| لم يعد الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة صعباً ومأساوياً ودموياً فقط على أبناء الشعب الفلسطيني الذي أعطى دروساً في مدى تشبث الشعب بوطنه وأعاد للأمة العربية اعتباراً لماضيها وسمعتها وكرامتها، بل إنه أصبح صعباً على مجرم الحرب شارون ومكذباً لمزاعمه في إحلال الأمن والاستقرار والرفاه للشعب الإسرائيلي وأنه يملك العصا السحرية لإركاع أبناء الشعب الفلسطيني وقتل روح الفداء والمقاومة لديهم وقد جاءت الرياح عكس ما يشتهي هذا المجرم بفضل قوافل الشهداء الذين يقدمهم كل يوم هذا الشعب المقاوم للاحتلال الرافض للاستكانة والانهزامية والخضوع، فليس من يقدم روحه فداء لوطنه إرهابياً، إنه من معادن الرجال البواسل الذين قل ما جاد بهم هذا الزمان وهم في النهاية سيحققون آمال وطموحات الشعب الفلسطيني ولن تذهب تضحياتهم هدراً فهي تفعل فعلتها في المتغيرات الداخلية لإسرائيل والخارجية عربياً ودولياً كما أنها تغذي الروح الوطنية وتلهب حماس الشباب الفلسطيني للسير على خطاهم وتلقن العدو درساً في أنه لن ينام قرير العين، وهذا الشعب محروم من أبسط حقوقه في تقرير مصيره وإنشاء دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس في الوقت الحالي مع عدم التفريط في حقه باسترجاع باقي أراضيه المحتلة في الوقت الذي يشاء وبالطريقة التي يراها مناسبة وللأجيال المتعاقبة رأي في هذه القضية·
إن سير الأحداث في الوقت الحالي وانعكاساتها الإيجابية على المستقبل القريب سيؤدي لا محالة إلى انفراج في الوضع، وما المبادرات التي تم إطلاقها أخيراً إلا دليل إثبات على أن الوضع لن يستمر طويلاً وأن الأيام المقبلة ستجلب مكاسب للشعب الفلسطيني أكبر بكثير من الوعود السابقة قبل الانتفاضة مع ترك الانتفاضة تأخذ مداها وعدم إجهاضها قبل تحقيق نتائجها وستبقى فلسطين في ذاكرة كل الشرفاء العرب والمسلمين وسيطرد الصهاينة منها شر طردة ويبقى عامل المكان والزمان والرجال هو الفيصل في تحقيق هذا الطموح·
“والليالي من الزمان حبالى··· مثقلات يلدن كل عجيب”· |