صرح أحد ناشطي حقوق الإنسان بأن فرصة إطلاق سراح السجناء الأوروبيين في سجن غوانتنامو تفوق 30 مرة تلك الفرص الممنوحة للمعتقلين العرب· وقال المحامي (كلايف ستافورد) أحد المحامين الذين ينسقون الجهود القانونية لإطلاق سراح معتقلي غوانتنامو إن أكثر من90 في المئة من المعتقلين ذوي الجنــسية الأوروبية تم إطلاق سراحهم مقارنة بثلاثة في المئة من السجناء العرب·
وأضاف (ستافورد) للزميلة (جلف ديلي نيوز) أنه في الوقت الراهن هناك 11سجينا من السجناء العرب الـ 357 المعتقلين في غوانتنامو تم إطلاق سراحهم، ويتوقع أن يتم إطلاق سراح ما تبقى من السجناء الأوروبيين، متهما بذلك الحكومة الأمريكية بإظهار التحيز إلى السجناء الغربيين· وقال (ستافورد): إنه عندما يعود السجناء الفرنسيون إلى موطنهم فلن يبقى أي سجين أوروبي في غوانتنامو، مقارنا ذلك بالثلاثة في المئة من السجناء العرب الذين تم إطلاق سراحهم· ونوه إلى أن ذلك يرجع إلى سببين، أولهما أن الولايات المتحدة تتصرف بعنصرية، والثاني أن الحكومات في الشرق الأوسط لم تعمل ما يساعد على تأمين إطلاق سراحهم· وأكد أن ذلك لم يكن متوقعا منذ بادىء الأمر، وأن هذا كفيل بأن يغضب الناس ولكنه لا يفاجىء أحدا· كما اتهم حكومة الولايات المتحدة بإطلاق سراح معتقلين باكستانيين وأفغان تقديرا لحكوماتهم· وتابع قائلا: إنه من الصعب التصور كيف أن هؤلاء يندرجون تحت قائمة أقل الناس قابلية للعودة إلى القتال· وفي هذه الأثناء اتهمت السلطات الأمريكية بالتعذيب الذهني لجمعة محمد الدوسري، أحد المعتقلين البحرينيين الستة في غوانتنامو، وذلك بقيامهم بلفه بعلم إسرائيلي· وتأتي هذه الاتهامات بعد اتهامات سابقة بتعذيبه وإرغامه على المشي حافي القدمين على زجاج مهشم وزج رأسه في الزجاج قبل استجوابه، كما تُتهم السلطات بصعقه بجهاز كهربائي في رأسه وظهره وسكب سائل مغلي على رأسه· وتأتي هذه الاتهامات من ملاحظات المحامين الذين قابلوا الدوسري بعد أن اعتبرتها السلطات الأمريكية أنها غير سرية· ومن ناحيته قال ناشط حقوق الإنسان وعضو اللجنة الداعمة لمعتقلي غوانتنامو نبيل رجب: إن هذه الادعاءات تم تأكيدها من قبل موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي· وقال رجب: إن الاتهامات التي واجهها بعض المعتقلين الأوروبيين هي أكبر وأكثر خطورة من تلك التي يواجهها المعتقلون العرب، مؤكدا أن المحامين يشعرون بأن هناك معتقلين بحرينيين لا تبرر التهم الموجهة إليهم اعتقالهم· وأضاف ان الحكومات العربية لم تقم بما يكفي لتأمين إطلاق سراح مواطنيها· والجدير بالذكر أن رجب في الولايات المتحدة حاليا للقاء محامي السجناء، وأنه يقوم بالتنسيق بين المحامين وأهالي المعتقلين من البحرين والسعودية والأردن وسورية وليبيا ومصر·