لم يعد التذمر يُعبر عنه همسا وساد الكلام الصريح· فمنذ ساعات الصباح الباكر استعد الدبلوماسيون بأبهى لباسهم الرسمي التي قال لهم أصحاب الدعوة إنه إلزامي لحضور حفل افتتاح المحمية· وبعد تعطيل أوصلوا الى المحمية وأجلسوا في خيمة وتركوا وحدهم ينتظرون· ارتفعت الشمس وطبختهم و"خرست" ملابسهم من العرق ولا أحد يسأل عنهم أو يسألونه ماذا يفعلون· بعد مدة طويلة ضاق أحد السفراء الخليجيين ذرعا بالوضع غير الطبيعي وقام يلحق تجمهرا رآه من بعيد·· وعند وصوله التفت إليه مسؤول كبير المقام وقال له معبرا عن دهشته·· "أنتم هني؟"·· أجاب بأنهم منذ الصباح يجلسون على كراسي في خيمة في الصحراء وحيدين· كان الحفل قد انتهى·· الكلمات والقصائد·
وعندما تم استدعاء الضيوف كان آخر حيوانات المحمية على وشك الإطلاق·· فقيل لهم·· تفضلوا على "البوفيه"·· وكأن سفراء الدول الكبرى والصغرى قد تجشموا كل هذا العناء ليأكلوا فطورا "بائتا!!"