رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 14-20محرم 1421هـ - 19-25أبريل2000
العدد 1423

خطأ دبلوماسي
يوسف محمد البداح

كنت وما زلت من أشد المعجبين بالإنسان الدبلوماسي الناجح سليمان الشاهين وزير الدولة للشؤون الخارجية، فبفضله نجحت الدبلوماسية الكويتية على المستوى العالمي، وخطت بأقدام ثابتة للأمام في جميع القضايا في المحافل الدولية، وعلى المستوى الشعبي فإن غالبية الشعب الكويتي تعرف هذا الإنسان، فلا تذهب لحفلة زفاف أو مناسبة وطنية أو دينية أو عزاء أو لزيارة ديوانية ما إلا وتجده أمامك يؤدي الواجب، وعندما تتحدث إليه: يتحدث معك بتواضع كبير، وهدوء مهذب، وكلام متزن يدل على قوة شخصيته وذكائه وثقافته الواسعة، فهو إنسان "يوجب" الناس ويقدرهم ويحترمهم·· فأحبه الناس وقدروه واحترموه، وهذا سبب نجاحه في دبلوماسيته الدولية وعلاقاته المحلية، لذا تدفعني هذه الصفات لهذا الرجل الى العتاب الشديد على تصريحه الأخير بإحدى الصحف عندما قال: إن على المحكمة أن تأخذ تصريح "محمد سعيد الصحاف" وزير الخارجية العراقي "محمل الجد"! بعد تصريحه الأخير بقوله: إن المتهم "علاء حسين" أتى إلى العراق بملء إرادته!! قرأت هذا التصريح أكثر من مرة، وتأكدت من صاحبه أكثر من مرة وأنا غير مصدق نفسي أن يصدر مثل هذا التصريح الفادح على لسان سليمان ماجد الشاهين الدبلوماسي الناجح، لأن هذا التصريح "خطأ دبلوماسي ودستوري" من حيث مضامينه ومعانيه فهو الآن بمثابة الكنز الثمين الذي نزل من السماء على رؤوس أركان النظام العراقي الغاشم الذي كان ولا يزال يدفع ملايين الدولارات للسياسيين والإعلاميين ورجال الدين كرشاوى وشراء الضمائر من أجل تأييد أكاذيبه ومزاعمه وخداعه وأهدافه بالكويت والتهرب من الالتزامات الدولية، ويأتي السيد "سليمان الشاهين" الدبلوماسي الناجح ليرسل إليهم هذا الكنز وبالمجان المتمثل بتصريحه الأخير، وما قد يفسره النظام العراقي في تلك الفترة السوداء من تاريخ الكويت ذلك أن علاء حسين وزملاءه الآخرين: قد ذهبوا للعراق من تلقاء أنفسهم وبملء إرادتهم وغير مكرهين أو مأسورين أو مجبرين وقد تعني دبلوماسيا أنه كانت هناك حكومة كويتية مؤقتة "فعليا" لا مزعومة! وانقلاب وثورة واندماج وأن الكويت جزء من العراق وغيرها من الأكاذيب والأباطيل والخدع والتزوير التي ساقها إلينا وللعالم أجمع النظام العراقي الغاشم في بداية غزوه للكويت عام 1990، وقد نفسر أن الكويتيين كانوا كاذبين والنظام العراقي كان صادقا بما زعم به، وقد يترتب من هذا التصريح إلى ضعف في مواقفنا دوليا من قضية الكويت الأولى "قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين"، ومطالب الكويت بالتعويضات واسترداد المسروقات، وإلزام النظام العراقي بتطبيق جميع القرارات الدولية، وتقديمهم للعدالة الدولية كمجرمي حرب! ومتى كانت الدبلوماسية الكويتية تصدق أكاذيب وخداع وتزوير وزيف النظام العراقي؟ وكيف لنا أن نأخذ تصريح أحد أركان النظام العراقي (الصحاف) محمل الجد وهم المعروف عنهم دوليا لدى العرب والمسلمين والأجانب بأنهم نظام ديكتاتوري عاش ويعيش ويتنفس برئة الكذب والخداع والتزوير وتحريف الحقائق وجعل الضحية مجرما، والمجرم ضحية؟!

