط الوطني القومي لـ “الطليعة” يظل العمود الفقري لها· |