أما التصريح بالمعنى الدستوري، فهو بمثابة تدخل غير مباشر من عضو بالسلطة التنفيذية بأعمال السلطة القضائية ومحاولة التأثير على أعمالها وعلى سير محاكمة المتهم "علاء حسين"، وهذا أيضا يعتبر خطأ ثانيا فادحا صدر من دبلوماسي ناجح فلنترك قضية علاء حسين وشأنها··· فهي - إن شاء الله - بيد أمينة لدى القضاء الكويتي العادل وهو الذي سوف يصدر حكمه بالنهاية، أما أن تصرح بمثل هذه التصريحات لأهداف غير معلنة على حساب باقي مواقف وحقوق الشعب الكويتي ودولة الكويت المشروعة فهذا مرفوض شعبيا، وخطأ فادح صدر من دبلوماسي عن قصد أو بدون قصد، وعلى السلطة التشريعية محاسبة هذا الخطأ بشقيه الدبلوماسي والدستوري حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء، وعلى السيد "سليمان ماجد الشاهين" الاعتراف بهذا الخطأ الفادح أو نفي تصريحه أو تصحيح وتوضيح تصريحه مهما كانت أهدافه ومعانيه ومقاصده!

فالشعب الكويتي بعد ما ذاق وسمع وشاهد مرارة إجرام أركان النظام العراقي خلال أحتلاله لدولته الكويت بشكل همجي ووحشي نتيجة أخطاء الماضي لا يرضى اليوم  بتكرار هذه الأخطاء حتى ولو صدرت هذه الأخطاء الفادحة من دبلوماسي ناجح ومحبوب لدى الجميع مثل الدبلوماسي الإنسان "سليمان ماجد الشاهين" فالتاريخ يكتب النجاحات والأخطاء، والعالم من حولنا لا يرحم مثل هذه الأخطاء، والله تعالى والرسل وملائكته والناس سوف يشهدون في يوم عظيم لا مجال فيه للأخطاء ولا تنفع فيه الدبلوماسية الناجحة!!

�����
   
�������   ������ �����
سعد البزاز... صادق أم كاذب؟
متى نصلي في القدس ؟
بداية نهاية العصر الذهبي للبترول !
نار بوش ولا جنة صدام
رسالة للسفير الروسي!
العودة... للاقتصاد العتيج!(1-2)
العودة... للاقتصاد العتيج!(2-2)
قراءة في الدستور الكويتي! 2
قراءة في الدستور الكويتي!1
قانون الانتخابات··· غير دستوري!
هكذا··· خدمت القاعدة أهداف الصهيونية! 2
هكذا··· خدمت القاعدة أهداف الصهيونية! 1
العثـور عـلى الحقيقة! 2-2
العثور على الحقيقة! (1)
تاريـخ البلـديـة! 1
تاريخ البلدية! 2
محطة الجزيرة ··· بين السطور! 1 – 2
 

كي لا ننسى قانا:
د.مصطفى عباس معرفي
الابتعاد عن الفتنة:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
قضية التعدي على طالبة المعهد:
يحيى الربيعان
معايير فكرية!:
عامر ذياب التميمي
خطأ دبلوماسي:
يوسف محمد البداح
الصراعات المتوازنة!:
سعاد المعجل
القشرة واللب... والهمس في الآذان:
عادل رضـا
"طالبان" الكويت:
أنور الرشيد
دعانا الله بالمسلمين ولم يذكرنا إسلاميين:
مطر سعيد المطر
العراق بين يديك
نحو إنجاح المؤتمر الكويتي – العراقي:
حميد المالكي